اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فايق حجازين : تحسن مشاركة المرأة الاقتصادية وأهمية تعزيزها

فايق حجازين : تحسن مشاركة المرأة الاقتصادية وأهمية تعزيزها
أخبارنا :  

يعد تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي محركاً رئيسياً لتحقيق النمو واستحداث فرص العمل وتوفير الوظائف. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن إزالة الحواجز والعوائق أمام مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي يمكن أن يؤدي إلى زيادة الناتج الإجمالي العالمي بنسبة تتراوح بين 15 و20%.

 

لكنه، أي البنك، يرى أن التقدم الذي يتم إحرازه لا يزال متفاوتاً، حيث تواجه العديد من البلدان فجوات مستمرة في التشريعات، وتطبيق السياسات وتفعيل دور المؤسسات، وتنفيذ القوانين.

في الأردن، أحرزنا تقدماً وتحسناً ملحوظاً في المشاركة الاقتصادية للمرأة في سوق العمل، التي بلغت في الربع الثاني من عام 2026 نحو 18.6%، مقتربة كثيراً من المعدل العربي (18.7%) والمعدل العالمي أيضاً.

وفي السياق التاريخي القريب، كانت نسبة مشاركة المرأة الأردنية في النشاطات الاقتصادية بحدود 13.7% في الربع الأول من 2023، وبدأت ترتفع تدريجياً لتقليص الفجوة بينها وبين المرأة العربية.

ما تحقق يعد إنجازاً نحتاج أن نتوقف عنده لتعزيز هذا المسار وهذا النجاح، نتوقف عند الحواجز التي تمت إزالتها والصعوبات التي تم تذليلها لضمان زيادة نسبة مشاركة المرأة في النشاطات الاقتصادية عبر بوابة سوق العمل.

بطالة الإناث الأردنيات انخفضت بنسبة 2.4%، حسب أحدث تقرير لدائرة الإحصاءات العامة للربع الثاني من 2026، فيما انخفضت نسبة البطالة بين الشباب بنسبة 4.2%، ولإجمالي الإناث، أردنية ومقيمة، انخفضت بنسبة 5.3%.

أسباب عديدة تقف وراء ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، أبرزها تفعيل تعليمات ممارسة المهن من داخل المنازل، والتي ترتبط في معظمها بأعمال إنتاج الطعام والشراب والحرف اليدوية بما فيها المشغولات اليدوية والخياطة، وأيضاً تحسن بيئة العمل الآمنة والمنصفة للمرأة، والتوسع في البرامج التنفيذية لخطة التحديث الاقتصادي، وارتفاع نسبة التعليم لدى المرأة، وتوفير الخدمات التي تعنى بها المرأة العاملة، لا سيما النقل المنتظم والآمن، وتوفير دور الحضانة وتقديم الخدمات التأمينية المساوية للرجل.

وما يؤشر على أن معدل المشاركة الاقتصادية وانخراط المرأة في سوق العمل في تحسن، تقرير فرص العمل المستحدثة في النصف الثاني من 2025، إذ أظهرت البيانات استحواذ الإناث على 34% تقريباً من فرص العمل المستحدثة بما يقارب 16 ألف فرصة عمل مقابل 66% من فرص العمل المستحدثة للذكور، فيما كانت فرصة المرأة التي تحمل مؤهل بكالوريوس فأعلى أكثر من الذكور بنسبة 51.1% مقابل 48.9% للذكور.

حتى نضمن مزيداً من المشاركة الاقتصادية للمرأة، نحتاج مراجعة السياسات التي تستهدف تشغيل المرأة وتحسين بيئة العمل الخاصة فيها، وفتح المجال أمام النساء للانخراط في التعليم المهني الذي يتناسب مع طبيعة المرأة، وإدخال مزيد من التحسينات على شروط ترخيص الأعمال المنزلية، وطرح خطوط ائتمان خاصة ومدعومة رسمياً تستهدف تمويل المشاريع الإنتاجية التي تديرها أو تملكها المرأة، وهناك تجارب ناجحة طبقتها البنوك، يمكن البناء عليها على المستوى الرسمي والوطني.

ــ الراي

مواضيع قد تهمك