اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : ترمب يلتف على جهود الوساطة لوقف الحرب.

كمال زكارنة : ترمب يلتف على جهود الوساطة لوقف الحرب.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.

وفقا للامثال العربية، فان الرئيس الامريكي دونالد ترمب لا يمكن ان ينعدل،سيبقى معوجا ومنحنيا نحو الكيان الغاصب لفلسطين،فهناك بوصلته ومن هناك يأخذ التوجيهات والتعليمات، التي عليها يبني المواقف وعلى اساسها يرسم السياسات ويتخذ القرارات .

فقد شن الحرب الشاملة على ايران بالشراكة مع الكيان الغاصب ،في الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي ،التي استمرت اربعين يوما تقريبا ،من اجل الكيان وبتحريض من نتنياهو والموساد الاسرائيلي ،بناء على معلومات كاذبة ومزيفة ومفبركة حول الاوضاع الداخلية في ايران،وامكانية الانتهاء من تحقيق اهداف الحرب خلال يومين اوثلاثة،لكن تبين فيما بعد بأن كل ذلك كان محض هراء.

اليوم وبعد الماراثون التفاوضي والدبلوماسي الطويل ،بوساطة عمانية ثم باكستانية ،تظهر الى الملأ اهداف ونوايا ومخططات ترمب،التي اعلن عنها بطريقة الاستقواء المعروفة عنه،بعد محاولة خداع وتضليل الجميع ،عندما ربط بين وقف الحرب على ايران وتحقيق السلام الابراهيمي ،وطالب بكل صلف ووقاحة ، الدول العربية والاسلامية بالانخراط بما اسماه السلام الابراهيمي والتطبيع مع الكيان الغاصب ،دون ان يطلب من الكيان المحتل اي شيء،لا انسحاب من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة،ولا وقف عدوان الاحتلال على فلسطين ولبنان وسوريا وايران واليمن والعراق ،بل اراد ان يفرض على الدول العربية والاسلامية وعلى ايران ،بالقوة التطبيع الاجباري المذل،مع الكيان الغاصب ،دون ان يقدم الكيان شيئا يذكر،اي ان ترمب يقول ويعلن،بأن الحروب من اجل الكيان والسلام ايضا من اجل الكيان،اما الشعوب العربية والاسلامية، يمنع عليها المطالبة بحقوقها وباراضيها المغتصبة .

انها رسالة قوية وواضحة من ترمب ،للدول العربية والاسلامية التي تعتقد بأن امريكا حليفا صادقا ووفيا لها،كي تقف وتفكر وتعيد حساباتها وتفكيرها ،بالنهج والسلوك الامريكي ازاء هذه الدول ،وان تعيد بناء علاقاتها مع امريكا ودول اخرى مهمة ،على اسس جديدة وقواعد جديدة .

سياسة الاستقواء الترامبية ،جوبهت اولا، بموقف ورد سعودي صارم وصلب وثابت ،اكد على الثوابت الوطنية والقومية والاسلامية السعودية ،بأن لا تطبيع ولا علاقات مع الكيان الغاصب، الا بعد اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ،وبذلك تقطع المملكة العربية السعودية الطريق على ترمب،وتنسف مخططاته التي لا تخدم الا الكيان الغاصب ،ولا علاقة لها بمصالح الدول والشعوب العربية في المنطقة .

كما اعلنت باكستان رفضها لمطالب الرئيس الامريكي بفرض السلام الابراهيمي المزعوم ،وقالت ان هذا الموضوع لا علاقة له بجهود وقف الحرب بين امريكا واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى .

ان اي تطبيع او عقد اتفاقيات سلام مع الكيان الغاصب ،لا يجوز ان يحدث ،الا بعد اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وفقا لمبادرة السلام العربية ،وعقد قمة عربية اسلامية في القدس ،ومن القدس عاصمة فلسطين، يتم الاعلان عن سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط .


مواضيع قد تهمك