اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

م. مازن الفرا : ضرائب ورسوم ومستحقات مالية… ولكن من أين؟

م. مازن الفرا : ضرائب ورسوم ومستحقات مالية… ولكن من أين؟
أخبارنا :  

ضرائب، رسوم، مسقفات، مخالفات، ديون ومستحقات حكومية متراكمة… والمواطن مطالب بالسداد.


لا شك أن تخفيض الضرائب والرسوم وإلغاء الغرامات المترتبة على التأخر في السداد خطوات إيجابية ومطلوبة، لكنها لا تعالج المشكلة الأساسية ؛


فالمشكلة لدى شريحة واسعة من المواطنين ليست في عدم النية أو الرغبة في السداد، وإنما في ضعف السيولة والقدرة الفعلية على الدفع.


وعندما نفتح ملف الركود الاقتصادي، سرعان ما تُطرح الظروف الاقتصادية العالمية والأزمات الإقليمية والدولية لتفسير ما نواجهه. ولا أحد ينكر تأثيرها، ولكن إلى متى نبقى أسرى لتفسير الأسباب بدل البحث عن الحلول؟


فالظروف العالمية تؤثر في دول كثيرة، لكن مسؤولية أصحاب القرار الاقتصادي والإداري لا تقتصر على شرح أسباب الأزمة، بل تتمثل في البحث عن الحلول، واتخاذ القرارات، وإزالة المعوقات الداخلية التي نستطيع تغييرها بأيدينا.


لذلك، المطلوب اليوم هو خطة عملية لتحريك الاقتصاد والسيولة، بقرارات واضحة ومدد زمنية محددة للتنفيذ.


ومن الملفات التي يجب البدء بها الأموال والممتلكات المجمدة بسبب الإجراءات الروتينية .


وأراضي المشاع مثال واضح.


لماذا تبقى أراضٍ لسنوات طويلة دون إفراز، فلا يستطيع أصحابها التصرف بحصصهم بالبيع أو الاستثمار أو التطوير؟


وكم من الأموال والمشاريع والفرص الاقتصادية تبقى مجمدة بسبب ذلك؟


المطلوب آلية واضحة وسريعة لإنجاز معاملات الإفراز، وإزالة المعوقات التي تؤخرها، ووضع مدد زمنية محددة لإنجازها، حتى تعود هذه الممتلكات والأموال إلى الدورة الاقتصادية.


وفي المقابل، علينا ألا نكتفي بتحريك الأموال الموجودة، بل علينا خلق مشاريع وفرص اقتصادية جديدة.


فلماذا لا يتم تفعيل دور الصناديق والجهات الاستثمارية والتمويلية الوطنية بصورة أكبر للوقوف إلى جانب الشباب الذين يمتلكون أفكارًا لمشاريع تجارية أو إنتاجية قابلة للنجاح؟


المطلوب ليس توزيع الأموال دون ضوابط، وإنما أن يقدم الشاب فكرته، فتخضع لدراسة جدوى مهنية من مختصين،


وإذا ثبتت قابليتها للنجاح، يحصل على تمويل ميسر وطويل الأجل، مع فترة سماح مناسبة، إضافة إلى التوجيه والمتابعة خلال السنوات الأولى.


أما في الضرائب والمسقفات والمخالفات والديون والمستحقات الحكومية،


فالتخفيض وإلغاء الغرامات مهمان، لكنهما قد لا يكونان كافيين إذا بقي المواطن عاجزًا عن دفع المبلغ المتبقي دفعة واحدة.


لذلك نحن بحاجة إلى نظام تقسيط مريح وطويل الأجل يرتبط بقدرة المواطن المالية الفعلية على السداد .


وبذلك تتحقق مصلحة الطرفين: المواطن يسدد دون استنزاف احتياجات أسرته الأساسية، والخزينة تحصل بصورة منتظمة على مستحقات قد تبقى متعثرة لسنوات.


المرحلة التي نحتاجها اليوم هي مرحلة الحلول والقرارات والتنفيذ لما فيه مصلحة المواطن أولا.


وللحديث بقية ،،،،



مواضيع قد تهمك