فيصل اسامة النجداوي : الأميرة عالية بنت الحسين.. أيقونة النبل الهاشمي وسند الذرى في حمى أبي الحسين
بقلم فيصل اسامة "محمد صالح" النجداوي
في رحاب البيت الهاشمي العريق حيث تتجذر قيم العطاء وتسمو مبادئ الخدمة والإيثار تبرز شخصية صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية بنت الحسين المعظمة كنموذج استثنائي للمرأة العربية التي تحمل بين ضلوعها إرث الملوك وعطف الأمهات وحكمة القادة فهي الابنة البكر للمغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه التي نشأت على مودة الشعب وخدمة الأرض لتكون اليوم السند والعضد لشقيقها وعميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه ذلك القائد الذي يستمد قوته من تلاحم أسرته وشعبه فكانت سموها دوماً مرآةً لنهج جلالته في رعاية الإنسان وتكريم المبدعين حيث يتجلى في فكرها ذلك التناغم الفريد بين الأصالة والحداثة فلا يغيب عن وجدانها لحظة واحدة دعم الشباب المتفوقين الذين ترى فيهم ذروة سنام الوطن ومستقبله الواعد فتبادر بفيض من العطف الأموي لتعبيد طرق العلم أمامهم نحو أعرق الجامعات العالمية إيماناً منها بأن العقل الأردني هو الثروة الأغلى التي يفاخر بها جلالة الملك عبدالله الثاني العالم أجمع وهذا النبل الإنساني العميق يتصل في شخص سموها باتصال الروح بالجسد مع عشقها للخيول العربية الأصيلة التي هي عنوان العزة والأنفة فكانت سموها الحارس الأمين على هذا الموروث النبوي والتراثي وصانعة الأمجاد في ميادين الفروسية والرفق بالكائنات في رسالة رحمة شمولية تعكس رقيّ الإنسان الهاشمي وتصالح فكره مع الطبيعة والحياة لتمسي سموها بذلك منارةً في الوفاء وقامةً وطنيةً شامخةً تجمع بين رقة القلب وحصافة العقل وتجسد بمسيرتها الصادقة معاني الولاء للعرش الهاشمي المفدى والاعتزاز بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي جعل من الأردن واحةً للعلم والأصالة والأمان لتظل الأميرة عالية بنت الحسين رمزاً للنقاء الأصيل وشامةً على جبين الوطن يقرأ فيها الأردنيون معاني الفخر والسمو والوفاء الموصول.