المستشار محمد الملكاوي : معالي د. يوسف الشواربة عُمدة عمّان
صاحب المعالي د. يوسف الشواربة عُمدة عمّان : هناك مسؤولون يغادرون مواقعهم فتغادر معهم الذاكرة، وهناك مسؤولون من أمثالكم يتركون وراءهم أثراً لا يُغادر، وما شهدته أمانة عمّان الكبرى خلال فترة قيادتكم للأمانة من مشاريع وتطوير وتحديث وجهد مؤسسي، يُمثل في جوهره، جزءاً من قصة تطور عمّان الحديثة، وإنجازاً وطنياً يستحق أن يُقرأ بعيداً عن ضجيج الإعلام والسوشيال ميديا وأحاديث الصالونات وأزقة السياسية.
أقول هذا الكلام لأني سبق وتشرفت بالعمل معكم مستشاراً إعلامياً عندما كُنتم وزيراً للشؤون السياسية والبرلمانية، ولذلك فإن شهادتي اليوم ليست مجاملة عابرة بكم، بل هي شهادة مستشار عرف معاليكم عن قُرب في موقع مسؤولية وعندما غادرها أيضاً. وأنا شاهد حيّ على أن تلفونكم لم يُغلق أبداً أثناء عملكم الدؤوب في أمانة عمّان الكبرى، لأني تواصلتكم معكم من خلاله عدة مرّات، وكانت استجابتكم موضع تقدير واحترام.
وأقول لكم شكراً من القلب لأنك لم تجعل المنصب هو قصتك، بل جعلت العمل والإنجاز هو قصتك، وقد تكون المسؤولية انتهت في أمانة عمّان الكُبرى، لكن الأثر باقٍ.
وكل التوفبيق لعطوفة المهندس أحمد عبدالله قويدر الملكاوي / أبو عبدالله رئيس لجنة أمانة عمّان الكُبرى، الذي يحمل في قلبه وفِكره ووجدانه نبض عمّان برائحة الدحنون وقِمم البلقاء، وعراقة البتراء، مثلما حملها من سبقكم من أمناء عمّان من أمثال: دولة السيد عبدالرؤوف الروابدة، ومعالي المهندس عمر المعاني، ومعالي المهندس نضال الحديد، ومعالي المرحوم عقل بلتاجي، ومعالي د. ممدوح العبادي، ومعالي المرحوم علي السحيمات وغيرهم من أمناء عمّان، وهذا أكبر تأكيد على أن عمّان هي للأردن وأكبر من جغرافية عمّان العاصمة، مثلما هي لكل الأردنيين، وأن أمانة عمّان الكُبرى، تفخر بأنها احتضنت في كلّ جنباتها وأركانها قيادات أردنية من أقصى الشمال والوسط إلى أقصى الجنوب، ومن بواديها وأريافها وأقاليمها ومخيّماتها.