اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : مخاطر كبرى تطارد لقاء جنيف

محمد داودية : مخاطر كبرى تطارد لقاء جنيف
أخبارنا :  

سيكون إبرام اتفاق سلام إطاري أو مذكرة تفاهم انتقالية في جنيف يوم الجمعة، عرضة لخطرين كبيرين: أولهما الكيان الإسرائيلي الذي أسهم في تزيين الحرب للرئيس الأميركي، وساهم مساهمة كبرى في اغتيال قادة إيران، ووفر معلومات استخبارية حاسمة لوزارة الحرب الأميركية، ليتم لاحقًا؛ استبعاده عن طاولة المفاوضات وعن «شرهته» من الغنائم.

والخطر الثاني «جبهة بايداري» المتشددة المتطرفة الإيرانية التي تضم أعضاء بارزين في البرلمان، وسياسيين مخضرمين، وشخصيات نافذة في وسائل الإعلام، والتي لها قاعدة شعبية واسعة.

أعضاء «جبهة بايداري» يشعرون بالاستياء لأن إيران تقبل الآن التفاوض مع الولايات المتحدة، بدلا من التريث للحصول على شروط أفضل.

ولا يجب تجاهل أن عقبات جمّة تنتظر الوسطاء والمفاوضين، للانتقال من حالة «إطار تفاهم»، إلى معاهدة سلام نهائية، تعالج قضايا شائكة مثل مضيق هرمز والسلاح النووي والصاروخي ووكلاء ايران في الإقليم، ورفع العقوبات الدولية، ورفع الحصار الأمريكي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

يتفق المتطرفون الإسرائيليون ونظراؤهم المتطرفون الإيرانيون، -ولو عن بعد-، على ان الهدف ليس إبرام مذكرة تفاهم انتقالية، ولا إبرام معاهدة سلام، بل عقد صفقة تاريخية وإبرام اتفاقية اقتسام، على غرار الاتفاقية المبرمة في مدينة يالطا الروسية سنة 1945، بين الإتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، وهم الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الثانية.

ستتم محاولات تخريب كبرى لأي اتفاق، لا يكون الكيان الإسرائيلي راضيًا عنه ومستفيدًا منه.

الخلافات التي تطفو على سطح العلاقات الأميركية الإسرائيلية، هي خلافات تتوفر للكيان الإسرائيلي ميكانزمات وضغوط احتوائها، علاوة على استعداد الإدارة الأميركية الراهنة لتقديم جوائز ترضية ثمينة للكيان الإسرائيلي تتمثل في إطلاق يديه بسخاء، في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المنكوب.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك