فارس الحباشنة : شهداء مكافحة المخدرات
ثلاثة من مكافحة المخدرات استشهدوا صباح الأيام الأواخر من شهر رمضان.
هؤلاء
ليسوا تجار مخدرات، وليسوا مروجين ولا متعاطين، هم أخطر من ذلك، توحشًا
وانحدارًا وسلوكًا جرميًا منظمًا منحطًا ومنحرفًا يهدد أمن الأردن وسيادته
واستقراره.
هؤلاء أعداء الداخل، وما أخطرهم على الدولة الأردنية.
أمس، صحيت صباحًا على الخبر الفاجع.
وتمنيت لو أني لم أصح.
ولو أني لم أفق على خبر فاجع، وقتل ثلاثة من خيرة أفراد وضباط مكافحة المخدرات.
بكيت وسال دمعي، ودمع الرجال على الرجال غالٍ وعزيز.
والحزن يختبئ في القلب، وإن سال على شهداء أفراد وضباط مكافحة المخدرات ينتظرهم في العيد أطفال وأمهات وآباء وإخوة وأقارب وأصدقاء..
أيها القاتل المجرم..
وفي هذه الجريمة القاتل ليس فردًا وشخصًا واحدًا بل منظومة كاملة.
أيها القتلة..
هؤلاء
الشهداء لهم زملاء في الأمن العام وإدارة المخدرات، وتقاسموا معهم الحب
والشقاء في العمل، وخدموا معًا، وسهروا الليالي وشقوا صحارى، ونفذوا
اقتحامات، وحموا وطنًا من عدو زاحف اسمه عصابات المخدرات.
إنهم يحملون أرواحهم على أكفهم، ومشاريع شهداء للواجب والوطن.
اليوم، فمن لم يحفظ أسماء الشهداء.
وسمرة وجوههم وحرارة قلوبهم وإيمانهم وحبهم للأردن وتضحيتهم العظيمة..
أنتم
أيها الشهداء الفداء والدم..وأنتم ملهمون للفداء بالأرواح والتضحية، وأنتم
أضرمتم في صدور الأردنيين نار الشهادة والوفاء والتضحية من أجل الوطن.
قتلة شهداء مكافحة المخدرات حربهم ليست على رجال الأمن فقط، بل إن كل الأردنيين أهداف لمشروعهم الخطير والمدمر، والقاتل للوطن.
الأردن
قوي وتزيد قوته بالشهداء والتضحيات.. والأردن أصلب ضد مجرمي عصابات
المخدرات، وإنها معركة ضد الأعداء الحقيقيين في الداخل الأردني.
ومعركة ينتصر بها الوطن وتنتصر التضحية.
وحمى الله الأردن.
ــ الدستور