اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : الصراع الأمريكي/ الإيراني، أين مصلحة العرب؟

فارس الحباشنة : الصراع الأمريكي الإيراني، أين مصلحة العرب؟
أخبارنا :  

المصلحة العربية من الصراع الامريكي الايراني تقتضي على الاقل الحياد، لا الذهاب الى مشاركة في الحرب لجانب أي طرف، وأن كان الرئيس الامريكي ترامب يبغى اقناع دول عربية أن تكون طرفا في حرب ايران.

الحياد العربي، يقوم على طمأنة ايران من عدم الانخراط باي حرب ضدها، والضرورة سياسيا في اقناع واشنطن في هذا الخيار العربي.

مهمة قد تبدو صعبة على الدول العربية. ولكن هناك نوافذ عربية مفتوحة على واشنطن وطهران وتربطهما علاقة وثيقة وتقود مبادرات وقف اطلاق النار والمفاوضات بين امريكا وايران، وهي مصر وقطر وعمان.

عودة المفاوضات الامريكية الايرانية مصلحة عربية، والمصلحة العربية ايضا دفع مسارات الدبلوماسية، والضغط نحو تقديم تنازلات على طاولة التفاوض، وتعميق الثقة في الحل الدبلوماسي، والاتكاء على الثقل والوزن العربي استراتيجيا واقتصاديا في ملف الطاقة وصياغة نظام اقليمي جديد، وتطوير الادوات العربية سياسيا واعلاميا.

اسرائيل في سياستها، فانها تسعى الى تحويل الخوف من ايران الى محور وحلف ضد ايران يهدف الى شطر الاقليم الى صفين ومحورين مع اسرائيل وضد ايران.

وتسوق اسرائيل لوهم أن التخلص من ايران سوف يفتح لدول الاقليم ابواب الازدهار والتقدم والتنمية والاستقرار.

من دروس الصراع الامريكي الايراني عربيا، ضرورة تنبه الدول العربية الى بناء قدرات حماية وطنية، وتنويع الشراكات الامنية، وطرح هيكل امني جديد لمضيق هرمز، والاستناد الى حوار دبلوماسي وسياسي عربي ايراني، والبحث عن المشتركات والمصالح المتبادلة.

النظر الى الصراع من زواية الحل العسكري لا يخدم الدول العربية.. وهذا ما ينقص مواقف الدول العربية وعلاقتها حتى مع اللاعبين الكبار سواء الصين او روسيا، وكيف ينظرون الى الصراع من زوايا سلمية وضرورة حماية مصالح ايران وتثبيت سياسة حسن جوار ايرانية عربية، وتحديد شكل نظام امني يحكم الاقليم بتوافق عربي ايراني.

السؤال عن الخيارات العربية لا بد ان يوقظ في عقول الساسة العرب الاهمية الجيوسياسية للالتفات الى مصير الاقليم ما بعد تدمير وسقوط ايران، وما هي مقاربات اسرائيل لتوسعها الحتمي استراتيجيا وتوراتيا في الجعرافيا اللبنانية والسورية والفلسطينية، والهيمنة على الاقليم.

الرهان كبير على الحكماء والعقلاء في السياسة العربية، ومن يجيدون قراءة التحولات وصياغة ما ينبغي بعيدا عن العصبيات وخطاب الشيطنة الجاهز والمعد مسبقا نحو ايران.


مواضيع قد تهمك