اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د.عدنان محمود الطوباسي : سيد العذريين!!

د.عدنان محمود الطوباسي : سيد العذريين!!
أخبارنا :  

في الجزيرة العربية تأخذك أماكن الشعر الجميل، وقصص العشق الأحلى والأجمل والأبهى والأنقى.. هناك سجّل الشعراء العذريون أروع قصائد الشعر، وأكثرها قربًا ونغمًا للنفس البشرية.

هناك كانت قصة العشق الخالد للشاعر عروة بن حزام وعفراء.. هذا الفتى عروة الذي أحب ابنة عمه حبًا خالدًا نقيًا طاهرًا منذ نعومة أظفاره، وهو القائل:

«أقول لعراف اليمامة داوني

فإنك إن داويتني لطبيب»

هذا الفتى الذي هام بعفراء، طلبها من عمه، لكن زوجة العم أرادت لابنتها رجلًا ثريًا موسرًا، خاصة وأن عفراء كانت ذات جمال أخّاذ. ومن أجل أن يحصل عروة على المال، ارتحل إلى ابن عم له في اليمن، ذا مال وجاه، حتى يحصل منه على المال. فلبّى ابن عمه الطلب، وأعطاه مائة من الإبل، وطار بها عروة إلى الديار.

لكن أثناء غيابه، حلّ في ديار عمه رجل غني ثري من الشام، وطلب عفراء، فكان العذر له من أبيها، لكن زوجته الباحثة عن المال تغلّب عليها الطمع، وأقنعت زوجها بالقبول، فوافق، وتزوّج الدمشقي من عفراء، وغادر بها إلى الشام.

وعندما عاد عروة، أوهموه أن عفراء ماتت، لكنه عرف الحقيقة، وهام في الأرض بحثًا عنها، حتى وصل إلى الشام، وعرف زوجها بالخبر، فاستضافه. وجلس عروة وعفراء يتحدثان عن وجع الفراق ويبكيان، واحترامًا لزوجها ارتحل عروة قائلًا لها: «إني راحل لمنيتي».

ورحل سيد العاشقين، واهتزّت صحته، واشتدّ عليه المرض، حتى وافاه الأجل المحتوم؛ فقد قتله الهوى. وعرفت عفراء بالخبر، وأقامت عليه مأتمًا، وظلّت تردّد:

«ألا أيها الركب المحبون، ويحكم

بحقّ نعيتم عروة بن حزام»

وبقيت تزور القبر ثلاثة أيام بلا أكل ولا شرب، حتى وافاها الأجل المحتوم، ودُفنت بجواره.

***

للتأمل:

قال عروة بن حزام:

«فيا ليت كل اثنين بينهما هوى

من الناس والأنعام يلتقيان»

adnanodeh58@yahoo.com


مواضيع قد تهمك