علاء القرالة : للأردنيين… اسألوا أنفسكم
اليوم، ومع "تداعيات الاضطرابات" في الإقليم وتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة ودولة الكيان، يبرز سؤال طبيعي، هل سنتأثر بها؟، الجواب بكل بساطة، يأتي على شكل سؤال آخر:، هل شعرتم بأي تأثير خلال كورونا أو بالحرب الروسية-الأوكرانية؟ وهل فقدتم استقراركم خلال العدوان على غزة أو في حرب الـ 12 يوما، وهنا ستعرفون أننا لن نتأثر، لكن لماذا؟.
فبينما انهارت اقتصادات العالم، وارتفعت الأسعار في كل مكان، وظهرت الطوابير على أبواب المحلات، ونقصت السلع الأساسية في العديد من الدول، لم يحدث هذا بالأردن، والاهم، هل وقف الأردنيون يوما بطوابير طويلة لشراء الغذاء أثناء كورونا؟ وهل عانوا من نقص في المحروقات أو الكهرباء أو المياه؟ الواقع يقول إن الحياة استمرت كما هي، وسط إجراءات حكومية لم يسبق لها مثيل في أي دولة أخرى.
وهنا نتساءل كذلك: ماذا عن الحرب "الروسية-الأوكرانية"، التي قلبت الأسواق العالمية رأسا على عقب، وزعزعت اقتصاديات دول عظمى، ودفعت ملايين الناس للقلق حول قوت يومهم؟ بينما انهارت اقتصادات وتضاعفت الأسعار، وظل الأردن صامدا، والتضخم في المملكة من أقل المعدلات عالميا.. العملة الوطنية مستقرة، والاحتياطيات الأجنبية تتصاعد.
وعندما اندلع العدوان الأخير على غزة، وتصدعت الآمال في استقرار المنطقة، كان الأردن حاضرا لحماية شعبه، وضمان حياة كريمة لمواطنيه، حيث أن كل شيء في العالم تغير، واقتصاديات انهارت، حياة الناس تأثرت، لكن الأردن بقي كما هو، مطمئنا، فالأسواق مكتظة بالسلع، والكهرباء والمياه متوفرة، والأمن والاستقرار حاضران في كل شارع.
إن قصة نجاح الأردن ليست مجرد كلمات، بل واقع ملموس يعيشه كل مواطن، فالأردنيون لم يختبروا أبدا أزمة تهدد حياتهم اليومية أو استقرارهم، وهذا ليس صدفة، بل نتيجة رؤية اقتصادية واضحة، وسياسات حكيمة، وإجراءات احترازية مدروسة، وتوجيهات ملكية تحرص على أن يبقى كل اردني كريما عزيزا.
خلاصة القول، كل أزمة مرت بها المنطقة والعالم، خرج الأردن منها أقوى وأكثر مرونة، وكأن كل تجربة تزيده صلابة وحكمة في مواجهة المستقبل، والاقتصاد الأردني مثال حي على التخطيط المستدام والمرونة، التي تحمي الشعب وتمنحه الحياة الكريمة وسط عالم مليء بالتحديات، وهنا لن أذكركم آيضا في أيام "الربيع العربي" وموجات اللجوء وغيرها من التحديات، لذلك اسألوا أنفسكم لكي تطمئنوا فقط.