الأخبار

احمد حمد الحسبان : سقوف سعرية للأضاحي واللحوم

احمد حمد الحسبان : سقوف سعرية للأضاحي واللحوم
أخبارنا :  

من غير الممكن إغفال انعكاسات ما حدث في أسواق اللحوم البلدية والمستوردة من ارتفاعات، على الأسعار المنتظرة للأضاحي لهذا الموسم.
فقد شهدت أسواق اللحوم جملة من التطورات التي تؤشر على سخونة ملف الأضاحي للموسم الحالي. أبرز تلك التطورات، الارتفاعات المفاجئة في الأسعار، وغياب الأوزان الصغيرة من الخراف المستوردة من السوق. حيث تراوح سعر الكيلوغرام من اللحوم المستوردة «الروماني» ما بين 10 إلى 12 دينارًا. بينما تراوح وزن الذبيحة ما بين 30 - 42 كيلوغرامًا، وارتفعت نسبة الشحوم فيها إلى ما يقترب من الثلث. ووصل سعر الكيلوغرام من لحوم العجل المستورد إلى 11 دينارًا. مقابل 12 دينارًا ل-»البلدي».

واللافت هنا أن أسعار بعض أنواع اللحوم المستوردة تساوت أو اقتربت من أسعار اللحوم البلدية، وهي الحالة التي يعتقد أنها تحدث لأول مرة في السوق المحلي التي يقال إنها مفتوحة للاستيراد من كل المناشئ التي يتم اعتمادها وفقًا لضوابط صحية. ولكل من يرغب بالاستيراد من التجار القادرين على توفير المتطلبات اللازمة لذلك. وأن سوق اللحوم مفتوح وخالٍ من الاحتكار وأنه يخضع إلى عوامل السوق وبخاصة العرض والطلب.
تفسير تلك الحالة التي ظهرت مع بداية شهر رمضان الفائت إخفاء الخراف الصغيرة المستوردة من أجل تسمينها وإخراج الخراف الموجودة مسبقًا لدى المستوردين والتي كانت قد خضعت لعمليات التسمين، ساعد في ذلك ما يعتقد أنه محدودية المستوردين، أو تبعية الصغار منهم إلى مستوردين كبار يملكون القدرة على توجيههم ضمن ما يخدم مصالحهم المشتركة.
الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم في السوق المحلي أعطى انطباعًا بأن أسعار الأضاحي ستكون مرتفعة بشكل لافت. وتشير التقديرات من معنيين بهذا الملف إلى أن أسعار الأضاحي لهذا الموسم قد تصل إلى 350 دينارًا للخروف البلدي، وإلى 300 دينار للمستورد. وهي أسعار تاريخية لم تشهدها الأسواق من قبل.
وما يقرّب تلك الفرضيات من الواقع أن من يتمسكون بنفيها لا يبتعدون كثيرًا عنها. ويضعون سعر الثلاثمائة دينار كحد أدنى للأضحية البلدية. ومبلغ 250 إلى 280 للمستوردة. ما يعني أن السعر المتوقع للأضحية لن يقل عن 250 دينارًا وقد يصل إلى 350 دينارًا وفقًا لنوعها ووزنها وبزيادة لا تقل عن 50 دينارًا عن أسعار الموسم السابق.
ويبرر البعض تلك الأسعار المنتظرة بمخرجات أزمة مضيق هرمز، متناسين أن عملية رفع الأسعار قد بدأت قبل اندلاع الأزمة أو - على الأقل - في بداياتها. وقبل أن تتأثر المستوردات من الأعلاف بتطورات الأزمة.
اللافت هنا انشغال الشارع بهذه القضية، فعلى الرغم من محاولات معنيين نفي أي قراءات بهذا الخصوص، فإنهم يختلفون مع من يؤكد الارتفاع في الرقم فقط. ولا يغفلون نظرية العرض والطلب، حيث يتركز الطلب خلال أيام عيد الأضحى المبارك. ما يفقدهم القدرة على التحكم في الطلب. ويضطرون للشراء في تلك الفترة المحددة شرعًا، وبأسعار تفوق أسعار اللحوم - المرتفعة أصلًا - في السوق. وتنحصر تساؤلاتهم حول ما يمكن أن تفعله الجهات الرسمية التي تملك حق تحديد سقوف سعرية للأضاحي باعتماد وزن الأضحية قبل الذبح وتحديد السقف السعري للكيلوغرام.
وسيكون القرار فاعلًا فيما إذا تم اتخاذه مبكرًا وقبل حلول العيد.

ــ الغد

مواضيع قد تهمك