د. عدنان محمود الطوباسي : طلبة القبول الموحد ينتظرون!!
أيام قليلة وتظهر نتائج القبول الموحد للدخول إلى الجامعات الحكومية، وينتظر معهم الطلبة المتقدمون لدراسة الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه.
الانتظار، بكل الأحوال، صعب جدًا على كل الطلبة الباحثين عن الدخول إلى رحاب الجامعات، وخاصة أولئك الطلبة الذين يبحثون عن مقعد جامعي في تخصصات التنافس عليها شديد وشديد جدًا، كالطب وطب الأسنان والصيدلة.فالمقاعد المخصصة للطب وطب الأسنان في تناقص ونقص شديد، رغم أنه تم رفع عدد المقاعد المخصصة قليلًا، ولست أدري لماذا كل هذا التشدد في تقليص عدد المقاعد، ما دام أن هناك متسعًا في الجامعات للمقبولين، وما دام أن لدينا هيئة الاعتماد والجودة، فهي تعلم وضع الجامعات ومدى اتساعها للمقاعد. فإذا كانت الجامعات جاهزة لتوفير المقاعد وأعضاء هيئة التدريس والمختبرات وكافة الإمكانيات، فلماذا تقليص العدد، حتى لو كانت أعداد الخريجين كبيرة؟
إذا لم يتمكن الطلبة من الدراسة هنا، فإن جامعات عربية وعالمية تنتظرهم وتنتظر قبولهم، وما يقدمونه لهذه الدول من دخل مالي، ومن الأولى أن نستفيد منه نحن هنا في الأردن.
في كل دول العالم هناك فائض في أعداد الخريجين في تخصصات معينة، وهناك تخصصات أخرى يوجد فيها نقص ويزداد عليها الطلب. والجامعات وظيفتها أن تخرج طلبة متميزين، بعد أن تكون قد صقلتهم ودربتهم، ودفعت بهم إلى سوق العمل بكل كفاءة واقتدار ونجاح.
فالجامعات ليست مكانًا لصنع الشهادات فقط، بل لإعداد الطلبة إعدادًا يليق بهم، وتزويدهم بالعلم والمعرفة، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، وإعدادهم للحياة إعدادًا جيدًا وإيجابيًا، من أجل مستقبل مشرق لهم ولأوطانهم.
طلبة القبول الموحد ينتظرون بشغف، ومعهم ينتظر أهاليهم، ليحصلوا على مقاعد جامعية نأمل أن تكون قد حققت رغباتهم وميولهم، ولكل مجتهد نصيب.
**
للتأمل:
قال الشاعر:
صُروحٌ مِنَ التَّعليمِ تَزهو بنورِها
عُقولٌ بِها كلَّ المَعارفِ تَجمَعُ
adnanodeh58@yahoo.com