الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة للاستقرار الإقليمي

وزير الزراعة: الأمن الغذائي ركيزة للاستقرار الإقليمي
أخبارنا :  

شارك وزير الزراعة صائب الخريسات في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى لمجموعة (MED9)، الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة وزراء خارجية دول المجموعة، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية.

ويأتي الاجتماع في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وما يرافق ذلك من تحديات متزايدة تتعلق بالأمن الغذائي وتوافر مدخلات الإنتاج الزراعي، وعلى رأسها الأسمدة.

وأكد الخريسات، خلال المداخلة الأردنية، أن الأمن الغذائي لم يعد قضية قطاعية، بل أصبح عنصرا أساسيا من عناصر الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل الترابط الوثيق بين الغذاء والطاقة والتغير المناخي. وأشار إلى أن الأزمات الإقليمية لم تكشف فقط عن هشاشة بعض النظم الغذائية، بل أظهرت أيضا أهمية بناء أنظمة أكثر قدرة على الصمود.

وبين، أن الأردن تمكن من الحفاظ على مستوى متقدم من الأمن الغذائي، حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي الزراعي نحو 62 بالمئة، فيما سجل القطاع الزراعي نموا بنسبة 7.4 بالمئة خلال عام 2025، إلى جانب الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة تتراوح بين 10 و11 شهرا.

وأشار الخريسات إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب استجابة جماعية قائمة على الشراكة والتنسيق الفعال، بما يعزز قدرة الدول على الصمود ويضمن استدامة الأمن الغذائي في المنطقة.

واستعرض، خلال الاجتماع، مجموعة من الأولويات، أبرزها ضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها الأسمدة، في ظل تأثرها بتقلبات كلف الطاقة والشحن، إضافة إلى أهمية تنويع مسارات الإمداد وتطوير ممرات نقل بديلة.

كما شدد على أهمية دعم الدول المستوردة للغذاء، خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا، لتعزيز مرونة أنظمتها الغذائية، من خلال تنويع مصادر الاستيراد، وتطوير الإنتاج، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، وتعزيز أنظمة رصد الأسواق وآليات الإنذار المبكر.

وأكد الخريسات على ضرورة أن تستند المبادرات الإقليمية، بما فيها منصة ++MED9، إلى آليات تنفيذ واضحة تشمل تنسيق السياسات، وتبادل المعلومات، وتوفير الدعم المالي والفني للدول الأكثر تأثرًا، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة.

كما أشار الى أهمية تفعيل دور الصناديق التمويلية الدولية، بما فيها صناديق المناخ، لدعم الدول المتأثرة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالأمن الغذائي والتغير المناخي.

وفي السياق ذاته، أكد الخريسات على أهمية الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، وتعزيز دور دول العبور في دعم استقرار سلاسل التوريد الإقليمية، وضمان أمن الإمدادات الغذائية.

وفي ختام المشاركة، أكد الخريسات أيضًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا استعداد الأردن لمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتطوير حلول عملية ومستدامة تعزز الأمن الغذائي في المنطقة.

--(بترا) 

مواضيع قد تهمك