أ. د. فايز عريضة : الوشم ودلالاته
بالأمس في حوار ليلي مطول مع المشاغب يحيى بعد عودتنا من حضور مناسبة سعيدة لحفل زفاف لابن الصديق عزيز
وكان محور الحوار عن الوشم على الأيدي او اماكن اماكن اخرى والجنسين وتوصلنا في نهاية الحوار إلى دلالات لها ارتباطات تاريخية متعددة
خيث كانت عمليات الرسم على الوجه والايدي والسواعد والارجل وغيرها من اعضاء الجسم ظاهرة قديمة وسميت بالوشم،
وهي من ادوات التجميل وعلامات للجمال منذ عهود قديمة في التاريخ،
وقد استخدمته الكثير من الشعوب في الحضارات القديمة، وكان دليل وجاهة ووسامة،
وقد جاء ذكره في مطلع وعنوان لمعلقة الشاعر طرفة ابن العبد، ::
لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ ببُرقَةِ ثَهْمَدِ"". ""
تَلوحُ كباقي الوَشْمِ في ظاهر اليَدِ"" ولكن الوشم في الاونة الاخيرة اصبح من المظاهر الغير لائقة واحيانا دليل على التمرد والتنمر والتطرف والتعصب العرقي والمذهبي،
وخاصة عند التدقيق فيما يرسم من رسومات او يكتب من عبارات بعضها مسيئ ومعيب ومستفز احيانا، ومن الصعوبة التخلص منه ويرافق الفرد طوال حياته،
فتصورا معي رجلا في العقد السادس او السابع من عمره، وتعلو ساعده أفعى او رسم لفتاه او عبارة عشق او تهديد وغيرها من الرسومات والعبارات المخجلة وخاصة عندما يذهب للحج او للعمرة مثلا ،
ولا يجرا العديد على اظهارها ويلجأ إلى اخفائها او التخلص منها بعمليات جراحية،
وهناك دول عده لا تسمح للموشومين بالتجنيد، َعلما بان العديد من المراهقين قد تستهويهم عملية الوشم في لحظة انتعاش وتشجيع من رفاق الصبى واحيانا ببراءة الاطفال ويدفعون ثمن ذلك طوال حياتهم،
ولجأت بعض صالونات التجميل إلى الوشم المؤقت السيدات ، والذي يسهل التخلص منه مباشرة،
وفي نهاية الحوار قرر يحيى المشاغب عدم استخدام الوشم الدائم او المؤقت وينصح بعدم استخدامه