فارس الحياشنة : فـــانــــس وإسرائيل المنبوذة
إسرائيل دولة منبوذة في العالم، وإسرائيل قبل حرب غزة ليست كبعدها.
صور لنتنياهو نشرت على وسائل تواصل اجتماعي غربية يظهر وهو بشاربي هتلر.
وتعليقات مثيرة حول اسرائيل المنبوذة في امريكا والدول الاوروبية. تعليق يقول: اسرائيل على خطوات لتصبح جمهورية موز.
وتعليق لاسرائيلي يقول: هل نهرب من ارض المعياد، وهل نتحول من دولة ديمقراطية الى دولة حثالة.
وتعليق أخر يقول: هل ننتقل من الغيتو الى الزنزانة.
نتنياهو لا يكترث لنصائح ترامب ونائبه فانس. وترامب ليس خائفا على اسرائيل من العرب، ومتى خافت اسرائيل من العرب؟
نائب الرئيس الامريكي اتهم اسرائيل بتمويل حملات للتأثير على الرأي العام الامريكي للضغط على المحاولات الدبلوماسية واطالة عمر المواجهة العسكرية الامريكية مع ايران.
تصريحات فانس كانت صادمة، والبيئة السياسية العامة لربما مشحونة عكسيا لقبول هذا التحول الثوري في اداء واحد من اركان الحكم في البيت الابيض، مرشح لخلافة ترامب في الانتخابات المقبلة.
لاول مرة من حرب غزة يتجرأ مسؤول امريكي ويتحدث عن العلاقة مع اسرائيل بهذا المستوى من الترويع وتقليب الاوراق.
بالتأكيد لحرب غزة والابادة والتوجيع ثمن سياسي ولا بد أن يدفع، وامريكا هي الراعي والحليف والحامي لاسرائيل.
احتجاجات الجامعات الامريكية تم احتواؤها وامتصاصها، واقرت لوائح تحذر على الطلاب التظاهر والتعبير عن رفضهم للحرب والابادة الاسرائيلية.
النخب الامريكية اهتزت، وضربها زلزال وعي ازاء الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية وايران.
وحتى يهود امريكا، فانهم انحازوا في انتخابات بلدية نيويورك الى زهران ممداني.
اسرائيل الديمقراطية واسرائيل واحة الديمقراطية واسرائيل المظلومة واسرائيل الهولوكوست واسرائيل العداء للسامية كلها عناوين تبددت صورتها وسلطتها.
صور لحقيقة اسرائيل المتوحشة والمنبوذة، واسرائيل صورتها مربوطة بالعنف والابادة والتجويع، والكراهية الانسانية وما تعكسها ماسأة فلسطين.
صحفية بريطانية تحدثت عن حملات مئات ملايين الدولارات لتحسين صورة اسرائيل في امريكا ودول الغرب، وكما كانت قبل حرب غزة.
كلام فانس حمال للاوجه، فهو يغازل جمهورا امريكيا وتيار «امريكا اولا» حركة ماجا، وهي داعمة لترامب ومن ارضيتها والتحالف معها صعد الى البيت الابيض. وتكرار لتأكيد رئاسي امريكي بالتزام بعدم خوض حروب جديدة. وانكشاف للتحريض الاسرائيلي على الحرب، وان من يقرر خوض الحرب أم لا هو واشنطن لا تل ابيب.
قال فانس: اسرائيل مجرد حليف والمصالح تتقاطع، ولا طرف يملي على الادارة الامريكية.
رسالة فانس واضحة للوبيات اليهودية الضاغطة بشأن الحرب على ايران.
نتنياهو سيزور واشنطن غدا الثلاثاء. والزيارة هل ستكون تحضيرا لحرب كبرى على ايران وبسقف يسمح لاسرائيل بالدخول لتكون حربا اقليمية أم سيكون نتنياهو شريكا في نهاية الحرب والعودة الى طاولة التفاوض؟.
ما قاله نائب الرئيس الامريكي فانس يعبر عن حسابات البيت الابيض من حرب ايران والاقليم، ولكن لا يخفي ذلك مستوى من الفوضوية قد يكون أقوى وأكثر تأثيرا على رأس ترامب، وخاصة ان نجح نتنياهو في جره وراء هستيريا اسرائيل وجنونها في الشرق الاوسط.