محمد داودية : تحية للذين ما تقاعسوا !!
يختلف موقف بعض رجال الدولة حين يكونون "برّا"، عن موقفهم حين يكونون "جُوّا" !!
رجال
الدولة الحقيقيون، لا يكونون برّا ابداً، هم في الطليعة، ليس في الدفاع عن
منجزات الوطن ومواقفه فحسب، بل في الإغارة على أعداء الوطن، وشكمهم وردهم
و"هَصِّهم".
إن مهمة رد الإغارات
على الوطن، بإغارات أقوى منها، واجب كل مواطن. لأن الوطن دائمًا على حق،
فكيف إذا كان الوطن مُبادراً ومُقدِماً ومُضحياً ؟!
صحيح
أن رد الإغارات يستجلب "وجع الراس"، وقرقعة، يتفاداها المؤلفة قلوبهم
المصابون بـ"رعيبة البل- الإبل" الذين يخشون جرّة الحبل وهم في اللفة.
وأعجبُ من "رجال" الدولة الذين ينكصون ولا "يَبغمون"، دفاعًا -ليس عن وطنهم- على الأقل، عن إنجازاتهم في الوطن !!.
هذا الوطن العربي العزيز، قوي جبار، تمكّن من مواجهة أعتى الأعاصير وأشدها ضراوة.
فقد أدمنّا مواجهة التحديات، التي زودنا اعتياد مواجهتها، بخبرة الطلوع الثمينة منها !!
هل مرت علينا سنة، منذ قرن التأسيس، دون تحديات جسيمة، ودون تجاوز تلك التحديات ؟!
قدّم
وطننا ويقدم بلا توقف، بحماسة وبكل نفس رضية، لأقطار أمته التي احتاجت
سيفه وزنده، وها هو العون الذي يقدمه وطننا إلى أشقائنا، أبناء قطاع غزة
المنكوب وأبناء الضفة الغربية المحتلة، يتحدث عن نفسه، ويفت بصلًا في عيون
كل جاحدٍ ومنكرٍ ومنتقصٍ ومزور.
لقد
ضحى الأردنيون وقدموا وبذلوا، بلا منّةٍ ولا تحميل جمايل، اقتطعوا من
فقرهم ومن خصاصهم ومن جود نفوسهم، المساعدات الرمضانية التي كانت موجهة إلى
فقراء الأردن وأيتامه ومعوزيه.
لم يتذمر أحدٌ، ولم يَشْكُ أحدٌ، ولم يقل أحدٌ إن الزيت يحرم على الجامع إن احتاجه أهله !!
هذا
البلد العربي الجميل، سيظل قويًا قادرًا باذِلًا، مهما افترى عليه أعداؤه
ومهما تقاعس بعض رجال الدولة عن رفع رؤوسهم وقول كلمة الحق ورد الهجمات
المضادة عنه !!
الأردن العربي الهاشمي القوي، سندٌ قويٌ لأمته العربية العظيمة، كان وسيظل وسيكون، رغم أنوف الشعوبيين والمُرجفين والمُرتجفين !!
وليت الذين يتصدون يسلمون من تشويه مقاصدهم، من القاعدين العاجزين عن التصدي !! ــ الدستور