"الإعلام النيابية" تبحث دور الإعلام في مواجهة الشائعات
أكد رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية الدكتور حسين العموش
أهمية دور الإعلام الوطني المسؤول في حماية الوطن ومواطنيه من الشائعات،
مشددا على ضرورة الالتزام بالمهنية والموضوعية في نقل الأخبار، خاصة في ظل
التحديات والظروف الراهنة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا عقدته اللجنة،
اليوم الخميس، لبحث آليات تعامل وسائل الإعلام مع الأزمات، بحضور مساعد
رئيس مجلس النواب هالة الجراح، ووزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم
الحكومة الدكتور محمد المومني، ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون إبراهيم
البواريد، ومدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيروز مبيضين، ومدير
هيئة الإعلام الدكتور بشير المومني، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام
والإذاعات.
ودعا العموش إلى تنسيق الجهود الإعلامية للابتعاد عن
الشائعات، خاصة تلك التي تمس المواطن، مؤكدا ضرورة دعم استقرار الوطن،
ومشددا على أهمية دور القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة
الأمنية في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.
بدورها، أكدت الجراح أن
الإعلام الأردني يشهد له بالكفاءة والمهنية، داعية إلى ترسيخ مفهوم "إعلام
الدولة" لا "إعلام الحكومة"، مع ضرورة محاسبة الدخلاء على المهنة، والتركيز
على الإعلام المتخصص.
من جهتهم، شدد النواب هايل عياش، جهاد عبوي، محمد
السبايلة، نور أبو غوش، أحمد الرقب، فراس القبلان، شاهر الشطناوي، عمر بني
خالد، وأروى الحجايا ومحمد الرعود، على أن الإعلام الرسمي يمثل بوصلة
وطنية ودرعا في مواجهة الشائعات، مؤكدين أهمية تحري الدقة والموضوعية،
والالتفاف حول القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية، خاصة في الأوقات
الراهنة.
وثمنوا دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية أمن
المملكة والمواطنين، مشيرين إلى التأثير الواسع للإعلام في توجيه الرأي
العام.
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة الدكتور
محمد المومني، أن الظرف الإقليمي الراهن وما يتبعه من تحديات، يتطلب وضوحا
تاما في الموقف، وإعلاما مهنيا حاسما يضع المعلومة في سياقها الصحيح،
ويبتعد عن الخطاب الشعبوي أو غير المسؤول.
وشدد المومني على أن الإعلام
في هذه المرحلة يشكل خط دفاع أساسيا عن الاستقرار، وأن نقل الأخبار غير
المدققة أو إعادة تداول الشائعات سلوك مرفوض ويقوض ثقة المجتمع بالمعلومة.
وأوضح
أن الإشاعة والمعلومة المغلوطة ليستا مجرد خطأ عابر وحرية تعبير، بل
تمثلان تهديدا مباشرا للأمن المجتمعي، مشيرا إلى أن التعامل مع الشائعات
يكون بتصحيحها سريعا من قبل الجهات المختصة، وبالرجوع إلى المصادر الرسمية
والمهنية باعتبارها المرجعية الموثوقة للمعلومة الدقيقة، خاصة في أوقات
الأزمات.
وبين أن نقل الإشاعات أو إعادة تدويرها تحت أي ذريعة، بما في
ذلك تغليفها بثوب الرأي أو حرية التعبير، أمر مرفوض ويخالف القانون، مؤكدا
أن القانون سيطبق بحزم على كل من يروج للمعلومات المضللة أو المفبركة، دون
أي تهاون.
وأشار المومني إلى أن فوضى المعلومات لا تصنع وعيا، وأن
الحقائق تبنى على مصادر موثوقة، محذرا من محاولات تضليل ممنهجة تصدر عن
مصادر مجهولة تستهدف الإساءة للأردن وزعزعة استقراره.
وفي السياق ذاته،
أكد أن الموقف الأردني، بقيادة جلالة الملك، موقف حكيم ومتوازن، يقوم على
حماية مصالح الدولة والتعامل مع التحديات الإقليمية برؤية استراتيجية
واضحة، مشددا على أن هذا الموقف يحتاج إلى إعلام واع يقرأ المشهد بدقة
ومسؤولية.
كما استعرض عناصر قوة الدولة الأردنية، والتي تشمل القيادة
الهاشمية الحكيمة، والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة
الأمنية المحترفة، إلى جانب وعي المجتمع وقدرته على التمييز، واقتصاد أثبت
مرونته في مواجهة التحديات.
وأكد أن هذه العناصر مجتمعة تشكل خط الدفاع
الحقيقي عن الدولة، وأن أي محاولة للنيل منها أو التشكيك بها ستواجه بحزم
من قبل مؤسسات الدولة، بما يحفظ أمن المجتمع واستقراره.
بدوره، قال
البواريد إن المؤسسة حافظت على استدامة عملها منذ بداية الأزمة، معتمدة على
البيانات الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة ومواقف الدولة.
من جهتها، أكدت مبيضين أهمية الدور المهني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) في نقل الحقيقة والتصدي للشائعات.
كما
أكد ممثلو وسائل الإعلام والإذاعات أنهم يديرون المشهد الإعلامي بمهنية
ومسؤولية، ويتصدون للشائعات أولا بأول عبر التواصل المباشر مع الجهات
المعنية، مطالبين بوجود رواية رسمية واضحة، ومشددين على أن الإعلام المسؤول
سيبقى منحازا للوطن والمواطن.
--(بترا)