عيون عرجان.. ذاكرة ماء تحفظ حكايات المكان
عجلون - علي فريحات- شكلت عيون المياه في قرية عرجان بمحافظة عجلون مصدرا رئيسيا اعتمد عليه الأهالي قديما حيث استخدمت للشرب وسقاية المواشي وتلبية احتياجات المنازل وري البساتين.
وأكد مختصون وأهالي المنطقة في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية توثيق أسماء هذه العيون والروايات المرتبطة بها والتعريف بدورها في الحياة الاجتماعية والزراعية للقرية والاستفادة منها ضمن المسارات السياحية.
وقال أحد وجهاء قرية عرجان صالح زيتون إن الأهالي اعتمدوا قديما على عيون المياه في الشرب وسقاية الحيوانات وتلبية احتياجات المنازل.
وأضاف أن النساء اعتدن قصد العيون لجلب المياه وغسل الملابس والأدوات المنزلية، مشيرا إلى أن هذه المواقع شكلت مساحة للقاء والتواصل بين أبناء القرية.
وقال المواطن أحمد السوالمة إن أسماء العيون ومواقعها ومسارات المياه بقيت متداولة بين أبناء المنطقة جيلا بعد جيل، مبينا أن الأهالي كانوا يعرفون العيون التي تخدم كل منطقة والأراضي التي تصل إليها مياهها.
وأضاف أن هذه المسارات أسهمت في إيصال المياه إلى الأراضي والبساتين وساعدت المزارعين على الاستفادة منها في أعمالهم الزراعية.
وقال الباحث في التراث الدكتور محمود الشريدة إن عيون المياه تمثل جزءا من الموروث المحلي لارتباطها بعادات وممارسات اجتماعية وزراعية شكلت جانبا من حياة القرى في مراحل سابقة.
وأضاف أن توثيق أسمائها والروايات المرتبطة بها يسهم في حفظ جزء من الذاكرة المحلية ونقل تفاصيلها إلى الأجيال الجديدة.
وقال المرشد السياحي عيسى الشرع إن وادي الريان في عرجان يضم نحو 13 نبعا من أبرزها عين التنور وعين البيضاء وعين الفوقا وعين التحتا، مشيرا إلى أن هذه العيون تشكل جزءا من المقومات الطبيعية والسياحية في المنطقة.
وأضاف أن إدراجها ضمن المسارات السياحية والتعريف بتاريخها واستخداماتها القديمة يعزز تجربة الزائر ويربط السياحة بالموروث الطبيعي والثقافي لعرجان.
وقالت عضو مبادرة واحة الفكر والإبداع رؤى زيتون إن الشباب يمكن أن يسهموا في التعريف بعيون عرجان من خلال تصوير المواقع وتسجيل روايات كبار السن وإنتاج محتوى رقمي عنها.
وأضافت أن توظيف المنصات الرقمية في عرض قصص هذه المواقع يسهم في إيصال قصصها إلى فئات أوسع ويشجع الأجيال الجديدة على التعرف إلى تاريخ القرية وموروثها.
--(بترا)