اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

تيرابايت من البيانات في 10 أيام.. هل تهدد ماكينة القهوة الذكية خصوصيتك؟

تيرابايت من البيانات في 10 أيام.. هل تهدد ماكينة القهوة الذكية خصوصيتك؟
أخبارنا :  

أصبحت الأجهزة المنزلية الذكية مصدرًا جديدًا للمخاوف المتعلقة بالخصوصية، بعدما كشفت وقائع حديثة أن بعض هذه الأجهزة قد تنقل كميات ضخمة من البيانات أو تطلب صلاحيات للوصول إلى معلومات شخصية لا تبدو مرتبطة بوظيفتها الأساسية، حتى عندما يتعلق الأمر بماكينة لإعداد القهوة.


فقد انتشر على نطاق واسع في الولايات المتحدة منشور لرجل اكتشف أن ماكينة القهوة من علامة "Keurig" الموجودة في منزل والديه نقلت تيرابايت من البيانات خلال 10 أيام فقط.


وفي واقعة منفصلة، رصد موقع "تك رادار" أن تطبيقًا مرتبطًا بماكينة قهوة من "لافازا" يطلب الوصول إلى جهات الاتصال وسجل المكالمات على الهاتف، بحسب تقرير للموقع المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".


ماكينة قهوة تنقل تيرابايت من البيانات

في حالة ماكينة "Keurig"، يبدو أن نقل هذه الكمية الضخمة من البيانات نتج عن خلل برمجي، وليس دليلًا على جمع بيانات المستخدمين عمدًا أو التجسس عليهم.


ونشر خبير تقنية المعلومات، المعروف باسم "Nomad"، تفاصيل الواقعة عبر منصة "إكس"، موضحًا أنه فصل الماكينة عن الشبكة. وقال إنه لا يرى جدوى من إبقاء جهاز متصل بالإنترنت ضمن منظومة إنترنت الأشياء إذا كان من الممكن أن يتعرض لخلل يؤدي إلى إغراق الشبكة بهذا الحجم من البيانات.


أما ماكينة "لافازا"، فقد أثارت تساؤلات مختلفة. فقد تواصل موقع "تك رادار" الشركة للاستفسار عن سبب طلب تطبيقها صلاحيات الوصول إلى جهات الاتصال وسجل المكالمات، وكذلك عن عدم عمل الميزات الذكية للماكينة كما هو متوقع رغم اتصالها بالشبكة.


ولم يتمكن الموقع من بدء إعداد القهوة باستخدام تطبيق الماكينة نفسه. كما حاول طلب إعداد فنجان إسبريسو عبر مساعد "غوغل هوم"، وفقًا للتعليمات الواردة في الدليل، لكنه تلقى رسالة تفيد بأن ماكينة القهوة لا تدعم اختيار أنواع مشروبات محددة، مثل الإسبريسو، من خلال أوامر منظومة المنزل الذكي.


وأشار الموقع إلى أنه تواصل مع الشركتين للحصول على تعليق، وأنه سيحدّث تقريره عند توافر مزيد من المعلومات.


ومع توسع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل "شات جي بي تي" و"جيميناي"، في مختلف أنواع الأجهزة، تزداد المخاوف من ظهور مشكلات حقيقية تتعلق بالخصوصية، ما يجعل من الضروري التدقيق في البيانات التي يمكن لهذه الأجهزة الوصول إليها.


عندما تجمع الأجهزة الذكية بيانات أكثر مما تحتاج

حذرت منظمة "كونسيومر ريبورتس" الأميركية من تزايد انتشار الأجهزة المنزلية التي تعتمد على تطبيقات الهواتف لأداء وظائفها الأساسية، وتجمع بيانات عن المستخدمين، سواء أرادوا ذلك أم لا.


وأوضحت المنظمة أن الاتصال بالإنترنت والتطبيقات المصاحبة أصبحا جزءًا يصعب تجنبه عند شراء أجهزة جديدة في فئات متعددة.


وقال ستيف بلير من منظمة "كونسيومر ريبورتس" إنه عثر على مجفف ملابس كان يرسل إلى الشركة المصنعة بيانات تعادل 135 ألف رسالة نصية أسبوعيًا، متسائلًا عن حجم المعلومات التي يحتاج مجفف الملابس إلى إرسالها بهذا المعدل.


ليست كل الأجهزة المتصلة بالإنترنت خطرًا

رغم هذه المخاوف، توفر الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت فوائد عملية أيضًا، لكن هذه المزايا لا تلغي المخاطر المحتملة. فالمشكلة لا تتمثل بالضرورة في التجسس المتعمد، بل قد تنشأ عن ثغرات أمنية غير مقصودة يمكن للمهاجمين استغلالها.


ولا تُعرف شركات الأجهزة المنزلية عمومًا بخبرتها المتخصصة في تطوير البرمجيات أو تأمين المواقع الإلكترونية، ما قد يزيد احتمال وصول البيانات إلى جهات غير مقصودة، أو استغلال الثغرات لاستهداف الجهاز نفسه أو أجهزة أخرى متصلة بالشبكة المنزلية.


ولذلك، كلما كانت صلاحيات الجهاز محدودة، تراجعت فرص استغلال هذه الصلاحيات في حال تعرضه للاختراق.


كيف تحمي خصوصيتك مع الأجهزة الذكية؟

توصي منظمة "كونسيومر ريبورتس" بالتفكير في أمن البيانات قبل شراء أي جهاز منزلي متصل بالإنترنت، وطرح سؤال أساسي: هل يحتاج هذا الجهاز فعلًا إلى الاتصال بشبكة واي فاي؟


كما توصي بإعداد شبكة منفصلة على جهاز الراوتر لتوصيل الأجهزة المنزلية الذكية فقط. وبهذه الطريقة، إذا تعرض أحد هذه الأجهزة للاختراق، فلن يكون المهاجم على الشبكة نفسها التي تتصل بها أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف.


مواضيع قد تهمك