5 أسباب تجعل التحول إلى هاتف قابل للطي خيارًا يستحق التجربة
لم تعد الهواتف الذكية مقتصرة على التصميم التقليدي ذي الشاشة المستطيلة، إذ عادت الهواتف القابلة للطي بنظام الصدفة (Flip Phones) إلى الواجهة بعد أن كانت من أكثر أشكال الهواتف انتشارًا قبل 15 إلى 20 عامًا، لكن هذه المرة مع تقنيات حديثة تجعلها مختلفة تمامًا عن نظيراتها القديمة.
وتجمع الهواتف القابلة للطي الحديثة بين قوة الهواتف الذكية المتطورة وتصميم يمكن طيه إلى النصف، بل إن الطرازات الرائدة أصبحت تعتمد على شاشات قابلة للطي فعليًا للحفاظ على شكل الهاتف الصغير عند إغلاقه.
وإذا كنت تفكر في شراء هاتف من هذا النوع، فقد يكون الوقت الحالي مناسبًا لهذه الخطوة، خاصة أن "سامسونغ" ساهمت في نشر هذه الفئة على نطاق واسع، بينما ظهرت خيارات متعددة من شركات أخرى، وصولًا إلى دخول "أبل" المنافسة مع إعلانها عن آيفون ديو القابل للطي.
ورغم أن البعض لا يزال ينظر إلى الهواتف القابلة للطي باعتبارها هشة أو خطوة إلى الوراء، فإن هذه الصورة لم تعد دقيقة بالكامل.
صحيح أن آلية الطي تجعلها أكثر حساسية من بعض الهواتف التقليدية، لكن استخدام مواد تصنيع عالية الجودة جعل الطرازات الحديثة أكثر قدرة على تحمل الاستخدام اليومي، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".
كما أن شراء هاتف قابل للطي لم يعد يعني بالضرورة دفع آلاف الدولارات، إذ توجد حاليًا خيارات بأسعار مختلفة، بما يجعل الفكرة متاحة لشريحة أكبر من المستخدمين.
وفيما يلي 5 أسباب قد تجعل الانتقال إلى هاتف قابل للطي حديث قرارًا يستحق التفكير هذا العام:
1. هاتف مختلف وسط بحر من الهواتف المتشابهة
ادخل أي مقهى وانظر إلى الهواتف الموجودة على الطاولات، وستجد في الغالب التصميم نفسه: مستطيل أسود كبير، وبروز للكاميرات في أحد الأركان، وربما غطاء مختلف لكل هاتف.
أصبحت معظم الهواتف الذكية متشابهة إلى حد كبير في الشكل، لكن الهاتف القابل للطي يكسر هذا النمط فورًا.
وبمجرد إغلاقه يتحول إلى جهاز صغير أقرب إلى المربع، ويمكن وضعه بسهولة في الجيب.
ولا يحتاج الهاتف إلى تصميم مبالغ فيه حتى يلفت الأنظار؛ فمجرد اختلاف طريقة عمله وتصميمه يجعله مميزًا وسط مجموعة من الهواتف التقليدية.
وبحسب بيانات "كاونتر بوينت" لأبحاث السوق، لا تمثل الهواتف القابلة للطي بنظام الصدفة سوى نحو 2% من شحنات الهواتف الذكية عالميًا، رغم استمرار نمو هذه الفئة.
وهذه النسبة المحدودة هي تحديدًا ما يجعل الهاتف القابل للطي ملفتًا للنظر عندما تضعه على طاولة في مكان عام، إذ من غير المرجح أن يكون الهاتف الذي تحمله مطابقًا لما يحمله معظم الأشخاص من حولك.
كما أن الأسعار لم تعد عائقًا بالضرورة، إذ توجد بدائل لهواتف Samsung Galaxy Z Flip7 في فئات سعرية مختلفة، ما يعني أن الحصول على التصميم المميز لم يعد يتطلب بالضرورة دفع سعر هاتف رائد مرتفع.
2. استعادة حنين هواتف الـ Flip القديمة
من الصعب تجاهل الشعور الذي يصاحب إغلاق هاتف قابل للطي، خصوصًا لمن استخدم الهواتف القديمة مثل Motorola Razr.
فإغلاق الهاتف بضغطة واحدة يمنح تجربة مختلفة، بل إن إنهاء المكالمة بإغلاق الهاتف كان جزءًا من جاذبية هذه الأجهزة في الماضي.
لكن الهواتف الحديثة تعيد هذا الشعور مع إمكانات لا تقارن بما كانت تقدمه تلك الأجهزة. فالشاشة الداخلية أصبحت حادة وواضحة، والكاميرات أكثر تطورًا، والهاتف قادر على تشغيل التطبيقات الحديثة بالكامل.
وبذلك، لا تقتصر التجربة على استعادة تصميم قديم لأسباب عاطفية، بل تجمع بين الحنين إلى الماضي والقدرات العملية التي يحتاجها المستخدم اليوم.
كما أن الاتجاه نحو الأجهزة الأبسط لا يرتبط بالحنين وحده.
فقد بلغ متوسط استخدام الأميركيين لهواتفهم 5 ساعات و16 دقيقة يوميًا خلال عام 2025، بزيادة قدرها 14% مقارنة بعام 2024.
ومع ارتفاع الوقت الذي يقضيه المستخدمون أمام الشاشات، يتجه بعض المستهلكين نحو الهواتف والأجهزة الأقل تطلبًا والتي تمنحهم شعورًا أكبر بالتحكم في طريقة استخدامهم للتكنولوجيا.
ولا يعني الهاتف القابل للطي بالضرورة انخفاض وقت الشاشة بشكل كبير، لكنه يغير طريقة تعامل المستخدم مع الجهاز، خصوصًا أن كثيرًا من المهام السريعة يمكن تنفيذها دون فتح الهاتف بالكامل.
3. شاشتان بدلًا من شاشة واحدة
كانت الهواتف القابلة للطي القديمة تحتوي عادةً على شاشة خارجية صغيرة بالكاد تعرض الساعة أو إشعارًا برسالة، بينما كانت الشاشة الداخلية محدودة أيضًا مقارنة بالهواتف الحديثة.
لكن الوضع تغير جذريًا.
فالهواتف القابلة للطي الحديثة تأتي بشاشة داخلية كبيرة، إلى جانب شاشة خارجية يمكن أن تكون كبيرة بما يكفي لتشغيل عدد كبير من التطبيقات.
ولا تقتصر وظيفة الشاشة الخارجية على عرض الإشعارات، إذ يمكن استخدامها لقراءة الرسائل والرد عليها، ومراجعة جدول المواعيد، وحتى مشاهدة مقاطع فيديو على "يوتيوب".
وهذا يعني أن المستخدم لا يتنازل بالضرورة عن مساحة الشاشة عند اختيار هاتف قابل للطي، بل يحصل على تجربة مختلفة توفر له شاشتين يمكن استخدامهما وفق الحاجة.
وفي هواتف Samsung Galaxy Z Flip، يمكن للمستخدمين الاستفادة من وحدة Good Lock لفتح إمكانات إضافية للشاشة الخارجية، بما يسمح بتشغيل المزيد من التطبيقات والمهام عليها.
وبالتالي، إذا كانت المهمة المطلوبة يمكن تنفيذها من خلال الشاشة الخارجية، فلن تكون هناك حاجة حتى إلى فتح الهاتف.
4. الهاتف يتحول إلى حامل للصور والسيلفي
التقاط صور السيلفي ممكن بالطبع باستخدام أي هاتف ذكي، لكن الحصول على لقطة جماعية أو صورة ثابتة من زاوية معينة قد يتطلب أحيانًا استخدام حامل ثلاثي القوائم أو طلب المساعدة من شخص آخر.
أما الهاتف القابل للطي فيمكنه أداء هذه المهمة بمفرده.
يمكن طي الجهاز إلى المنتصف ووضعه على سطح مستوٍ ليقف دون الحاجة إلى أي ملحق إضافي، ما يجعله عمليًا كحامل تصوير مدمج.
كما أن ثبات الهاتف أثناء التقاط الصورة يساعد على الحصول على صور أكثر وضوحًا، بينما تمنح الشاشة الخارجية المستخدم إمكانية رؤية إطار الصورة أثناء استخدام الكاميرات الرئيسية لالتقاط السيلفي.
وبذلك، لا يحتاج المستخدم إلى ترك الهاتف على سطح معين ثم العودة إليه لتعديل الإطار والنظر إلى الشاشة الرئيسية في كل مرة.
كما يمكن طي الهاتف بزاوية معينة والإمساك به بطريقة تشبه كاميرات الفيديو الصغيرة، وهو ما قد يساعد في الحصول على تسجيلات فيديو أكثر ثباتًا.
والأهم أن المستخدم يستطيع الاعتماد على الكاميرات الرئيسية الأقوى لالتقاط صور السيلفي، بدلًا من الاعتماد على كاميرا السيلفي الأمامية الأقل جودة في كثير من الهواتف التقليدية.
5. حجم أصغر وأسهل في الحمل
مع استمرار الهواتف التقليدية في النمو من حيث الطول وحجم الشاشة، أصبحت بعض الأجهزة الحديثة أقل ملاءمة للجيوب والاستخدام بيد واحدة.
حتى أصحاب الأيدي الكبيرة قد يضطرون إلى تحريك أيديهم بشكل مستمر للوصول إلى الزوايا البعيدة من الشاشة.
وهنا يقدم الهاتف القابل للطي حلًا بسيطًا: إغلاق الهاتف يجعله أصغر بكثير وأسهل في الحمل.
فعند طيه، يصبح الجهاز قريبًا في حجمه من رزمة بطاقات، ويمكن وضعه بسهولة في الجيب الأمامي أو حقيبة صغيرة أو جيب السترة.
كما يجعل الحجم الأصغر الهاتف أكثر راحة في الحمل والاستخدام اليومي.
وأشارت دراسة حول بيئة العمل البشرية نُشرت في دورية Applied Sciences إلى أن حجم الشاشة والأبعاد الإجمالية للجهاز يؤثران بشكل مباشر في راحة الإمساك بالهاتف وإجهاد اليد أثناء الاستخدام اليومي.
ويستفيد الهاتف القابل للطي من هذه النقطة تحديدًا، إذ يمكن طيه وتقليل حجمه ووزنه أثناء عدم الحاجة إلى استخدام الشاشة الداخلية الكبيرة، مع إمكانية تنفيذ العديد من المهام السريعة من خلال الشاشة الخارجية.
وفي النهاية، يظل التصميم المدمج أحد أبرز نقاط القوة التي تميز الهواتف القابلة للطي بنظام الصدفة عن الهواتف التقليدية، بل إنه يمثل الأساس الذي تنطلق منه معظم المزايا الأخرى.
وبمجرد الاعتياد على هاتف يمكن طيه وتحويله إلى جهاز صغير عند إغلاقه، قد يصبح من الصعب النظر إلى الهواتف الذكية التقليدية بالطريقة نفسها مرة أخرى.