الأخبار

بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك

بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك
أخبارنا :  

بسم الله الرحمن الرحيم
في هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث تتجه قلوب المسلمين إلى الطاعة والعبادة وقيام الليل رجاء إدراك ليلة القدر، تتجه كذلك أنظار الأمة الإسلامية إلى المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي بارك الله حوله وجعله رمزاً لعقيدة الأمة وكرامتها وذاكرتها الحضارية.
إن المنتدى العالمي للوسطية ينظر بقلق بالغ وغضب مشروع إلى الإجراءات التصعيدية الخطيرة التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق المسجد الأقصى المبارك، من إغلاق أبوابه ومنع المصلين من الوصول إليه في شهر رمضان، في انتهاك فجّ لحرية العبادة واعتداء سافر على قدسية المكان، واستخفافٍ بمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم.
إن ما يجري في المسجد الأقصى لم يعد مجرد إجراءات أمنية عابرة، بل أصبح جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف فرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك، وتغيير هويته الدينية والتاريخية، في إطار مشروع خطير يسعى إلى تقويض الوضع القائم وفتح الطريق أمام مخططات تهويد المكان المقدس وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
وإننا في المنتدى العالمي للوسطية نحذر من أن استمرار هذه السياسات الاستفزازية والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى سيقود المنطقة إلى مزيد من التوتر والانفجار، لأن المساس بالأقصى ليس شأناً فلسطينياً فحسب، بل هو قضية أمة وعقيدة وكرامة، وأي محاولة للمساس به تمثل اعتداءً مباشراً على مشاعر المسلمين وهويتهم الدينية.
كما نؤكد أن ما تقوم به دولة الاحتلال يمثل تحدياً صارخاً للقانون الدولي، واستخفافاً بقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حماية الأماكن المقدسة وحرية العبادة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لا يجوز التهرب منها.
ويدعو المنتدى العالمي للوسطية الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد والمسؤول لحماية المسجد الأقصى المبارك، عبر تفعيل كل الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة، والوقوف صفاً واحداً في الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
كما يناشد العلماء والخطباء والدعاة في العالم الإسلامي أن يذكروا الأمة بمكانة المسجد الأقصى وواجب الدفاع عنه، وأن تبقى قضية القدس حاضرة في وجدان المسلمين وفي خطابهم الديني والثقافي والسياسي.
إن المسجد الأقصى المبارك سيبقى رمزاً لعقيدة الأمة وكرامتها، وستبقى القدس قضية حيّة في ضمير المسلمين مهما طال الزمن أو اشتدت التحديات، ولن تستطيع سياسات الاحتلال ولا محاولات فرض الأمر الواقع أن تطمس الحق أو تغيّر حقيقة التاريخ.
نسأل الله تعالى أن يحفظ المسجد الأقصى المبارك، وأن يربط على قلوب المرابطين في القدس وفلسطين، وأن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم في هذه الأيام المباركة.
والله ولي التوفيق.
عمان
21 رمضان 1447هـ
الموافق: 10 مارس 2026م
المهندس مروان الفاعوري
الأمين العام
المنتدى العالمي للوسطية

مواضيع قد تهمك