اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

«تعداد 2026».. منظومة رقمية تـؤســس لقـاعــدة بيـانــات شاملـة

«تعداد 2026».. منظومة رقمية تـؤســس لقـاعــدة بيـانــات شاملـة
أخبارنا :  

عمان - رندا حتامله

أكد المدير التنفيذي للتعداد السكاني والمساكن 2026 الدكتور تيسير المقدادي، أن الأردن يمضي في تنفيذ واحد من أكثر المشاريع الإحصائية تطوراً على مستوى المنطقة مستنداً إلى تراكم خبرات التعدادات السابقة منذ عام 1961 وحتى 2004 والتي اعتمدت على المقابلات الميدانية الورقية وفق الأسلوبين الفعلي والنظري موضحاً أن التحول الجوهري بدأ مع تعداد 2015 الإلكتروني الذي شكل نقطة انعطاف نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة لضمان جودة البيانات وسرعة إنتاجها مع الحفاظ على سريتها.

وأوضح الدكتور المقدادي في لقاء مع الدستور أن تعداد 2026 يمثل مرحلة أكثر تقدماً في التحول الرقمي حيث تم تطوير منظومة متكاملة من الآليات الرقمية التي تضمن التغطية الشاملة لكافة مناطق المملكة دون حذف أو تكرار بالاعتماد على بناء قواعد بيانات جغرافية وإحصائية دقيقة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS والتي وفرت خرائط رقمية تفصيلية محدثة تشمل المدن والقرى والتجمعات السكانية والشوارع واستخدامات الأراضي والمعالم الحيوية مثل المدارس والمستشفيات والمساجد إضافة إلى إعداد طبقة بلوكات محدثة لعام 2025 بالاستناد إلى الصور الفضائية والمراجعات الميدانية.

وبيّن مقدادي أن هذه الخرائط الرقمية لم تقتصر على تحديد المواقع بل شملت توحيد الأسماء الجغرافية على مستوى المنطقة والحي والبلوك والشوارع والمعالم وصولاً إلى تحديد المبنى السكني بالإحداثيات الدقيقة ما يتيح توجيه العمل الميداني عبر الأجهزة اللوحية ويمنع أي تداخل أو ازدواجية في العد.

وأشار إلى أن قاعدة بيانات المباني والمساكن والأسر تشكل أحد أهم مرتكزات التعداد حيث تم حصر المباني والوحدات السكنية والأسر والأنشطة الزراعية والمنشآت الاقتصادية وربطها بالموقع الجغرافي لكل وحدة مع تحديد صفة الإشغال واستخدامات المبنى الأمر الذي يوفر بنية تحتية لبناء السجلات الوطنية الأساسية للسكان والمباني تمهيداً للانتقال التدريجي نحو التعداد السجلي.

وقال إن التحدي الأكبر في هذا التحول كان تدريب الكوادر الميدانية وربط السجلات الإدارية من مصادر متعددة ومواءمتها وضمان شمول الفئات التي لا تستخدم الوسائل الرقمية لذلك تم اعتماد منهجية تجمع بين العد الذاتي والعمل الميداني والتدقيق الإلكتروني بما يضمن دقة النتائج وشمولها مؤكداً أن السجلات الوطنية في تعداد 2026 تدعم العمل الميداني ولا تستبدله وأن الاستغناء عن الزيارات الميدانية يتطلب اكتمال ترابط السجلات وتحديثها وإثبات جودتها.

وفيما يتعلق بسرية البيانات شدد الدكتور مقدادي على أن التعداد يلتزم بأعلى معايير الحماية بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ومركز الأمن السيبراني وأن البيانات محمية تقنياً وبموجب القانون ولا يتم نشر أي بيانات فردية بل تستخدم حصراً لأغراض إحصائية داعياً المواطنين إلى التعاون مع الباحثين والاطمئنان إلى أن التعداد لا يتضمن أسئلة عن الشؤون المالية ولا يرتبط بفرض ضرائب أو قطع دعم.

وحول مخرجات التعداد أوضح مقدادي للدستور أن النتائج ستوفر مؤشرات دقيقة حول التركيب العمري للسكان وتوزيعهم الجغرافي وأنماط الهجرة الداخلية والخارجية بما يسهم في توجيه السياسات العامة وتخطيط الخدمات بكفاءة لافتاً إلى أن أي مؤشرات لن تعلن قبل اكتمال عمليات العد والتدقيق لضمان أعلى مستويات الموثوقية.

وأكد أن اللجنة الإعلامية للتعداد تعمل بالتعاون مع مختلف المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة لإنتاج محتوى توعوي يشرح أهداف التعداد ويرد على الشائعات موضحاً أن فرق التعداد تتابع حالات عدم الاستجابة أو التناقضات وتقارن البيانات مع السجلات المتاحة ضمن منهجيات علمية.

وختم بالتأكيد على أن تعداد 2026 يمثل حجر الأساس لبناء قاعدة بيانات وطنية شاملة تدعم صنع القرار وتعزز كفاءة توزيع الموارد وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل الإحصائي في الأردن تقوم على التكامل بين البيانات الميدانية والسجلات الإدارية ضمن إطار يحفظ خصوصية الأفراد ويخدم التنمية الشاملة.


مواضيع قد تهمك