اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

37.4 % من المواطنين اشتروا دواء ولـم يستخدمـوه إطـلاقًا

37.4  من المواطنين اشتروا دواء ولـم يستخدمـوه إطـلاقًا
أخبارنا :  

عمان – كوثر صوالحة

أظهرت دراسة استندت لاستبيان أعدته جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان «تمكين» بعنوان «هدر الأدوية في الأردن.. واقع استخدام الأدوية وتخزينها والتخلص من الأدوية غير المستخدمة من منظور المواطنين»، أن 4ر46% من المشاركين يعيشون في أسر يوجد فيها شخص يعاني من مرض مزمن، ما يعني أن نحو ثلثي المشاركين في الاستبيان البالغ عددهم 7085 شخصا، يتعاملون بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع احتياجات دوائية مستمرة أو متكررة.

وأفاد 75% من المشاركين في الاستبيان، الذي أعلنت نتائجه في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، بأنهم مشمولون بأحد أنواع التأمين الصحي، مقابل 25% غير مشمولين بأي تأمين.

وبينت الدراسة أن تجربة شراء الأدوية دون وصفة طبية شملت «0ر90% « من المشاركين بدرجات متفاوتة؛ إذ أفاد « 6ر53% «بأنهم يشترون أدوية دون وصفة أحيانًا، 1ر22% نادرًا، و 8ر14% دائمًا، مقابل 5ر9% فقط قالوا إنهم لا يفعلون ذلك مطلقًا.

كما أظهرت النتائج أن» 2649» مشاركًا، بنسبة «4ر37% «سبق لهم شراء دواء ثم عدم استخدامه إطلاقًا، ما يعني أن أكثر من ثلث المشاركين حصلوا على دواء لم يحقق أي استخدام علاجي.

وأظهر التحليل وجود ارتباط إحصائي بين تكرار شراء الأدوية دون وصفة وشراء أدوية لا تُستخدم لاحقًا، مع التأكيد أن هذا الارتباط لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين السلوكين.

وأفاد «3313»مشاركًا، بنسبة « 8ر46%» بوجود أدوية غير مستخدمة داخل منازلهم. ومن بين المشاركين الذين لديهم أدوية غير مستخدمة، ذكر 64% أن الكمية الموجودة لديهم تقل عن خمس عبوات، بينما أفاد «1ر26% « بوجود ما بين خمس وعشر عبوات، و»10% «بوجود أكثر من عشر عبوات.

وكشفت النتائج كذلك أن «4ر17%» من المشاركين يحتفظون بأدوية منتهية الصلاحية داخل منازلهم، بينما قال» 7ر 18%» إنهم لا يعرفون ما إذا كانت لديهم أدوية منتهية الصلاحية.

وأفاد «5ر67%» من المشاركين بأنهم سبق أن احتفظوا بما تبقى من العلاج لاستخدامه مرة أخرى دون استشارة الطبيب، بينما قال «1ر58%» إنهم استخدموا دواءً متبقيًا من وصفة طبية قديمة، وأشار «1ر55%» إلى أنهم سبق أن أعطوا دواءً متبقيًا لشخص آخر.

وكشفت الدراسة عن فجوة واضحة في التعامل مع الأدوية بعد انتهاء الحاجة إليها، إذ أفاد «4889» مشاركًا، بنسبة «69%» بأنهم يتخلصون من الأدوية غير المستخدمة أو منتهية الصلاحية من خلال رميها في سلة المهملات المنزلية.

وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة من يعيدون الأدوية إلى الصيدليات «4ر13%» بينما قال «1ر9% «إنهم يحتفظون بالأدوية في المنزل ولا يتخلصون منها، وأفاد «8ر4% «بأنهم يعطونها لشخص آخر بدلًا من التخلص منها.

وترافقت هذه الممارسات مع فجوة معرفية كبيرة؛ إذ قال «6ر67%» من المشاركين إنهم لا يعرفون الطريقة الصحيحة للتخلص من الأدوية، فيما أفاد «2ر89%» بأنهم لم يسبق لهم الحصول على أي معلومات أو توعية حول التخلص الآمن منها.

وأكدت تمكين أن تحميل المواطن مسؤولية الحد من الهدر لا يعفي المؤسسات الرسمية والصحية من مسؤولياتها، خصوصًا في ظل غياب نظام وطني واضح لاسترجاع الأدوية غير المستخدمة أو منتهية الصلاحية، ومحدودية المعلومات المتاحة للمواطنين حول طرق التخلص الآمن منها.

ودعت الجمعية إلى تطوير استراتيجية وطنية متكاملة للحد من هدر الأدوية، ومراجعة سياسات صرف الكميات بما يتناسب مع الاحتياجات العلاجية الفعلية، وإنشاء نظام مؤسسي لاسترجاع الأدوية وجمعها والتخلص منها بصورة آمنة، إلى جانب تعزيز الإرشاد الدوائي داخل المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات.

كما شددت على أهمية تنفيذ حملات توعية مستمرة تستند إلى الأدلة، وتركز على مخاطر إيقاف العلاج دون استشارة، وإعادة استخدام الوصفات القديمة، ومشاركة الأدوية مع الآخرين، والاحتفاظ بها لفترات طويلة، والتخلص منها مع النفايات المنزلية.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك