دراسة: 457 مليون دولار واردات تنزانيا من الأسمدة تفتح فرصاً أمام الصادرات الأردنية
تتيح السوق التنزانية فرصا أمام الصادرات الأردنية من الأسمدة الفوسفاتية والمركبة والمتخصصة، في ظل اعتماد تنزانيا على استيراد أكثر من 90 بالمئة من احتياجاتها من الأسمدة، وبلوغ قيمة وارداتها منها نحو 457 مليون دولار في عام 2023.
وبحسب دراسة متخصصة لدخول السوق التنزانية أعدتها شركة بيت التصدير بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بلغت واردات تنزانيا من الأسمدة نحو 789.8 ألف طن في عام 2023، بارتفاع نسبته 26 بالمئة مقارنة بعام 2022، فيما بلغ الإنتاج المحلي نحو 46.1 ألف طن.
وأظهرت الدراسة أن الأسمدة الفوسفاتية والمركبة تمثل أبرز الفرص المتاحة أمام الشركات الأردنية، إذ بلغت واردات تنزانيا من فوسفات ثنائي الأمونيوم نحو 130.7 ألف طن في عام 2023، فيما بلغت وارداتها من الأسمدة المركبة نحو 113.9 ألف طن.
وأشارت إلى أن الأردن لم يسجل صادرات من فوسفات ثنائي الأمونيوم إلى تنزانيا خلال عام 2023، رغم بلوغ صادراته العالمية من هذا المنتج 50.5 مليون دولار، في حين بلغت صادراته العالمية من الأسمدة المركبة 30.3 مليون دولار، واستحوذ على نحو 3 بالمئة من حجم واردات تنزانيا من هذا المنتج.
وحددت الدراسة الأسمدة المتخصصة والقابلة للذوبان في الماء، بما فيها فوسفات أحادي الأمونيوم وخلطات النيتروجين والفوسفور ونترات البوتاسيوم، ضمن الفرص التصديرية اللاحقة، إلى جانب الكيماويات الصناعية ومركبات البوتاس والبروم وحمض الفوسفوريك والمبيدات الحشرية.
وفيما يتعلق بالطلب المحلي، ارتفعت الاحتياجات الوطنية من الأسمدة في تنزانيا من نحو 698.3 ألف طن في الموسم الزراعي 2021/2022 إلى 848.9 ألف طن في الموسم 2023/2024، وفق البيانات الواردة في الدراسة، التي أشارت إلى ارتفاع الاستهلاك الظاهري للأسمدة بأكثر من الضعف بين عامي 2021 و2023، في ظل برنامج الدعم الوطني للأسمدة.
وأكدت الدراسة أن الأسمدة المصنفة ضمن البند الجمركي HS 31 تدخل تنزانيا برسوم جمركية تبلغ صفرًا بالمئة وفق التعرفة الخارجية المشتركة لجماعة شرق إفريقيا، مع ضرورة التحقق من المعاملة الضريبية والرسوم الأخرى والتصنيف الجمركي لكل منتج قبل التصدير.
وأوصت بتعيين مستورد مرخص لدى هيئة تنظيم الأسمدة التنزانية، والتواصل مع ثلاثة إلى خمسة موزعين محتملين، وتقديم عروض أسعار تحتسب التكلفة النهائية عند الوصول إلى ميناء دار السلام، بدلًا من الاكتفاء بسعر التسليم من ميناء العقبة.
كما دعت إلى البدء بمبيعات تجريبية للقطاع الخاص، واعتماد الدفع المسبق أو الاعتماد المستندي في التعاملات الأولى، وإجراء اختبارات محلية وتجارب ميدانية قبل التوسع في التوريد، مشيرة إلى أن إجراءات التسجيل قد تستغرق من 6 إلى 18 شهرًا.
وفي قطاع الكيماويات الصناعية، أشارت الدراسة إلى فرص محتملة للمبيدات الحشرية، التي بلغت واردات تنزانيا منها نحو 24.9 مليون دولار في عام 2023، مقابل صادرات أردنية عالمية بلغت 43.1 مليون دولار من هذه المنتجات، مع ضرورة استكمال متطلبات التسجيل والتصنيف والتوسيم قبل التوريد.
وأكدت الدراسة أن دخول السوق التنزانية يتطلب الاستعداد المبكر لمواسم الزراعة، والالتزام بالوثائق الفنية وإجراءات المطابقة، وبناء شراكات مع موزعين محليين، بما يعزز فرص الصادرات الأردنية في سوق تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.
ودشنت شركة بيت التصدير، بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين، هذا الشهر، نتائج دراسات لدخول 5 أسواق واعدة للتصدير، وهي إندونيسيا وتنزانيا وأوزبكستان وكينيا وماليزيا.
وأشارت النتائج إلى أن حجم السوق القابل للاستهداف في تلك الدول يبلغ نحو 2.5 مليار دولار، ما يتيح مجالا لزيادة الصادرات الأردنية والاستفادة من الفرص المتاحة، لاسيما أن المصانع الأردنية تصدر بالفعل منتجاتها إلى أسواق عالمية تتسم بمتطلبات تنافسية مرتفعة.
-- (بترا)