اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. مفضي المومني : النقل الاتحادي لمباراة الاردن وسوريا .. والإساءة لصورة الأردن..!

د. مفضي المومني : النقل الاتحادي لمباراة الاردن وسوريا .. والإساءة لصورة الأردن..!
أخبارنا :  

د. مفضي المومني.


العبث بصورة بلدنا يجب أن لا يمر… ويجب أن يحاسب المسؤولين..عن ذلك… وأن لا تتم الطبطبه على الموضوع…!.

مباراة الأردن وسوريا لم تكن سقطة كروية، فالنتيجة في كرة القدم تحتمل الفوز والخسارة، لكن السقطة كانت في ظهور لا يليق ببلدنا أمام الجمهور وأمام العالم. .!.


اتحاد كرة القدم اكتفى ببيان اصفر… وقد اختار شركة لنقل المباراة، والنتيجة كانت أقرب إلى تجربة من ستينيات القرن الماضي؛ نقل بدائي، صورة تتقطع، إخراج مرتبك، جودة رديئة، صوت لا يستقر يظهر ويختفي، واكتمل المشهد بظهور حبل غسيل في كادر التصوير طول المباراة! وكأن المشاهد لا يتابع مباراة دولية، بل يتابع بثاً تجريبياً للعبة حارات من سطح منزل في منطقة شعبية.


المفارقة أن المباراة تُقام في الأردن، والاتحاد يفترض أنه يعرف أن النقل التلفزيوني جزء من صورة الحدث، وأن الكاميرا التي تنقل المباراة تنقل معها صورة البلد... فإذا كان هذا هو مستوى النقل في مباراة دولية، فماذا نقول لمن يشاهدنا من الخارج؟… هل نحن متخلفون لهذه الدرجه..! ؟ فضحتونا…!.


المشهد البائس اكتمل مع حبل الغسيل، مع أنه مجرد تفصيل صغير في مشهد أكبر جعلنا نخجل في غياب المهنية، وضعف الإخراج، ورداءة الجودة، وغياب الرقابة على الشركة التي أُوكل إليها النقل، وتجاهل أهمية الصورة الوطنية، لإشباع عنتريات ومماحكة وتسلط إداري… وتجاهل لطاقاتنا الوطنية وتلفزيوننا الاردني.


والسؤال هنا ليس تهكمياً بل مسؤولاً: من اختار؟ ومن وافق؟ ومن راقب؟ ومن سيحاسب؟


لا يجوز أن تنتهي القصة بعبارة (خطأ فني أو خلل في البث) . هناك مسؤولية إدارية واضحة، والحد الأدنى منها فتح تحقيق معلن، وتحديد المسؤولين عن القرار ومحاسبتهم...دون تواني أو تردد أيا كانوا… فالإساءة لصورة الاردن لا تحتمل التمرير أو المجاملات..!.

في المؤسسات الرياضية المحترفة، عندما يتحول الخطأ إلى إساءة واضحة لصورة البلد، لا تكفي الاعتذارات ولا بيانات التبرير؛ بل يجب أن تكون هناك مساءلة حقيقية، وصولاً إلى إقالة المسؤولين عن هذا الإخفاق إذا ثبتت مسؤوليتهم المباشرة عنه.


أما أن ندفع المال لنقل مباراة، ونتجاهل تلفزيوننا الوطني وكوادره المحترفة… ثم نكتشف أن أفضل ما ظهر في الصورة هو حبل الغسيل، فهذه ليست (بركات النقل الاتحادي) فحسب… إنها رسالة مؤسفة؛ تقول إننا لم نتعلم بعد أن التفاصيل الصغيرة قد تفضح مستوى الإدارة كلها.


صحيح أن كرة القدم تُلعب في الملعب… لكن صورة الأردن تُنقل للعالم عبر الشاشة، وللحقيقة… اصابة الدهشة والاستياء كل من تابع المباراة.. وتذكرنا بدايات التلفزيون…بالأسود والابيض..!

ومناوبات السطح لتوجيه شبكات التلفزيون…!.

سقطة إتحادية… يجب أن لا تمر..

حمى الله الاردن.


مواضيع قد تهمك