الأخبار

د. محمد كامل القرعان : الجيش الأردني… عقيدة الأرض والإنسان

د. محمد كامل القرعان : الجيش الأردني… عقيدة الأرض والإنسان
أخبارنا :  

الحديث عن الجيش الأردني ليس حديثًا عن مؤسسة عسكرية فحسب، بل عن عقيدة راسخة ارتبطت بالأرض منذ نشأة الدولة الأردنية. فقد نشأ هذا الجيش، الذي يُعرف بالجيش العربي المصطفوي، من رحم المجتمع الأردني، حاملاً رسالة الدفاع عن الوطن وصون كرامة الأمة، ومجسدًا قيم الوفاء والانتماء للأرض والقيادة والشعب.

 

العقيدة العسكرية للجيش الأردني تقوم على مبادئ ثابتة؛ أولها الولاء المطلق للوطن، وثانيها الدفاع عن الأمة وقضاياها العادلة، وثالثها الالتزام بالقيم الإنسانية والأخلاقية في الحروب والنزاعات. ولهذا ظل الجيش الأردني عبر تاريخه واحدًا من الجيوش التي حظيت باحترام العالم، لما يتمتع به من اعتدال وإنسانية وانضباط عسكري.

لقد خاض الجيش العربي الأردني حروبًا عديدة دفاعًا عن قضايا أمته، وكان حضوره حاضرًا في ميادين الشرف والبطولة، وفي مقدمتها الدفاع عن فلسطين والقدس، حيث سطر الجنود الأردنيون صفحات مضيئة من التضحية والفداء. ولم يكن هذا الدور مجرد واجب عسكري، بل تعبيرًا عن عقيدة راسخة تؤمن بأن الدفاع عن الأرض والحق هو واجب لا يقبل التراجع.

جيش بهذه العقيدة، وبهذه الثوابت، لا يمكن أن يُهزم بإذن الله، لأنه جيش يستمد قوته من إيمانه بالله أولًا، ومن التفاف شعبه حوله ثانيًا، ومن قيادته الهاشمية التي جعلت من الجيش درع الوطن وسنده في مواجهة التحديات.

الجيش الأردني يختلف عن كثير من الجيوش في العالم، لأنه جيش وُلد من قلب المجتمع. فالجندي الأردني هو ابن العشيرة والقبيلة والمدينة والقرية، يحمل قيم النخوة والرجولة والشهامة التي تربى عليها الأردنيون عبر تاريخهم. ولذلك يبقى همه الأول حماية بلده وصون استقراره، ولا يخشى في أداء واجبه إلا الله.

إن قوة الجيش الأردني لا تكمن فقط في سلاحه وعدته، بل في عقيدته الراسخة وروحه المعنوية العالية، وفي العلاقة العميقة التي تربطه بوطنه وشعبه. ولهذا سيبقى الجيش العربي المصطفوي عنوانًا للفخر الوطني، ورمزًا للكرامة والسيادة، وحصنًا منيعًا يحمي الأردن ويصون استقراره في عالم يموج بالتحديات. ــ الراي

مواضيع قد تهمك