الأخبار

حسين دعسة : * *الخليج العربي.. وإرهاب إيران : الإبعاد السياسية لتشاوري "أمن المنطقة" في الرياض .

حسين دعسة : * *الخليج العربي.. وإرهاب إيران : الإبعاد السياسية لتشاوري أمن المنطقة في الرياض .
أخبارنا :  

*بقلم :حسين دعسة.

الحرب الأميركية، الإسرائيلية، الإيرانية، فرضت حالة سياسية أمنية، واقتصادية وازماتها إنسانية، ظهرت تبعياته في مآلات وأحوال المنطقة، الخليج العربي، ودول شرق المتوسط، وأيضا غرب المتوسط وشمال أفريقيا.
.. بالطبع، مع دخول الحرب العدوانية، الإرهابية، بين أطرافها الدول الثلاث، بات العالم يترقب التصعيد العسكري والأمني، والانهيار الاقتصادي، التضخم عدا عن تبعثر سلاسل الإمداد وتجارة العالم، ازدياد أفق التطرف والإرهاب، نتيجة صراع الدول المحاربة، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية - ملالي طهران.
.. استنادا إلى حاجة دول المنطقة، الإقليم والشرق الأوسط، بما في ذلك الخليج العربي، بات من الضروري رفع مستويات التعاون والتنسيق المشترك، نجح في ذلك الأردن، ومصر، والسعودية وقطر والإمارات العربية وتركيا.
مصر والأردن، عبرا بقوة وتنسيق وأثر عربي قومي وحكمة زعامات قيادات، الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ما عزز الثقة، والأمن والحماية وتبادل الخبرات وافاق الحلول في شتى المجالات، عدا عن الدبلوماسية المشتركة والانفتاح على معطيات ودور آليات التعاون في معالجة آثار الأحداث، بما في ذلك العدوانية الإيرانية المتطرفة، وسياق الأحداث وأفعال الأعداء، بحسب ما يجتهد ملالي إيران تغطية لعدوانيتهم وارهابهم.

*أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة.

في هذا السياق، شهدت العاصمة السعودية الرياض، مساء الأربعاء الماضي، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.

.. وضمن اتجاهات الاجتماع وما افرزت، في نتاج أزمة مصيرية لها أبعادها الأمنية والعسكرية، والاقتصادية والاجتماعية الإنسانية، أكد وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية أن مستقبل العلاقات مع إيران، يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك خلال اجتماع وزاري تشاوري عقد في العاصمة السعودية الرياض، الأربعاء، لبحث الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها على أمن المنطقة.


.. وبحسب مصادر سياسية ودبلماسية مهمة ل "الدستور"، شكل عقد الاجتماع التشاوري، محطة أولى للتشاور، لدراسة وقائع قمة سياسية رفيعة المستوى، من جميع الدول العربية والخليجية، والإسلامية، لوضع، وفق وزراء خارجية كل من الدول المشاركة، : أذربيجان، البحرين، مصر، الأردن، الكويت، لبنان، باكستان، قطر، السعودية، سورية، تركيا، والإمارات، اجتماعاً تشاورياً اقيم في الرياض، ما يضع إشارات أولية لطبيعة القمة التي ستكون، تنفيذي، حاسمة.
ما يعزز المعلومات من مصادرها، أن ما رشح من ملفات بحثها الوزراء، وتضم طبيعة خطورة الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي، والأردن، وأذربيجان، وتركيا،بما في ذلك التأكيد على إدانتها واستنكارها، لهذه الاعتداءات المعتمدة، والتي استخدم فيها انواع مميتة وخطر إرهابية من الأسلحة كالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والآلام البحرية التي القيت في مضيق هرمز، وهي التي استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه والمطارات والمنشآت السكنية والمقار الدبلوماسية.

*دلالات أبرزها البيان الختامي.
.. ما جرى التأكيد عليه في الاجتماع التشاوري، برز في نص البيان الختامي الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، ووزع في معظم الدول التي شارت في اجتماع الرياض، ولفت البيان في ديباجته:
*اولا:
أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، مشددين على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وطالب المجتمعون إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو إنهاء التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

*ثانيا:

التشديد على أن مستقبل العلاقات مع إيران مرهون بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل، وعدم استخدام قدراتها العسكرية لتهديد دول المنطقة. وأكد المجتمعون ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم المليشيات التابعة لها في الدول العربية وتمويلها وتسليحها، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو عرقلتها أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

*ثالثا:
جدد المجتمعون، في الاجتماع التشاوري في الرياض، السعودية، دعمهم أمن الأراضي اللبنانية واستقرارها ووحدتها، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة.
*رابعا:
مواصلة التشاور والتنسيق المكثف لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات، بما يكفل بلورة مواقف مشتركة واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمن دولهم واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.

لا يمكن فصل ما شهدته العاصمة السعودية، الرياض، مساء الأربعاء، من تحليل مناقشة سياسية أمنية، شكلت المحور الرئيس لانعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة.
الاجتماع وضع نقطة ارتماز مهمة، تأتي تأييد ودعمها للجهود العربية الإسلامية لقراءة وضع المنطقة، تحت ظلال الحرب الإسرائيلية الأميركية، الإيرانية، وما تشكله من خطر على المنطقة، والمجتمع الدولي والاقتصادي ات الانمائية الأساسية في مجال الطاقة وسلاسل الإمداد والحياة العامة وحماية الأرض من أشكال الإرهاب والتطرف، الذي تقودها دول تحارب بعضها في جيوسياسية المنطقة.
تشاوري الرياض مهم، جاء بعد حراك عربي إسلامي، مبادرات مهمة من جلالة الملك عبدالله الثاني، ومن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ومن قيادات تركيا والسعودية والإمارات، وهي خلاصة جولة الملك عبدالله الثاني، التي جالت وعاينت قضايا حسم الأحداث في هذا التويت، عدا عن الدبلوماسية الأردنية التي شاركت في جولات عربية خليجية أوروبية، منها بالأمس في الرياض، إذ كان الحراك الأردني، من جهود وزير الخارجية ايمن الصفدي، تتوافق وتتشاور وتنسيق الجهود كافة مع وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا وبالطبع كانت المملكة الأردنية الهاشمية، وباكستان وتركيا، تجلس في اجتماعات تواصلت لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.

*دلالات ومصير مشترك.

عن الدلالات والمصائر المشتركة، وعن الخطر الذي تفرضه الحرب، من أطرافها كافة، أكد وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية أن مستقبل العلاقات مع ملالي وحكام إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، أو مستقبل الجوار واستراتيجيات العلاقة مع الاخر.
.. كل ذلك يأتي وفق فهم سياسة مستقبل العلاقات الثنائية وسياسة الجوار الجغرافي والحضاري المشترك، دون أي شكل من الهيمنة التي تنظر إليها إيران في حربها مع الدول الأخرى، وهي أشد عدوانية.
.. كل ذلك، كان محاور الاجتماع المهم، فهو لفت انه خلال اجتماع وزاري تشاوري عقد في العاصمة السعودية الرياض، برزت قوة التلاقي لبحث الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها على أمن المنطقة، وبالتالي اثرها الخطير في واقع حرب تتشارك فيها أكثر من دولة تمارس العدوان وتقود عشوائية الحرب وقد فوضى النتائج .

ما يفهم من الاجتماع التشاوري، ذو المنحنى السياسي الأمني، انه أتاح بحث الوزراء كل أشكال الاعتداءات الإيرانية المفروضة وغير المبررة على دول مجلس التعاون الخليجي، والأردن، وأذربيجان، وتركيا، مؤكدين إدانتهم واستنكارهم لهذه الاعتداءات المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه والمطارات والمنشآت السكنية والمقار الدبلوماسية.
*في حتمية الاتفاق بعد صدور البيان الختامي التشاوري الرياض، انه لحظة تأسيسية لقمة أو أكثر يحضر لها ما بعد عيد الفطر، وتوافق قرارات الاجتماع :
*١:
أن هذه الاعتداءات،الايرانية العدوانية، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، مشددين على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وطالب المجتمعون إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو إنهاء التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

*٢:
أن مستقبل العلاقات مع إيران(..) مرهون بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل، وعدم استخدام قدراتها العسكرية لتهديد دول المنطقة.
*٣:
ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم المليشيات التابعة لها في الدول العربية وتمويلها وتسليحها، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو عرقلتها أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

*٤:
جدد،بيان تشاوري الرياض، دعمه أمن الأراضي اللبنانية واستقرارها ووحدتها، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة.
*٥:
مواصلة التشاور والتنسيق المكثف لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات، بما يكفل بلورة مواقف مشتركة واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمن دولهم واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.


.. في السياق المهم، كان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، قال أن "اعتداءات" إيران ستزيد من عزلتها، وأن حساباتها خاطئة، مشيراً إلى أن هجماتها على دول الخليج لن تحقق لها أي مكاسب.

ما لفت اليه " بن فرحان" ، في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الوزاري، حاسم، واضح، يبتعد عن الخوف، بل يدل على ثقة عاليه، عززتها مواقف دول الجوار الخليجي، بالذات الأردن ومصر، وسوريا وتركيا، والوزير امد: "إذا اعتقدت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة"، لافتاً إلى أن إيران "تتمادى في الاعتداء على جيرانها وتطلب تضامناً".
. المؤكد وفق وزير الخارجية السعودي :"الاعتداءات ستزيد من عزلة إيران، إذ خططت بشكل مسبق لها"، مبيناً أن "التناقض الإيراني ليس جديداً، بل هو التحدي". وأوضح أن "إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها"، مشدداً على وجود تنسيق بين دول مجلس التعاون لمواجهة الاعتداءات الإيرانية، وأن "إيران تتبع سياسة الابتزاز لتحقيق أهدافها".

وأشار بن فرحان إلى أن "إيران اعتدت على أعيان مدنية في دول الخليج مع بداية الحرب"، مؤكداً أنها "لطالما أنكرت دعمها للميليشيات وأدوارها التخريبية".

ليس سرا، أن تشاوري الرياض، عرف العالم والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة والمنظمات والقوى المختلفة في العالم العربي والإسلامي أن إيران: "لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة، وإنما بنظرة عدائية"، وأنها "لم تفهم الرسالة بوضوح ولا ترغب في فهمها"، مشيراً إلى أن سلوكها "انتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة". وأكد أن "أي مساس بحرية الملاحة يهدد الأمن والسلم الدوليين ويتطلب عملاً جماعياً".
.. الاجتماع التشاوري، وضع محددات حول ضرورة وقف ملالي إيران للهجمات فوراً والتخلي عن السياسات العدائية ووقف دعم وكلائها في المنطقة. وأضاف أن الهجمات لن تحقق أي مكاسب، وأن اعتقاد إيران بعدم قدرة دول الخليج على الرد يعد "حسابات خاطئة"، مشيراً إلى أن الرد على إيران متاح سياسياً "وكذلك عبر خيارات أخرى غير سياسية". وقال: "إذا حان الوقت فإن قيادة المملكة ستتخذ القرار اللازم"، وكان موقف وزير خارجية السعودية "بن فرحان"، مؤشرات على رؤية المصير عربي خليجي، إسلامي مشترك.


*«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها
أكد أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.
.. وفي جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري، الخارجية السعودية
ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة العربية السعودية، لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».
*مجالات الحقوق وفق القانون الدولي والجوار المشترك.

أكّد الاجتماع، من حيث سيادتها ودوره التشاوري السياسي، أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب»، وأيضا على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».



* تقرير الشرق الاوسط:في قلب الأزمة... دول الخليج «ممتص صدمات» استراتيجي للاقتصاد العالمي.

في صحيفة الشرق الاوسط السعودية التي تصدر في الرياض ولندن، كتب المحلل، الاعلامي السعودي مساعد الزياني، عشية الاجتماع التشاوري في الرياض،
واضعاف مؤشرات مهمة حول الوضع الاقتصادي والأمني في السعودية ودول الخليج العربي، وكل المنطقة فقال:
مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران يومها الثامن عشر، أعادت التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تسليط الضوء مجدداً على الدور المحوري الذي تلعبه دول مجلس التعاون الخليجي في استقرار الاقتصاد العالمي، خصوصاً فيما يتعلق بأسواق الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

.. وعزز الزياني، رؤية الحدث، من زاوية استراتيجية، مؤكدا:
*أ:
في وقت تترنح فيه سلاسل الإمداد تحت وطأة الحرب، تبرز دول المجلس بوصفها حجر زاوية لاستقرار التجارة الدولية والطاقة، مستندةً إلى كتلة اقتصادية ضخمة تبلغ 2.3 تريليون دولار، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالمياً، ويحوّلها من مجرد مصدّر للطاقة إلى أحد أهم مراكز الثقل المالي والاستثماري في النظام الدولي.

*ب:
تزداد حساسية هذا الدور في ظل موقع الخليج الجغرافي الذي يربط بين أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، لا سيما مضيق هرمز. ومع تعطل هذا الممر الحيوي، تزايدت المخاوف الدولية من انفجار أسعار الطاقة وانهيار سلاسل الإمداد.

*ج:
يرى رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، حمزة دويك، أن الدور الذي تلعبه دول الخليج في استقرار الاقتصاد العالمي يتجاوز البعد النظري، ليصبح تأثيراً عملياً مباشراً في آليات السوق.
.. وأن المنطقة تقع عند تقاطع أهم شرايين الطاقة، ما يمنحها قدرة استثنائية على تهدئة تقلبات الأسواق، أو تضخيمها عند تصاعد المخاطر.

ويضرب مثالاً بمضيق هرمز، الذي يعد إحدى أكثر نقاط الاختناق حساسية في منظومة الطاقة العالمية، إذ بلغ متوسط تدفقات النفط عبره نحو 20 مليون برميل يومياً في عام 2024، أي ما يعادل نحو 20 في المائة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.



*د:
من زاوية الطاقة، يشير دويك إلى أن الاقتصاد العالمي يعتمد على دول الخليج في عنصرين أساسيين؛ هما استمرارية الإمدادات النفطية والقدرة على امتصاص الصدمات في السوق.

ويضيف أن الطاقة الإنتاجية الفائضة التي تتركز في دول الخليج ضمن تحالف «أوبك بلس» تمنح السوق قدرة على استعادة توازنه خلال فترات الاضطراب، وهو ما يجعل المنطقة أحد أهم عوامل الاستقرار في سوق النفط العالمية.

ولا يقتصر الدور الخليجي على النفط فقط؛ بل يمتد إلى سوق الغاز الطبيعي المسال، حيث استحوذت قطر على نحو 18.8 في المائة من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً في عام 2024 وفق بيانات الاتحاد الدولي للغاز، وهو ما يبرز مدى حساسية أسعار الغاز لأي اضطراب محتمل في المنطقة.

*التجارة العالمية وسلاسل الإمداد

تقرير الشرق الأوسط، يأخذ زاوية اقتصادية، لها مساس بالطاقة، جيوسياسية حركة النفط حول العالم، ويقول :يمتد تأثير الخليج إلى منظومة التجارة والخدمات اللوجيستية العالمية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد الدولية بالفعل من هشاشة ملحوظة.
.. كما، أن الحرب، فرضت تصاعد المخاطر في الممرات البحرية المرتبطة بالمنطقة؛ مثل البحر الأحمر وقناة السويس، لا يؤدي فقط إلى تأخيرات في الشحن؛ بل قد يتسبب أيضاً في ضغوط تضخمية عالمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
*تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).


في بيانات ومرجعيات أمنية في مجال الطاقة، ، تؤكد تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن الاضطرابات في الممرات البحرية الرئيسية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع حركة التجارة العالمية عندما تضطر السفن إلى تغيير مساراتها.

في هذا السياق، من جانبه، يرى الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال»، فيجاي فاليشا، أن دول الخليج تمثل ركناً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي نظراً لموقعها الجغرافي في قلب أهم مسارات الطاقة والتجارة الدولية.

لافتا إلى أن:
*١:
نحو 27 في المائة من تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً تمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نسبة مماثلة تقريباً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي بمثابة صدمة إمدادات عالمية.

*٢:
مع اندلاع الحرب، تراجعت حركة الملاحة في المضيق بشكل ملحوظ، وهو ما دفع دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.


*٣:
أن دول الخليج اعتمدت على خطوط أنابيب بديلة لتجاوز مضيق هرمز، وضمان استمرار الصادرات النفطية. ومن أبرز هذه المسارات خط الأنابيب الشرقي - الغربي في السعودية الذي يمتد من بقيق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطول يقارب 1200 كيلومتر، وبطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

*٤:
تمتلك الإمارات خط أنابيب حبشان - الفجيرة الذي يسمح بنقل النفط من الحقول البرية إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان بطاقة تصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً.

*الخليج العربي، مستثمر جبار في الاقتصاد العربي والعالمي.

في ظلال الصراع الحربي، وتنادي ملالي طهران في متاهة الإرهاب، وعدم تحديدها العدو من الصديق، وضعت صحيفة الشرق الاوسط في تقريرها، لافتة مهمة، سيادية، تؤشر إلى انه :مع أهمية خطورة جانب دورها في أسواق الطاقة، تلعب [ الصناديق السيادية الخليجية] دوراً مهماً في استقرار النظام المالي العالمي، عدا عن العربي. وتبلغ قيمة الأصول التي تديرها هذه الصناديق مجتمعة نحو 5.6 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 36 في المائة من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.

عادة، وغالبا، وضع هذه الصناديق الاستثمارية، قائم على العمل والاستثمار في الأسهم والسندات ومشاريع البنية التحتية في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يسهم في تعزيز تدفقات رأس المال الدولية ودعم الاستقرار المالي العالمي.

واثير الصحيفة مخاوف منها أن استمرار التوترات، الحرب القائمة عدوانية إيران، قد يدفع بعض هذه الصناديق إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو الداخل أو نحو الإنفاق الدفاعي، وهو ما قد يترك آثاراً ملموسة على الأسواق المالية العالمية.

ليس سرا، الأمر برز منذ الايام الأولى للحرب، إذ ظهرت آثار التوترات تظهر بالفعل في الأسواق العالمية، إذ شهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ بداية الحرب، كما ارتفعت تكاليف الشحن البحري بشكل ملحوظ.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10 في المائة لمدة عام كامل قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بما يتراوح بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية.

*تشاوري الرياض، وصورة مستقبل مجلس التعاون الخليجي.

هناك حقيقة جيوسياسية وأمنية واقتصادية، وربما عسكرية، أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تعد مجرد مصدر للطاقة فحسب؛ بل أصبحت محوراً رئيسياً في استقرار الاقتصاد العالمي، سواء من خلال دورها في أسواق النفط والغاز أو عبر التجارة العالمية والاستثمارات الدولية.

في الأزمات والحروب، تكمن أسرار قوة الدول وعلاقاتها البينية الثنائية المشتركة، لهذا يعد استمرار الخليج في وعي التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في العالم، يؤكد أن أهمية الخليج، حتى مع الاعتداءات الإيرانية وطرق ملالي طهران في فهم حقوق الجوار، إلا أن اقتصاديات القوة والسلام، مرشحة للزيادة في السنوات المقبلة؛ ليس فقط باعتباره مركزاً للطاقة، بل أيضاً بوصفه أحد الأعمدة الرئيسية التي يستند إليها الاقتصاد العالمي في مواجهة الأزمات، ذلك ما اوضحه وزير الخارجية السعودي، عندما قالها بكل وضوح سياسي وامني: التمادي الإيراني سيكون له ثمن
أكد أن الثقة مع طهران تحطمت ودعاها إلى مراجعة حساباتها الخاطئة.

.. وهو، الأمير فيصل بن فرحان، دعا إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».
.. وليس نهاية:
عربيا وإسلاميا وخليجيا، وأمميا، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بات بحاجة إلى ضابط إيقاع يعاين بمزيد من الوعي والحكمة و التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، بما في ذلك لجم ملالي طهران عن ارهابهم وما يدرك أفعالهم من الفوضى، فقد قالتها المملكة العربية السعودية :«إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، لهذا أن «الثقة معها قد تحطمت».
.. في استمرار أطراف الحرب، مساعي للانتقام، إسرائيل العدوانية، المتطرفة مع إيران الملالي، سدنة الحروب، والولايات المتحدة الأمريكية، التي دخلت حرب إبادة، ملفاتها قد تمتد إلى دول كثيرة في أحزان هذا الشرق الذي دخل متاهة الموت.
.... بوجود مركزية القوة العربية في التنسيق وحماية الأمن العربي القومي، بات على مصر والأردن، النظر في بلورة الآتي في اليوم الصعب، ولهذا من الضروري النظر في قمة تضع الحلول وتؤطر للقوة والاستقرار وفق العلاقات الدولية، وما تركن اليه دول المنطقة وفق جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من المنظمات الدولية الإقليمية والأممية.

ــ الدستور المصرية
huss2d@yahoo.com

مواضيع قد تهمك