"إنتاج" تسلّم لجنة العمل النيابية ورقة موقف حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي
"إنتاج": ورقة الموقف تنطلق من دعم القطاع لاستدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية
انتاج: غياب تمثيل مباشر لقطاع الاقتصاد الرقمي في مجلس الإدارة يشكّل فجوة ينبغي معالجتها من خلال تخصيص أحد هذه المقاعد لخبير يمثل القطاع
انتاج: السماح للمتقاعدين مبكرًا بالعودة إلى العمل يسهم في الحد من هجرة الكفاءات وتمكين الخبرات الوطنية من نقل المعرفة
إنتاج: استدامة الضمان الاجتماعي لا تتحقق من خلال زيادة الأعباء على الملتزمين، لكن عبر إدخال غير المشمولين إلى المنظومة من خلال أدوات رقمية وتشريعية وتحفيزية ذكية
سلّمت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج" ورقة موقف شاملة إلى لجنة العمل النيابية، تضمنت ملاحظات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، إلى جانب مجموعة من المقترحات العملية التي تعكس واقع القطاع وخصوصيته.
وأكدت "إنتاج" أن ورقة الموقف تنطلق من دعم القطاع لاستدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والحفاظ على تنافسية بيئة الأعمال، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وأوضحت أن الورقة تناولت محور الحوكمة والتمثيل، حيث اعتبرت أن تضمين ستة خبراء في مجلس الإدارة خطوة إيجابية، إلا أن غياب تمثيل مباشر لقطاع الاقتصاد الرقمي يشكّل فجوة ينبغي معالجتها من خلال تخصيص أحد هذه المقاعد لخبير يمثل هذا القطاع، بما يضمن مواءمة السياسات التأمينية والاستثمارية مع التحول الرقمي المتسارع في المملكة.
وفيما يتعلق بالعقوبات، أشارت "إنتاج" إلى أن رفع الغرامات إلى نسب مرتفعة قد ينعكس سلبًا على استمرارية المنشآت، خصوصًا في ظل طبيعة القطاع التي تعتمد على نماذج تشغيل مرنة، داعية إلى تبنّي أدوات رقابية رقمية أكثر كفاءة بدلًا من التشدد في العقوبات المالية.
كما عبّرت "إنتاج" عن دعمها للتوجه الوارد في المسودة بالسماح للمتقاعدين مبكرًا بالعودة إلى العمل، معتبرة أن ذلك يسهم في الحد من هجرة الكفاءات وتمكين الخبرات الوطنية من نقل المعرفة، خاصة في مجالات التقنية المتقدمة.
وفي محور إجازة الأمومة، بيّنت الجمعية أن تحميل الشركات اشتراكات التأمين خلال فترة الإجازة يشكّل عبئًا إضافيًا، خصوصًا على الشركات الناشئة، داعية إلى إيجاد آلية توازن بين دعم المرأة العاملة وعدم تحميل المنشآت كلفًا إضافية.
كما أكدت "إنتاج" أهمية إدماج العاملين المستقلين والعاملين عبر المنصات الرقمية ضمن مظلة الضمان الاجتماعي، من خلال تصميم اشتراكات مرنة تتناسب مع طبيعة دخلهم، إلى جانب تقديم حوافز ملموسة مثل التأمين الصحي المخفّض، وتسهيلات التمويل، وبرامج الخصومات، بما يعزز جاذبية الاشتراك ويحوّل الضمان إلى أداة ذات قيمة مباشرة للمشتركين.
وخلال اللقاء، شددت "إنتاج" على أن الحل لا يكمن في زيادة الأعباء على المشتركين الحاليين، لكن في توسيع قاعدة الشمول، عبر أدوات حديثة تعتمد على التحول الرقمي وربط البيانات بين الجهات المختلفة، بما يتيح الانتقال من أساليب الرقابة التقليدية إلى نماذج أكثر كفاءة قائمة على التحليل الذكي للبيانات.
كما أكدت أن هذه المقترحات تمثل رؤية متكاملة لإصلاح منظومة الشمول، تقوم على التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، داعية إلى اعتماد نهج تدريجي يتضمن فترة انتقالية وحوافز قبل اللجوء إلى تشديد العقوبات، بما يضمن تحقيق الأهداف دون التأثير سلبًا على القطاعات الحيوية.
واختتمت "إنتاج" بالتأكيد على أن استدامة الضمان الاجتماعي لا تتحقق من خلال زيادة الأعباء على الملتزمين، لكن عبر إدخال غير المشمولين إلى المنظومة من خلال أدوات رقمية وتشريعية وتحفيزية ذكية، تواكب التحولات الاقتصادية وتدعم النمو، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق العاملين وأصحاب العمل.