هيئة الاعتماد: سد فجوة التعليم والتشغيل بمنظومة متكاملة تربط المهارات بسوق العمل
شارك مساعد رئيس هيئة الاعتماد و ضمان الجودة، الدكتور يوسف العبدللات، في الجلسات الحوارية التي نظمتها مؤسسة نهر الأردن بعنوان "الجلسات الحوارية مع أصحاب العلاقة: تقليص فجوة التعليم والتشغيل في الأردن"، مع عدد من ممثلي المؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، بهدف بحث سبل تطوير منظومة التعليم والتدريب وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
وأكد العبدللات خلال مداخلته في الجلسة، أن هيئة الاعتماد وضمان الجودة تضطلع بدور محوري في تطوير جودة منظومة التعليم ومخرجاتها وتعزيز مواءمة البرامج التعليمية مع المتغيرات واحتياجات سوق العمل، مبينا أن الحديث عن مخرجات التعليم لم يعد يقتصر على المنهج والمعرفة وإنما يتطلب التركيز بصورة أكبر على المهارات والكفايات والخبرات العملية التي يحتاجها الفرد للانتقال إلى سوق العمل ومواكبة متطلباته المتغيرة.
وأوضح أن دور الهيئة في ضمان جودة التعليم يرتبط بتقييم مدى وضوح مخرجات التعلم وملاءمتها وتطوير أسس ومعايير تضمن امتلاك الخريجين للمعارف والمهارات والكفايات اللازمة، ما يعزز جودة مخرجات مؤسسات التعليم والتدريب وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وبين العبدللات، أن تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل لا يمكن أن يقتصر على تحديث المناهج الدراسية، وإنما يتطلب بناء منظومة متكاملة تقوم على وضوح مخرجات التعلم وتطوير آليات التقييم وضمان الجودة وتعزيز التدريب العملي وربط التعليم ببيئة العمل الفعلية.
وتطرق إلى أهمية أدوات ومسارات التعلم الحديثة، وفي مقدمتها الشهادات المصغرة (Micro-credentials) والاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة (RPL) والتعلم القائم على العمل (WBL)، باعتبارها مسارات تتيح للأفراد تطوير مهاراتهم والبناء على معارفهم وخبراتهم السابقة والاستجابة بصورة أكثر مرونة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأكد أهمية وجود آليات ومعايير واضحة وموثوقة لتقييم المهارات والكفايات والتحقق منها، لضمان أن المؤهلات والشهادات تعكس بصورة فعلية ما يمتلكه الفرد من مخرجات تعلم، وهو ما يرتبط بصورة مباشرة بمسؤوليات ضمان الجودة والاعتماد وتعزيز موثوقية مخرجات التعليم والتدريب.
كما أكد أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكا أساسيا في تحديد احتياجات سوق العمل والمساهمة في تطوير البرامج والمناهج والتدريب والتقييم، مشيرا إلى أهمية مجالس المهارات القطاعية في تحديد المهارات والكفايات المطلوبة وتقديم التغذية الراجعة حول البرامج التعليمية والتدريبية لتعزيز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية.
وناقشت الجلسات الحوارية، التي عقدتها مؤسسة نهر الأردن عددا من المحاور المرتبطة بتطوير منظومة التعليم والتدريب من بينها الإطار الوطني للمؤهلات والشهادات المصغرة والاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة والتعلم القائم على العمل ودور القطاع الخاص في تصميم المناهج والتدريب والتقييم، إلى جانب بحث التحديات التي تحول دون توسيع مشاركة القطاع الخاص في تدريب وتشغيل الخريجين.
وأكد المشاركون أن تقليص فجوة التعليم والتشغيل يتطلب تكامل أدوار المؤسسات التعليمية والتدريبية والقطاع الخاص والجهات التنظيمية وتوفير بيئة داعمة للتعلم المستمر وتطوير المهارات لتمكين الأفراد من مواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل.
--(بترا)