عصام قضماني : سوق الاتصالات .. هل هو مشبع ؟.
لماذا تضطر الحكومة او هيئة قطاع الاتصالات بين فترة وأخرى إلى نفي التوجه لمنح رخصة رابعة ل " الخلوي " ؟.
هل هناك من يرغب في المغامرة ودخول السوق للمنافسة وسط شركات كبرى وراسخة في السوق ؟ هل في السوق متسع ام انها محدودة ؟.
هل من جدوى فعلية لدخول مشغل رابع وماذا سيقدم غير ما هو موجود في السوق ؟.
هل يستطيع أي مشغل جديد المنافسة في السوق سعرا وجودة ؟.
هذه التساؤلات مطروحة على جهات منح التراخيص لكنها مطروحة على من يرغب في الحصول على رخصة ايضا ؟.
هل سوق الخلوي مشبع ؟ سؤال قديم جديد يمكن إثارته دائما لكن بينما نتابع اوضاع المنافسة بين الشركات ونلاحظ ان الاتصال لم يعد العمود الفقري لعمل الشركات بينما يتنقل المستهلك بين الخيارات المتاحة والخدمات المتنوعة.
صناعة الاتصالات تحتاج إلى تقنيات متطورة وملاحقة لا تغمض عينها عن التطورات المتلاحقة واستثمارات مباشرة وغير مباشرة كبيرة وعمالة متخصصة .
يحتج دعاة فتح المجال امام شركات أخرى بان عدد المشتركين في السوق يفوق عدد السكان بمعنى ان الفرد الواحد يمتلك اكثر من اشتراك في اكثر من شركة وان تنوع الخدمات والتطبيقات يسمح بتعدد الشركات بينما يرى غير المتحمسين ان الشركات العاملة تلبي حاجة السوق وهي قادرة على استيعاب أضعاف الطلب وان الحصص السوقية للشركات محدودة بما لا يسمح بتقاسم المزيد .
الخلاصة..بعد النظر في المفارقات ما بين توقعات اليوم والأمس فإن النتيجة التي يمكن التوصل إليها هي أن السوق لا يحتاج إلى المزيد وأنه لم يعد حكرا على الشركات أصلا فهناك اذرع او شركات تقدم بعض الخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات سواء في السوق التقليدية او الموازية .
السوق مفتوح لعوامل العرض والطلب في منافسة عادلة هي المعادلة التي يجب أن يحتكم إليها الجميع ما دام الهدف هو خدمة المشتركين ورفع مستوى الخدمة وتقديم كل ما هو جديد.
بالعكس تكاليف التشغيل والضرائب والرسوم تؤثر على ايرادات الشركات وأرباحها وتقلص من حصصها في السوق ، وهو سبب اكثر من كاف لتثبيت السوق على ما هو عليه .