اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حمادة فراعنة : سلطان الحطاب لك الحياة

حمادة فراعنة : سلطان الحطاب لك الحياة
أخبارنا :  

بداية: كل التقدير لدولة الرئيس جعفر حسان على ما قدم، والشكر الجزيل للوزير محمد المومني على مبادرته الطيبة، في زيارة الكاتب الصحفي سلطان الحطاب.

زيارة تحمل الكثير من معاني المهنية، ودلالات القيم الأخلاقية، والموروث الأردني النبيل، من قبل الحكومة، على زيارة مساء الاثنين 13 تموز 2026، على أثر تعرضه لوعكة صحية طارئة.

سلطان الحطاب، كاتب لأكثر من ثلاثين عاماً، ورئيسا لتحرير صحيفة يومية، كان بمثابة «حائط صد» للدفاع عن سياسات الدولة ومواقفها، وعليه تم تكريمه من قبل الراحل الملك الحسين بوسام يستحقه.

حينما صدر قرار تعيين المهندس عدنان السواعير رئيساً لسلطة إقليم البترا، أمين عام الحزب المدني الديمقراطي، أكرمه الحزب والأصدقاء بحفل تكريم ووداع، وتناوب الأصدقاء بكلمات تليق بالصديق الذي قدم واستقال وتقدم، فرد على الجميع بفرح وثقة بقوله:

«مالكم يا جماعة كأنكم تودعوني نحو الرحيل، يبدو أنكم نسيتم، أنا مازلت حياً، وهذه لحظة تكريم وليست لحظة وداع».

وهذا ما حفزني للحديث عن أخي وزميلي وصديقي سلطان الحطاب، لتكريمه في أن أكتب عنه وهو حي، يقاتل ببسالة ضد المرض، على طريق الانتصار، وهزيمة المرض، والإصرار على مواصلة الحياة.

سلطان، كاتب فذ، معطاء، حينما كان رئيساً لتحرير «صوت الشعب»، كان يكتب ثلاث مقالات يومياً: واحد باسمه، والثاني تحت عنوان الافتتاحية، والثالث تحت عنوان التحليل السياسي، لأنه كان في حالة صراع وتحد أنذاك، لدفع «صوت الشعب» نحو البقاء والنجاح والتقدم.

لديه عشرات الكتب المتخصصة عن العائلات والمدن والمواقع، ودلالة نجاحها وتفوقها أن غالبيتها تمت برعاية ودعم متبرعين متطوعين، لأنهم يحسنون الظن والثقة به أن ما يكتبه، وما يفعله، وما يخطط له بالكتاب المقبل يستحق المغامرة من قبل المتبرع المتطوع.

نفتقد مقالة سلطان الحطاب التي كانت على صفحة الرأي الأخيرة بغزارة وامتداد ومضمون وثراء، نفتقده تحت وطأة شدة المرض، ولذلك كم أتمنى له الصمود، ونجاح العلاج تحت عناية أطباء مركز الحسين للسرطان الأفذاذ الذين يبذلون طاقاتهم المهنية، لعله يصمد وينتصر على المرض، ونحن جميعاً على الطريق المتدرج الذي لا مفر منه، والرحيل مسألة وقت لنا، لأن الإنسان لم يتمكن إلى الآن من هزيمة الموت، فقد تمكن من هزيمة الأمراض القاتلة المواتة، ولكنه لم يتمكن من هزيمة الموت وقهره، ولو إلى حين.

ولهذا للزميل الكاتب منا، منكم من كل محبيه ومعارفه، الدعاء الصادق الأمين لأنه يستحق الدعاء والوفاء، لعله يعود لنا مرفوع الرأس بالانتصار والشفاء ومواصلة الحياة.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك