52 مليار دينار قيمة المدفوعات عبر "كليك" في ست سنوات
إبراهيم المبيضين
عمان- في غضون سنوات قليلة تحول نظام الدفع الفوري الأردني "كليك"، من مجرد تطبيق إلكتروني لتسهيل المعاملات اليومية إلى أحد الأعمدة الرئيسة لمفهوم الدفع والتحول الرقمي، وبات محركاً أساسياً لتعزيز الشمول المالي، وتغيير ثقافة المواطن الاستهلاكية.
ووفقا لرصد وتحليل أجرته "الغد"، كشفت البيانات الإحصائية الصادرة عن الشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص "جوباك"، عن رقم قياسي غير مسبوق؛ إذ تخطى إجمالي قيمة المدفوعات والحوالات الفورية المنفذة عبر النظام منذ انطلاقته الرسمية في منتصف العام 2020 وحتى نهاية شهر تموز (يوليو) من العام الحالي (فترة تجاوزت الستة أعوام)، حاجز 52.28 مليار دينار أردني.
وبحسب تحليل "الغد"، وبالنظر إلى التتبع الزمني لأداء "كليك"، يتضح حجم الطفرة التي حققها النظام، فبعد مرحلة إطلاق تجريبية وهادئة خلال العامين 2020 و2021، لم تتجاوز فيها الحركات حاجز 160 مليون دينار، قفزت القيمة في العام 2022 إلى 1.35 مليار دينار.
وأظهر التحليل أن نقطة التحول الحقيقية بدأت في العام 2023 بتسجيل 4.48 مليار دينار، لتتضاعف الأرقام بشكل قياسي في العام 2024، وتصل إلى 12.10 مليار دينار.
ولم يتوقف قطار النمو عند هذا الحد، بل بلغت المدفوعات ذروتها السنوية في العام الماضي، مسجلة 19.97 مليار دينار. وفي الأشهر السبعة الأولى فقط من العام الحالي، واصل النظام تحطيم أرقامه السابقة بضخ 14.22 مليار دينار، وسط توقعات بأن يتجاوز العام الحالي حاجز 24 مليار دينار، أعلى قيمة تاريخية سنوية.
وبحساب بسيط شكلت قيمة المدفوعات عبر "كليك" في فترة الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، نسبة تجاوزت 26 % من إجمالي قيمة المدفوعات التي نفذت عبر النظام في ست سنوات، كما شكلت قيمة المدفوعات في العام الماضي كاملا، نسبة تجاوزت الـ36 % من الإجمالي، فيما شكلت قيمة المدفوعات في عام وسبعة أشهر( العام الماضي والسبعة أشهر الأولى من العام الحالي)، نسبة 63 % من الإجمالي ما يعكس الزيادة في حجم الاعتماد على النظام خلال السنوات الأخيرة.
وتمكن خدمة "كليك"، المتوفرة على تطبيقات البنوك، من إرسال الحوالات المالية واستلامها على الفور بين الحسابات البنكية التابعة لجميع البنوك المقدمة لهذه الخدمة، ومن وإلى الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية في الأردن.
وبفضل "كليك"، باتت عملية تحويل الأموال بين الحسابات المالية أكثر بساطةً، من خلال استخدام "الأسماء المستعارة"، التي تتمثل بتعيين اسم أو رقم موبايل أو إيميل كمعرف للحساب البنكي المستهدف بإرسال الحوالات منه واستقبالها عليه، وتعمل ميزة استخدام الأسماء المستعارة على تسريع عملية إجراء الحوالات، مختصرةً عبء وتعقيد إدخال رمز الآيبان أو رقم الحساب عند إجراء التحويلات.
ووفقا للخبراء، فإن النجاح للنظام يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الآنية والتحويل المجاني، من خلال ميزة إرسال واستقبال الأموال خلال ثوانٍ معدودة جعلت منه البديل الأمثل للنقد التقليدي، وتكامل البنية التحتية بنجاح شركة "جوباك" في ربط النظام بجميع البنوك التجارية والمحافظ الإلكترونية في المملكة بسلاسة فائقة، فضلا عن ثقة المستخدم والأمان من خلال السقوف المالية المرنة ومعايير الأمان المرتفعة التي يتمتع بها النظام، مما شجع قطاعات التجزئة، الخدمات، والشباب على اعتماده وسيلة دفع أولى.
ولم تقتصر المكاسب على نمو قيمة المبالغ، بل رافقها تطور ونمو في قاعدة المستخدمين التي تخطت حاجز مليوني مستخدم نشط، إلى جانب تنفيذ مئات الملايين من الحركات الفورية.
ــ الغد