طريقة واعدة لاكتشاف الحياة في الفضاء!
طوّر علماء من معهد جورجيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة طريقة جديدة للبحث عن دلائل الحياة خارج كوكب الأرض، تعتمد على قابلية الأحماض الأمينية للتفاعل الكيميائي.
على عكس الطرق التقليدية التي تبحث عن بصمات حيوية عبر رصد وجود الأحماض الأمينية، لا يعتمد الاختبار الجديد على مجرد اكتشاف هذه المركبات، إذ يمكن العثور عليها أيضا في البيئات غير الحية مثل النيازك والمذنبات. وبدلا من ذلك، يركز العلماء على تحليل خصائص الأحماض الأمينية وسلوكها الكيميائي.
وترتكز هذه الطريقة على اختلاف التفاعلات الكيميائية بين الأنظمة الحية وغير الحية. ففي البيئات غير الحية تتحلل الجزيئات الأكثر قدرة على التفاعل بسرعة أكبر، بينما تحتفظ الأنظمة الحية بهذه الجزيئات بشكل انتقائي لأنها ضرورية لاستمرار العمليات الحيوية.
ومن المعروف أن البروتينات، التي تشكل أساس الحياة على الأرض، تتكون من الأحماض الأمينية. ومع ذلك، فإن الأحماض الأمينية نفسها تُعد مركبات بسيطة نسبيا، وقد عُثر عليها في أماكن لا علاقة لها بالحياة، مثل التربة القمرية والمذنبات والنيازك. لذلك لا يعتمد الاختبار الجديد على وجودها فقط، بل على خصائصها الفيزيائية والكيميائية.
وقام الباحثون بحساب فروق طاقة الإلكترونات لـ64 حمضا أمينيا، ثم قارنوا النتائج بعينات من مصادر غير حيوية مثل التربة القمرية، وأخرى من مصادر بيولوجية مثل الفطريات والبكتيريا.
وأظهرت الاختبارات التي أُجريت على أكثر من 200 عينة دقة بلغت نحو 95%. ويشير المشرف على الدراسة، كريستوفر كار من معهد جورجيا للتكنولوجيا، إلى أن هذه الطريقة بسيطة نسبيا وتعتمد على قوانين الفيزياء الأساسية، ما يجعلها واعدة في البحث عن أشكال حياة تعتمد على كيمياء الكربون.
من جانبه، يرى عالم الكيمياء هندرسون كليفز من جامعة هوارد أن هذا النهج قد يكون مفيدا في البعثات الفضائية المستقبلية إلى المريخ أو قمر إنسيلادوس، لكنه يتطلب أجهزة قادرة على قياس الجزيئات بدقة عالية.
المصدر: Naukatv.ru