الأخبار

د. فاطمة العقاربة : في حضرة الجيش

د. فاطمة العقاربة : في حضرة الجيش
أخبارنا :  

على مدى سنوات طويلة منذ خلقنا وعينا على الانتماء والوفاء ومحبة هذا الوطن فخلال حياتي العلمية والعملية لم يتوارد الى ذهني ولو باقل تفكير بأن هذا البلد ليس له جذور راسخة او حتى سنداً متين بمتانة اثاره وارضه التي شهدت معارك عسكرية يشهد لها التاريخ فكثيراً ما سمعنا اجدادنا عاصروها وعاشوا احداثها لحظة بلحظة، قصص الفخر والاعتزاز بجيشنا العربي لا تنتهي يرويها الطاعنين بالسن لشبابنا واطفالنا لزرع محبة وانتماء ووفاء لهذا الوطن ، هذه الارض شهدت دماء شهداء وتحديات جنود اشاوس وطالت التحديات سماءنا واجواءنا فكانت صقورنا بالمرصاد هذه الحدود لازمت قصص وعبر لجنودها من صد لهجوم او لمساعدة انسان هارب من ظلم بلاده وحربها وهؤلاء الجنود في كنف واحد وتحت مظلة عسكرية شامخة رافعة العنفوان بكل اعتزاز هذا الكنف القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية.

هذا الصرح الذي ما ان اضع قدمي على اول طريقه باي بوابة كانت يراودني شعور القشعريرة من هيبة المكان وشموخ جنوده بالاستقبال وعنفوان العسكري باعتزازه بما يرتدي من لباس عسكري متكامل يحمل بطياته مشاعر الفخر والاعتزاز والسؤدد بارتدائه بكافة رتبه ومهامه ، اليوم كان يوما هاماً جدا في مسيرتي العملية والعلمية فتوجت هذه المسيرة بما فاقت به المشاعر من نجاح علمي او عملي فكانت الاسمى والاعظم بتواجدي بالقيادة العسكرية بكل فخر واعتزاز ووفاء وانتماء لهذا البلد ، فكنت اليوم في حضرة الجيش لم يكن تكريما بقدر ما كان تقديرا فكان فخراً واعتزازاً بهيبة وطن.

في يوم التكريم، يمتزج الشكر الوطني بمشاعر الفخر والعرفان ، تنحني الكلمات اجلالاً وتسمو الرايات خفاقةًبالعز والكرامة بأن تستمر مسيرتنا بتجديد العهد للوطن وأن نبقى اوفيا له ولجيشه العربي ، جيشا حمل على عاتقه امانة الوطن ،فكانوا السيف اذا اشتد الخضب والمنقذ في وقت الخطر . في حضرة الجيش حيث العقيدة الراسخة والانتماء الذي لا يلين في حضرة الجيش الاخلص قولًا والافضل عملًا ، سلامٌ على الجيش يوم تأسّس، ويوم قدم الشهداء ، ويوم زادنا فخرا ًواعتزازاً سلامٌ على حارس الوطن وحملة الشعار وعنوانا للعزة والفخروالكبرياء.

فللجيش قيادة عسكرية محنكة حكيمة رشيدة تنتهج حنكتها من القائد الاعلى للقوات المسلحةللاردنية جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ،وهذه القيادة هيبتها من هيبة قادتها ابتداءا من القيادة الهاشمية العليا وقائد الجيش وعمداء المديريات العسكرية من الاعلام العسكري والامن العسكري والاستخبارات العسكرية وكافة المديريات التي تبذل جهداً يومي بالعمل المستدام للانجازات الواضحة للجيش العربي الاردني ، فرئيس هيئة الاركان ذو قيادة ملهمة بنظرة ذات ابعاد شاملة يكون لها بالتخطط للتطوير والابداع نموذج يحتذى به على مستوى العالم فهذا رجل ميداني بامتياز وعندما وجه جلالة الملك لهيكلة الجيش لم تأتي هذه الرسالة لتمر مرور الكرام بل كانت ذات مغزى فكري عسكري محترف محنك بالتطوير والتحديث لكل ما هو جديد لادخالة لادارة الجيش العربي المصطفوي ، وهنا مهما كتبنا من مقالات وسطور تشيد بجيشنا وتطوره نبقى مقصرين . فالاعلام العسكري اثبت جدارته وقدرته المهنية العليا في الية الطرح بالبيانات العسكرية والتفسيرات الاعلامية في احلك الظروف واقساها التي عجز عنها الاعلام المدني فنحن دوما نثق بكل ما هو عسكري اردني حيث اثبتت هذه المديرية بقيادة رئيسها وكافة شعُبها مدى قدرتها على مواجهة التحديات وتفنيد الإشاعات ودحضها وازلة التشوهات التي طالت الهوية الوطنية والسردية التاريخية فكانوا دوما وما زالوا الاصدق قولا والافضل عملًا ، فجميع عبارات الشكر والامتنان والفخر لن توفيكم حقكم فانتم من حافظ على تاريخ الوطن وانتم من زاده فخرا واعتزازا ، فدمتم فخرا لنا واعتزازنا بكم ثابت لا تشوبه شائبة .

مواضيع قد تهمك