"النواب" يؤكد اعتزازه بمواقف الملك الثابتة في وجه غطرسة الاحتلال الإسرائيلي
أكد مجلس النواب أن " إمعان الاحتلال الإسرائيلي في سياساته العدوانية،
وآخرها إقرار تشريعات عنصرية تشرعن قتل الأسرى وتصفيتهم، يؤكد أننا أمام
كيان إجرامي سادي، يضرب عرض الحائط بكل قواعد القانون الدولي الإنساني
ومواثيق حقوق الإنسان".
ورفع خلال جلسة عقدها اليوم الأربعاء، برئاسة
مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان، وأعضاء في الفريق الحكومي، أسمى
آيات الإجلال والفخر والاعتزاز لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي ينقل
صوت الحكمة والعقل إلى العالم ويقف بثبات في وجه الغطرسة".
وصوت
"النواب" خلال الجلسة، على اعتبار كلمة النائب الأول لرئيس المجلس خميس
عطية، بيانا باسم المجلس، حيث قال فيها "نرفع أسمى آيات الإجلال والفخر
والاعتزاز لجلالة الملك، الذي ينقل صوت الحكمة والعقل إلى العالم، ويقف
بثبات في وجه الغطرسة، قائلا للغاصب كفى، رافضا الالتقاء مع من تلطخت يداه
بدماء الأطفال في غزة والضفة الغربية".
وأكد عطية "الرفض المطلق لأي
تطاول على أرض الأردن وسمائه"، مشددا "على وقوفنا صفا واحدا خلف قيادتنا
الهاشمية وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية دفاعا عن سيادة الوطن وصونا
لكرامته".
وأوضح أن "ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات متواصلة، من إغلاق
للأقصى المبارك، ومنع الوصول لكنيسة القيامة، إلى العدوان على غزة والضفة
الغربية ولبنان، يعكس عقلية القلعة المحاصرة التي تعيشها، ما يستدعي من
المجتمع الدولي رفع صوته عاليا في وجه هذا الاحتلال البغيض، وأن يتحمل
مسؤولياته الأخلاقية والقانونية".
وتطرق النواب إلى قرار الاحتلال
الإسرائيلي القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، منددين بمثل هذا القرار الذي
يخالف الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.
وقالوا إن " الاحتلال
الإسرائيلي المتطرف يستمر في ارتكاب جرائم حرب مكتملة الأركان، غير آبه
بقانون دولي ولا بحرمة إنسان ولا بضمير عالم يدعي الدفاع عن الحقوق
والحريات".
وأضافوا "هذا الكيان لا يكتفي بقتل الأطفال، ولا بتدمير
المؤسسات الإنسانية والإغاثية، ولا باستهداف المستشفيات ودور العبادة، بل
يمضي في مشروع دموي منظم، يضرب كل معنى للعدالة، ويعتدي على المقدسات
الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الأقصى المبارك، كما يضيق على الكنائس
ويستهدف الوجود الروحي والتاريخي لشعب كامل".
وتابعوا "اليوم، فإن
الأخطر من الجريمة ذاتها هو محاولة شرعنتها وأن يتحول القتل من ممارسة
وحشية إلى سياسة معلنة، ومن عدوان ميداني إلى نهج يراد له أن يلبس ثوب
القانون".
وأكدوا أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، سيبقى ثابتا على موقفه
التاريخي في الدفاع عن فلسطين وعن القدس، وعن المقدسات الإسلامية
والمسيحية، مشددين على أننا "نقف خلف جلالة الملك، ومع جيشنا العربي في
مواقفهم المشرفة وسعيهم نحو وعي عربي يدرك أن الأمن العربي الشامل لا يتحقق
إلا بتنسيق سياسي وعسكري واقتصادي، يحمي الأمة ويصون استقرارها".
وقال
النواب، إن "ما يجري اليوم داخل الكنيست الإسرائيلي، هو إعلان صريح عن
انهيار ما تبقى من منظومة القيم التي يدعيها هذا الكيان"، مضيفين أن "مشروع
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين هو تشريع للقتل خارج العدالة، واعتراف
رسمي بعقلية الانتقام لا بعقلية القانون".
وأوضحوا أن " هذا المشروع
يكشف الحقيقة التي حاولوا طمسها لعقود، ونحن أمام منظومة استعمارية لا ترى
في الإنسان الفلسطيني إنسانا بل هدفا لها، فعندما يشرع القتل تسقط كل
إدعاءات الديمقراطية".
وأشاروا إلى أن " هذا القانون يشكل خرقا فاضحا
لاتفاقيات جنيف، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي حقيقي: إما أن
يكون هناك قانون دولي يطبق على الجميع، أو أن نعترف أننا أمام نظام عالمي
انتقائي يحاسب الضعيف ويغض الطرف عن القوي".
--(بترا)