الصبيحي : كيف نعزّز أوضاع الضمان بالعدالة.؟
( منظومة العدالة الخُماسية)؛
باختصار مفيد، ثمة خمسة أشكال من العدالة يساهم تحقيقها بشكل جوهري في تعزيز استدامة المركز المالي للضمان الاجتماعي:
أولاً: عدالة الشمول:
يجب شمول كل من يعمل بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، وضمان عدم الخروج النهائي من مظلة القانون لأي عامل أو متقاعد يعود إلى سوق العمل.
ثانياً: عدالة الرواتب والحد من "تسمين الرواتب":
لا مجال لرواتب تقاعدية مرتفعة دون دفع كلفتها الإكتوارية الكاملة أولاً، ومن ثم دفع مساهمتها التكافلية داخل النظام التأميني.
ثالثاً: عدالة اشتراكات منشآت القطاع العام:
ضمان شمول كافة العاملين في القطاع العام بكافة التأمينات، وإعادة تنظيم نسبة اقتطاع الاشتراكات المترتبة على ذلك بما يحقق التوازن الاكتواري والاجتماعي.
رابعاً: عدالة الشروط والاستحقاق:
ضبط شروط استحقاق راتب التقاعد (الشيخوخة والمبكر) من حيث السن ومدة الاشتراك بإنصاف ٍمتناهٍ، مع تصنيف دقيق للأعمال والمهن ضمن إطار متوازن اجتماعياً واكتوارياً.
خامساً: عدالة الاستثمار:
رفع كفاءة النشاط الاستثماري لأموال الضمان لتحقيق عائد اسمي على الاستثمار لا يقل عن 12%. وهذا لا يتأتّى إلا من خلال حوكمة جهاز الاستثمار وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية لموجودات الضمان.
أي إصلاح قادم للنظام التأميني للضمان يجب أن ينظر إلى هذه المنظومة الخماسية من العدالة، التي تشكّل أرضية صلبة لإصلاح حقيقي يدعم استدامة النظام ويعزز الحماية الاجتماعية للمنضوين تحت مظلته.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي