"الأردنية للبحث العلمي" تنظم محاضرة حول مستقبل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
نظمت الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع مساء أمس الأربعاء، محاضرة متخصصة بعنوان "التطورات المستقبلية في الأمن السيبراني وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي".
وقال رئيس قطاع الأمن السيبراني العربي في المركز العربي للتدريب والتأهيل، التابع للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات، وتحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، المستشار وائل إبراهيم، إن العالم يشهد تطورًا متسارعًا ومترابطًا في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات تعيد تشكيل مشهد الدفاع والهجوم الرقمي بشكل جذري، ومن المتوقع أن تصبح المحرك الرئيس لحماية البيانات أو اختراقها.
وأضاف أن هذا التطور دفع الحكومات والمؤسسات إلى رفع جاهزيتها للتكيف مع التحولات المتسارعة، من خلال تحديد المهارات اللازمة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير قدرات كوادرها البشرية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من هذه التقنيات في مختلف القطاعات.
وسلط المحاضر الضوء على أبرز الاتجاهات المستقبلية في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن السيبراني، مبينًا أن هذه الاتجاهات تشمل استخدام الأنظمة الذكية في الكشف المبكر عن التهديدات وتحليل البيانات الضخمة في الوقت الفعلي، وتمكين الأنظمة من الاستجابة التلقائية للحوادث وتقليل زمن التعامل معها بشكل كبير.
وأشار إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات السيبرانية، من خلال تطوير أساليب أكثر تعقيدًا مثل هجمات التصيد الاحتيالي المتقدمة والتزييف العميق، فضلًا عن أتمتة البرمجيات الخبيثة وقدرتها على تجاوز أنظمة الحماية التقليدية.
وتطرق إلى عدد من التطورات التقنية المتوقعة خلال الأعوام المقبلة، من بينها التوسع في استخدام البيانات الاصطناعية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز أمن هذه النماذج، والاستعداد لتحديات الحوسبة الحكومية وتأثيرها المحتمل على أنظمة التشفير الحالية.
وأكد إبراهيم أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلًا عن العنصر البشري، بل سيشكل أداة داعمة لتعزيز كفاءته، لافتًا إلى أن دور الإنسان سيتركز في إدارة الأنظمة الذكية واتخاذ القرارات الاستراتيجية والتعامل مع الحالات المعقدة.
وبيّن أن فرق الأمن السيبراني تواجه تحديات متزايدة، تشمل تطور الهجمات الإلكترونية واتساع نطاقها وتعقيد البنى التحتية الرقمية، ما يتطلب تبني الحلول المتقدمة القائمة على الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات الكشف والاستجابة وحماية البيانات وهويات المستخدمين.
وتخلل المحاضرة التي أدارها رئيس الهيئة الإدارية في الجمعية الدكتور سميح أبو بكر، بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين من الأردن والعديد من الدول العربية، نقاش موسع أجاب خلاله المحاضر على أسئلة واستفسارات المشاركين.
--(بترا)