اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : المقاتلون الأجانب في سورية، ما هو مصيرهم؟

فارس  الحباشنة : المقاتلون الأجانب في سورية، ما هو مصيرهم؟
أخبارنا :  

ملف المقاتلين الاجانب في سورية لم يغب عن محضر قمتي الصين وامريكا والصين روسيا.

وتحدثت وسائل اعلام أن الملف قيد المشاورات والتداول، وخاصة ما يتعلق بملف «مقاتلي الايغور»، وهم من اصول صينية وينتمون الى اقليم شينجيانغ في الصين، ذي الاغلبية السكانية المسلمة.

ويتأطر «مقاتلو الايغور» تحت مظلة الحزب التركستاني الاسلامي، ويتبنى ادلوجيا دينية متطرفة، ويدعو الى الانفصال عن الصين المركزية، والمطالبة باقامة دولة اسلامية في اقليم شينجيانغ.

ودخل «مقاتلو الأيغور» الى سورية في عام 2011، ويتحركون على الساحة التركية والافغانية، وانخراطهم في حرب سورية الاهلية كان مهما ميدانيا، ولعبوا دورا عسكريا ميدانيا في اسقاط نظام بشار الاسد 2024.

وتقدر دراسات أن أعداد مقاتلي الأيغور في سورية يتجاوز 25 الف مقاتل. وبرز ملف «مقاتلي الايغور» والمقاتلين الاجانب في سورية بعد سقوط النظام السابق وولادة ادارة الحكم الجديد في دمشق، حيث برز المقاتلون الاجانب في مواقع قيادية عسكرية وامنية، وبرز أيضا نشاطهم الاقتصادي والتجاري، إضافة الى سيطرتهم على مناطق مستقلة في حلب وادلب وتحمل طابعا اجتماعيا وثقافيا مستقلا يعبر عن هويتهم الدينية والاثنية.

وسمعت أصواتا سورية تطالب في حسم ملف المقاتلين الاجانب، وتعترض على وجودهم في مراكز واجهزة الدولة الحساسة، واستمرار وجودهم بشكل مسلح يهدد الامن والاستقرار السوري.

كما أن معارضي المقاتلين الاجانب في سورية الذين يقدر تعدادهم بحوالي مئتي الف مقاتل، يبدون قلقا وخوفا على التنوع الديني والثقافي في سورية، وخاصة أن المقاتلين الاجانب يتبنون فكرا ديينا متطرفا واقصائيا، ولا يؤمنون بالدولة والديمقراطية والتعددية، والحريات العامة.

وكما هو معلوم، فان التركيبة الاجتماعية والديمغرافية والثقافية السورية مبنية على التنوع. وهناك من يخشى من دمج المقاتلين الاجانب بالمجتمع السوري، وتأثير ذلك على هوية المجتمع والدولة السورية.

وفي سورية مقاتلون اجانب من جنسيات مختلفة: أردنيون وعراقيون ومصريون، والمان وفرنسيون وبريطانيون، ودول شرق اسيا وافريقا.

التغير السياسي في سورية، وسقوط النظام السابق، وولادة ادارة حكم جديد لم تثن المقاتلين الاجانب عن تبني مشروعهم الجهادي العابر للدول، وتبني فكرة الجهاد لاقامة دولة اسلامية واحياء الخلافة، كما أنهم يحافظون على صلات متينة بتنظميات متطرفة دولية.

وتبدي دول في الشرق الاوسط وخارجه مخاوف من عودة مقاتلي سورية الى اراضيها بعد أن اكتسبوا ارتباطات بتنظميات متطرفة دولية وخبرات عسكرية ميدانية وقتالية وتنظيمية.

قبل شهور باتفاق امريكي / سوري / عراقي تم عودة مئات من المقاتلين العراقيين ومن جنسيات أخرى الى العراق وإيداعهم في سجون هناك.

المخاوف الامنية من المقاتلين الاجانب في سورية لا تتوقف، بل أنها تتضاعف أمام فاعلية قيادات اجنبية في سورية لا تزال تبحث عن تجنيد مقاتلين وجلبهم الى سورية، وتوسيع دائرة ومجال نشاط المقاتلين للانتقال الى بؤر صراعات جديدة في الاقليم وافريقا واسيا.

في الجنوب السوري، اسرائيل كانت حريصة من أول ايام سقوط نظام بشار الاسد على سحب المقاتلين الاجانب من الجنوب السوري والحدود السورية اللبنانية، وإعادة تموضعهم على الحدود العراقية، واقامة معسكرات ومستوطنات في تلك المناطق.


مواضيع قد تهمك