اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. غبيرالرحباني : من يرى الدعارة في كل إحتفال المشكلة في عقله لا في الوطن

د. غبيرالرحباني : من يرى الدعارة في كل إحتفال المشكلة في عقله لا في الوطن
أخبارنا :  

من المؤسف أن هناك من إعتاد الوقوف في وجه كل ما يبعث الحياة والفرح والأمل في هذا الوطن.. فكل إنجاز ييتم مهاجمته.. وكل فعالية يتم إنتقادها.. وكل مهرجان يتم محاكمته مسبقاً بعقلية لا ترى إلا السواد.. وكأن المطلوب أن يبقى الأردن صامتا بلا مظاهر الفرح.. وبلا ثقافة.. بلا سياحة.. وبلا مظاهر حضارية تعكس وجه الأردن المشرق أمام العالم.


وكل من إنتقد الإحتفالات والسياحة في البتراء أو في غيرها من المواقع السياحية في الأردن.. هذه الفئة لا تريد أصلاً فرحاً ولا مظاهر فرح.. ولا مهرجانات ولا احتفالات..


فالوساخة والقذارة ليست في الاحتفالات المقامة في البتراء.. بل في الفكر الذي لا يرى في كل مناسبة إلا الدعارة والفجور..


هذه الفئة أخطر على الوطن من أي احتفال أو أي مظهر من مظاهر الحياة.. لأنها تحارب الفرح والأمل والثقافة والسياحة.. وتعمل على نشر الكآبة والتشدد بدلا من دعم صورة الوطن والسياحة..


وبالعامية أقول للفئة التي تصف الاحتفال المقام في البتراء بالفجور والدعارة والفضائح وغير ذلك:

يعني الواحد إذا سمع كلامكم بفكر إنه الناس نايمة فوق بعض وإنه ما في لا تنظيم ولا قوانين ولا جهات مسؤولة!! وهذا معيب جدا


إختلفوا كما تشاؤون.. لكن لا تبالغوا ولا تشوهوا صورة الوطن بهذه الطريقة..


يعني حضراتكم صار عندكم حرص على الوطن والسياحة وعلى سمعة الأردن أكثر من الجهات المعنية وأكثر من الجهات الأمنية التي أشرفت على تنظيم وتأمين المهرجان؟!


إذا كان هناك مؤسسات رسمية وأجهزة مختصة تتابع وتراقب وتنظم.. فمن غير المنطقي أن يتم تصوير أي فعالية سياحية أو فنية وكأنها بؤرة للفساد والانحلال..


واعتقد انه لا يوجد هناك انحلال أخلاقي أكثر من الانحلال الذي نشهده داخل مجتمعنا من جرائم وقتل وانتقام بأبشع الطرق..

اين اصوات تلك الفئات عندما تحصل جريمة أو قتل او اي حادثة منافية للأخلاق والإنسانية ؟! أم فقط بتتشاطروا على بنت لابسة مشلح في الاحتفال؟!!


كل شخص حر بما يرتدي وحر كيف يفرح ..مش حضراتكم يلي بتقرروا كيف يكون الفرح وكيف تفصلوا ملابس الناس ..


النقد حق.. إنتقدوا.. لكن لا يقعد كل واحد يخبص بالحكي ..يلي بتفلسف وبحكي عن الاحتفال هذا فجور ..ويلي بحكي هذا دعارة.. ويلي بحكي صار اعتداءات واغتصاب ..ويلي بحكي المتواجدين في الحفل يتعاطون المخدرات.. من وين بتجيبوا كل هالحكي الفارغ التافه؟! والتهويل والمبالغة والادعاءات الكاذبة والتشويه ونشر صورة كاذبة عن الأردن وعن فعالياته السياحية ؟!!


هل هذا كله حرصاً على الوطن؟! ما ظنيت .. هذه قمة الإساءة له ولسمعته ولمصالح آلاف العائلات التي تعيش من قطاع السياحة وتنتظر موسماً ناجحاً يعزز الاقتصاد ويُظهر الأردن بالصورة التي يستحقها..


فحين يرى البعض الدعارة في كل احتفال.. والفجور في كل مهرجان.. والانحلال في كل تجمع.. فالمشكلة ليست في الاحتفالات.. بل في الفكر الذي لا يستطيع أن يرى شيئاً آخر..


الأوطان تُبنى بالعمل والثقافة والإنفتاح والفرح.. لا بمصادرة حق الناس في الحياة وتحويل كل مناسبة إلى حملة تخوين واتهامات..


سيبقى الأردن وطناً للحياة والفرح والإبداع.. وستبقى البتراء وغيرها من مواقعنا الحضارية منارات تستقطب العالم ..


فدعاة الظلام الذين يرفضون كل ما هو جميل.. فلن ينجحوا في إقناع الناس بأن الحزن فضيلة وأن محاربة الفرح بطولة.. لأن الوطن الذي يحب الحياة أقوى دائماً من الأصوات التي تعيش على نشر الكراهية والخوف والاتهامات والتخوين..


أما نحن.. فسنبقى نؤمن أن حب الوطن لا يكون بتشويه صورته ولا بمحاربة سياحته ولا بتحويل كل مناسبة إلى قصة فجور وانحلال..


حب الوطن يكون بحمايته.. ودعم اقتصاده.. وإبراز حضارته للعالم..


والبتراء لم تبقَ واحدة من أعظم عجائب الدنيا لأن أصحاب العقول المظلمة كانوا يهاجمونها.. بل لأنها كانت وستبقى رمزاً للحضارة والحياة..


ومن لا يرى في الفرح إلا فساداً.. وفي السياحة إلا خطيئة.. فالمشكلة ليست في الوطن ولا في الناس.. بل في النظرة الضيقة التي إختارت أن تعيش أسيرة الخوف والكراهية والتخوين..


وسيبقى الأردن أكبر من هذه الأصوات.. وأجمل من هذه الاتهامات.. وسيبقى بلد الحياة والفرح والانفتاح رغم كل محاولات التشويه..

الأخطر على الوطن من أي إحتفال.. عقلية لا ترى في الحياة إلا الفجور..




مواضيع قد تهمك