الأخبار

د. حمزة الشيخ حسين : حقل كاريش للغاز مهدد… والمنطقة برمتها أمام خطر العودة إلى العصور الحجريّة

د. حمزة الشيخ حسين : حقل كاريش للغاز مهدد… والمنطقة برمتها أمام خطر العودة إلى العصور الحجريّة
أخبارنا :  

لم يعد حقل كاريش مجرد حقل غاز في البحر، بل تحوّل اليوم إلى نقطة حساسة جدًا في قلب الصراع المتصاعد في المنطقة. ومع استمرار الحرب القائمة بين إسرائيل و*إيران*، تزداد المخاوف من أن يمتد هذا التصعيد ليصل إلى منشآت الطاقة، وفي مقدمتها كاريش.

يقع الحقل بالقرب من الحدود البحرية مع لبنان، وهي منطقة لطالما شهدت توترات وخلافات. واليوم، لم يعد الحديث فقط عن نزاع سياسي أو قانوني، بل عن احتمال حقيقي أن يتحول هذا الحقل إلى هدف مباشر في أي لحظة إذا توسعت دائرة المواجهة.

الحقل تديره شركة Energean عبر منصة عائمة في البحر، وهذا ما يجعله أكثر عرضة للخطر. فأي استهداف—even لو كان محدودًا—قد يؤدي إلى توقف الإنتاج فورًا، وقد يفتح الباب أمام تداعيات أكبر تشمل البيئة والاقتصاد وأمن الطاقة في المنطقة كلها.

وفي سياق الأحداث المتصاعدة، يزداد التوتر مع استمرار سياسات إسرائيل التي يرى كثيرون أنها شكلت «نقطة سوداء في تاريخ منطقة الشرق»، من خلال الحروب المتكررة وتعقيدات القضية الفلسطينية، إضافة إلى الإجراءات المستفزة مثل إغلاق باب المسجد الأقصى منذ أكثر من شهر، ما يزيد الغضب الشعبي ويصعب احتمالات تهدئة الصراع.

اليوم، ومع الحرب القائمة بين إسرائيل وإيران، أصبح الحقل معرضًا بشكل مباشر للخطر، حيث يشير الخبراء إلى أن أي تصعيد جديد قد يشعل المنطقة بالكامل، ويحوّل حقل كاريش من مشروع طاقة اقتصادي إلى هدف عسكري محتمل، مع تداعيات كبيرة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

ومع تصاعد المخاوف من مواجهة أوسع مع إيران، يبدو أن المنطقة قد تكون على أعتاب مرحلة خطيرة، قد تشمل ضرب البنية التحتية الحيوية من طاقة وكهرباء واتصالات، ما يهدد بإدخال المنطقة بأكملها في حالة شلل واسعة، قد تعيدها سنوات طويلة إلى الوراء، وليس إيران وحدها.

باختصار، لم يعد السؤال إن كان حقل كاريش مهددًا، بل متى قد يدخل فعليًا في دائرة الاستهداف. وإذا حدث ذلك، فإن التداعيات لن تكون محدودة، بل قد تشعل مرحلة جديدة وخطيرة من الصراع، تمتد آثارها إلى كامل المنطقة..

مواضيع قد تهمك