اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. عدنان الطوباسي: النابغة: شاعر البلاطين

د. عدنان الطوباسي: النابغة: شاعر البلاطين
أخبارنا :  

د. عدنان محمود الطوباسي
في عالم المعلقات التي نسجها شعراء عظام دانت لهم الدنيا منذ كانوا، إلى أيامنا هذه، وإلى أيام قادمة طويلة؛ كانت المعلقات من أجمل دروس العربية التي تلقيناها في دراستنا الإعدادية والثانوية. وكان أساتذتنا الكرام في اللغة العربية يجذبوننا إليها بكل شغف، وكانوا يأخذوننا من خلالها إلى عالم الجزيرة العربية العابق بالإثارة والجمال، والوقوف على أطلال لا تُنسى. وكانوا يقدمون شعراء المعلقات على أنهم سبعة أو عشرة، وهم: امرؤ القيس، وطرفة بن العبد، وزهير بن أبي سلمى، ولبيد بن أبي ربيعة، وعمرو بن كلثوم، وعنترة بن شداد، والحارث بن حلزة، والنابغة الذبياني، والأعشى، وعبيد بن الأبرص.
النابغة الذبياني شاعر عاش بين البلاطين: الغساسنة والمناذرة، واستطاع أن يعيش بين الخصمين ويقول أروع الشعر في تلك الأيام الخالدات.
النابغة هو زياد بن معاوية بن ضباب، صال وجال في ربوع الجزيرة، وشهد حرب داحس والغبراء، وحظي بمكانة جيدة في بلاط ملوك الحيرة، ولم يسلم من حسد الحاسدين، فانطلق إلى ديار غسان، فأكرمه أمير الغساسنة، وهناك قال قصيدته المشهورة:
كليني لهمٍّ يا أميمةَ ناصبِ
وليلٍ أقاسيه بطيءُ الكواكبِ
ارتقى النابغة الذبياني بشعره في الوصف وسرد القصص، ووصف الصحراء، والوقوف على الأطلال ومكانتها، والتغزل بالحبيبة، والعادات والتقاليد التي كانت في تلك الأيام.
قال النابغة الذبياني من الشعر أجمله، ومن أجمل ما قال معلقته الشهيرة التي مطلعها:
يا دارَ مَيّةَ بالعلياءِ فالسندِ
أقوتْ وطالَ عليها سالفُ الأبدِ
في شعره عمق، وإبحار في عالم اللغة والشعر والبلاغة والجمال، وشغف بالقصيدة تردده الأجيال لأيام تطول وتطول.
**
للتأمل:
يقول النابغة الذبياني:
أتاني، أبيتَ اللعنَ، أنك لمتني
وتلك التي أهتمُّ منها وأنصبُ
adnanodeh58@yahoo.com

مواضيع قد تهمك