اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الأمم المتحدة تضيف القوات الإسرائيلية إلى قائمة مرتكبي العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.. وممثلة الأمين العام تبرر عدم زيارة غزة

الأمم المتحدة تضيف القوات الإسرائيلية إلى قائمة مرتكبي العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.. وممثلة الأمين العام تبرر عدم زيارة غزة
أخبارنا :  

أدرج الأمين العام للأمم المتحدة لأول مرة القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية ضمن قائمة الأطراف المتورطة في أنماط موثوقة من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وذلك في التقرير السنوي السابع عشر حول العنف الجنسي في النزاعات الذي قدمته، الخميس، براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع.


وأعلنت باتن، في مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة الجمعة، أن قائمتين جديدتين أضيفتا هذا العام إلى ملحق التقرير، الأولى تشمل القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية، والثانية القوات المسلحة والأمنية الروسية.


وبحسب التقرير، أُدرجت القوات الإسرائيلية، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي، ومصلحة السجون الإسرائيلية بما فيها وحدة "كيتر” الخاصة، ووحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية "يمام”، استناداً إلى ما وصفته الأمم المتحدة بـ”معلومات موثوقة تشير إلى استمرار أنماط من الاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي”.


وأوضحت باتن أن التقرير السابق كان قد وضع هذه الجهات الإسرائيلية "قيد الإشعار” تمهيداً لاحتمال إدراجها على القائمة، بسبب المخاوف المتعلقة بالانتهاكات الموثقة واستمرار منع وصول فرق الأمم المتحدة المكلفة بالرصد والتحقق. وأضافت أن هذين العاملين استمرا خلال الفترة المشمولة بالتقرير الحالي، ما أدى إلى اتخاذ قرار الإدراج رسمياً.


وقالت إن القيود المفروضة على وصول موظفي الأمم المتحدة ومراقبي حقوق الإنسان ما زالت تعيق بشكل كبير عملية التوثيق والتحقق من الانتهاكات. وأشارت إلى أن العديد من الحالات المتعلقة بالمعتقلين الفلسطينيين لم يكن بالإمكان التحقق منها إلا بعد الإفراج عن الضحايا، فيما أدى استمرار صعوبة الوصول إلى قطاع غزة إلى تأخير توثيق عدد من الحالات.


ورغم هذه القيود، تمكنت الأمم المتحدة خلال عام 2025 من التحقق من 31 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع نُسبت إلى القوات الإسرائيلية شملت 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال وطفلة من قطاع غزة والضفة الغربية.


ووفقاً لما عرضته باتن، وقعت الانتهاكات بصورة رئيسية داخل أماكن الاحتجاز، كما سُجلت حالات أخرى عند الحواجز العسكرية وخلال العمليات العسكرية. وأضافت أن الأمم المتحدة تعتبر هذه الانتهاكات جزءاً من نمط أوسع من العنف الجنسي ضد الفلسطينيين، بما في ذلك استخدامه كشكل من أشكال التعذيب.


تضمنت الانتهاكات التي جرى التحقق منها حالات اغتصاب، بينها الاغتصاب باستخدام أدوات، واغتصاب جماعي، ومحاولات اغتصاب، واعتداءات جسدية استهدفت الأعضاء التناسلية، وحالات إطلاق نار استهدفت الأعضاء التناسلية، إضافة إلى ملامسة قسرية للثديين والأعضاء التناسلية وعمليات تفتيش عارٍ وتفتيش جسدي داخلي دون مبررات أمنية


وتضمنت الانتهاكات التي جرى التحقق منها حالات اغتصاب، بينها الاغتصاب باستخدام أدوات، واغتصاب جماعي، ومحاولات اغتصاب، واعتداءات جسدية استهدفت الأعضاء التناسلية، وحالات إطلاق نار استهدفت الأعضاء التناسلية، إضافة إلى ملامسة قسرية للثديين والأعضاء التناسلية وعمليات تفتيش عارٍ وتفتيش جسدي داخلي دون مبررات أمنية.


وفي معرض حديثها عن موقف الحكومة الإسرائيلية، قالت باتن إن السلطات الإسرائيلية ما زالت ترفض وجود نمط من العنف الجنسي ضد الفلسطينيين. وأضافت أن الردود التي تلقتها الأمم المتحدة من الحكومة الإسرائيلية لم تتضمن معلومات تشير إلى إجراء تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو صدور إدانات في قضايا العنف الجنسي التي وثقتها الأمم المتحدة.


كما أشارت إلى قضية معتقل "سديه تيمان”، التي أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، قائلة إن تهم العنف الجنسي لم تُدرج في لائحة الاتهام النهائية، وإن التهم أُسقطت لاحقاً من قبل المدعي العسكري العام. وذكّرت بأن القضية أثارت احتجاجات شارك فيها أعضاء في الكنيست اعتراضاً على اعتقال الجنود المشتبه بهم.


وفي السياق نفسه، قالت باتن إن الحكومة الإسرائيلية ما زالت ترفض منح الأمم المتحدة إمكانية الوصول للتحقيق المباشر، مبررة ذلك بما تعتبره "انحيازاً مؤسسياً” داخل بعض هيئات وآليات الأمم المتحدة. كما أشارت إلى أن إسرائيل أكدت في مذكراتها الرسمية أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تحصل على إمكانية الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


أما الطرف الحكومي الثاني الذي أُضيف إلى القائمة فهو القوات المسلحة والأمنية الروسية. وقالت باتن إن الأمم المتحدة تحققت من 310 حالات عنف جنسي ارتكبتها القوات الروسية وأجهزة الأمن والسجون الروسية، وشملت الاغتصاب والتهديد بالاغتصاب والتعري القسري والتشويه الجنسي والصدمات الكهربائية والاعتداءات على الأعضاء التناسلية.


وذكرت أن الضحايا شملوا 280 رجلاً و26 امرأة وأربع فتيات، وأن معظم الحالات وقعت بحق أسرى حرب ومدنيين محتجزين. وأضافت أن الأمم المتحدة لم تتلق أي رد من الحكومة الروسية على الإجراءات الوقائية التي طلبها الأمين العام العام الماضي لتجنب إدراجها على القائمة.


وخلال جلسة الأسئلة والأجوبة، طرحت "القدس العربي” سؤالاً حول أسباب عدم قيام باتن بزيارة قطاع غزة أو مقابلة فلسطينيين غادروا القطاع إلى دول مثل مصر والأردن وتركيا وقطر، خصوصاً بعد وقف إطلاق النار المؤقت، في وقت تمكنت فيه من الوصول إلى مزاعم إسرائيلية تتعلق بالعنف الجنسي خلال هجمات السابع من أكتوبر.


كما سألت "القدس العربي” عما إذا كانت تعتقد أن إسرائيل كان بإمكانها تسهيل لقاءات مباشرة بينها وبين من تصفهم بالناجين من العنف الجنسي، على غرار اللقاءات المتكررة التي عقدتها عائلات الأسرى الإسرائيليين مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة.


ورداً على ذلك، قالت باتن إنها لا تستطيع التحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أو تفسير قراراتها، لكنها أشارت إلى أن نقل الدول للناجين مباشرة إلى مكتبها لم يكن يوماً من الممارسات المتبعة خلال السنوات التسع التي قضتها في منصبها.


وفي ما يتعلق بغزة، أوضحت أن الوصول إلى القطاع كان شرطاً أساسياً وغير قابل للتفاوض بالنسبة لها خلال المناقشات المتعلقة بزيارة ثانية للمنطقة، وأن هذا الشرط حظي بالموافقة خلال المشاورات. وأضافت أن الزيارة لم تتم في النهاية بسبب التقييمات الأمنية الصادرة عن إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن.


وأكدت باتن أنها تلقت دعوة مفتوحة من وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية للعودة وزيارة غزة، لكنها لم تتلق طلبات رسمية لزيارة فلسطينيين في دول أخرى من أجل توثيق حالات عنف جنسي. وأضافت أنه لو تلقت مثل هذه الطلبات لكان من المرجح إحالتها إلى الجهات الأممية المختصة بالتوثيق والتحقيق.


وردا على سؤال آخر خلال المؤتمر عن سبب عدم تناول مزاعم العنف الجنسي ضد الفلسطينيين قبل عام 2023 رغم وجود تقارير ووثائق سابقة بهذا الشأن، قالت باتن إن مكتبها لا يملك ولاية تحقيق مستقلة، وإن التقرير السنوي يقتصر على الحالات المدرجة على أجندة مجلس الأمن ضمن إطار قراراته المتعلقة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات. وأوضحت أن نطاق التقرير تحدده آليات مجلس الأمن وليس مكتبها، مشيرة إلى أن أوكرانيا نفسها لم تدخل ضمن ولاية مكتبها إلا بعد عام 2022.


مواضيع قد تهمك