نواف الزرو: عن الدلالات الاستراتيجية للحرب الثقافية والتراثية مع المشروع الصهيوني...؟!
*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
وليس يصّح في الأفهام شيءٌ إذا احتاج النهار إلى دليل
المتنبي
في ظل مناخات الحرب الابادية الوجودية الشاملة المفتوحة على اهلنا في غزة، وفي ظل موجات الهجمات اليومية الارهابية على القدس والخليل ونابلس وجنين وطولكرم وكل الاماكن الفلسطينية، وبينما كنت اراجع اوراقي الارشيفية، لفت انتباهي واثار ذهولي خبر قرأته في صحيفة هآرتس العبرية منذ سنوات تحت عنوان : "لنكتب ..كي لا ننسى : حتى لو لم يكن هناك من يقرأ..؟" وجاء في الخبر: "ان مؤسسة "يد فشيم"اليهودية-متحف المحرقة اليهودية- في القدس تتلقى وتصدر سنويا 200 كتاب مذكرات شخصية ليهود عايشوا – على حد زعمهم- المحرقة/ الكارثة اليهودية "، والغاية من هذه الكتب انها توثق تفاصيل المحرقة والمعاناة اليهودية ....؟!!
كما لفت انتباهي خبر كان نشر في صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية 2016-8-24، يقول: إن الحكومة الإسرائيلية تقوم بمشروع يستهدف ربط اليهود في الجامعات في جميع أرجاء العالم باليهودية والصراع ضد مقاطعة "إسرائيل"، وقال نفتالي بينيت زعيم حزب"البيت اليهودي" المتشدد والمرشح مجددا لرئاسة الحكومة القادمة: "هذا قرار تاريخي يؤثر على الشعب اليهودي لمئات السنوات القادمة"، وتضمن المشروع، الذي عرضته وزارة المهجر، نشاطات في مئات الجامعات الدولية في جميع أرجاء العالم لتعزيز الهوية اليهودية والعلاقة مع "إسرائيل" في أوساط الطلاب اليهود، وتشرف منظمات يهودية على هذا المشروع الصهيوني الذي يسعى الى ترويج روايتهم ومزاعمهم حول"ارض الميعاد" و"القدس مدينة الآباء والاجداد...!
- تصوروا ....؟!!!
والعبرة من ذلك:
اليس من الاجدر ان تلتفت المنظات والهيئات والاتحادات الفلسطينية والعربية لهذا التوجه الصهيوني الخطير....؟!.
ثم اليس من الاجدر ان ينبري الاثرياء الفلسطينيون في الداخل والخارج على حد سواء لدعم مشاريع ثقافية و تراثية توثيقية تأريخية موسوعية لكافة محطات ومراحل وعناوين القضية الفلسطينية والصراع مع المشروع الصهيوني...؟.
نأمل ان يدرك هؤلاء الاثرياء مثلا ان المعركة الثقافية والتراثية بمنتهى الاهمية التأريخية والقانوية والاخلاقية وبالتالي السياسية والاستراتيجية، فهي تساهم في الحاصل الاستراتيجي في هزيمة المشروع الصهيوني إن ارتقى الجميع الى مستوى التحدي والمسؤولية ....؟