اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. بشار الحوامدة : الملك في نيويورك.. ونحن ننتظر التعديل الوزاري!

د. بشار الحوامدة : الملك في نيويورك.. ونحن ننتظر التعديل الوزاري!
أخبارنا :  

في نيويورك، كان جلالة الملك عبدالله الثاني يتحدث أمام العالم عن أخطار تتجاوز حدود فلسطين، وتمتد بتداعياتها إلى سوريا والأردن والمنطقة بأكملها..


وفي عمّان، يبدو أن جزءا من طبقتنا السياسية منشغل بسؤال آخر:


من سيدخل في التعديل الوزاري.. ومن سيغادر؟


جلالة الملك حمل موقف الأردن إلى المنابر الدولية، محذرا من سياسات إسرائيلية توسعية، ومن واقع إقليمي لا يحتمل الانتظار أو إدارة الظهر.


هناك حديث عن أمن دولة، وحدود، ومستقبل منطقة..


وفي المقابل، ما زالت عيون البعض معلقة بكرسي فارغ في الدوار الرابع!


وهنا السؤال..


أين السياسيون؟


أين رؤساء الحكومات السابقون؟ أين الوزراء السابقون؟ أين الأحزاب والنواب والنخب التي ملأت الشاشات تحليلا وتنظيرا في السياسة والاستراتيجيات؟


ليس مطلوبا من أحد أن يسحّج.


ولا أن يتخلى عن رأيه أو قناعاته أو اختلافه السياسي.


لكن عندما يكون الأردن ومصالحه وأمنه في قلب المشهد..


يصبح الصمت موقفا أيضا.


المفارقة أن بعض السياسيين يتحدثون كثيرا عندما يكون الحديث عن حكومة أو تعديل أو منصب..


لكن عندما يصبح المطلوب موقفا وطنيا واضحا..


يخف الصوت!


ربما لأن الموقف لا راتب له..


وربما لأنه لا يوجد منصب اسمه "وزير موقف وطني”.


وربما لأن البعض ينتظر اتجاه الريح.. حتى يحدد اتجاه موقفه!


جلالة الملك يقوم بدور سياسي ودبلوماسي كبير في الدفاع عن مصالح الأردن وعرض موقفه أمام العالم، وهذا الجهد يجب أن تسنده حالة وطنية كاملة.


هذا ليس تسحيجا.. هذا اسمه شغل دولة.


حكومة، مجلس أمة، أحزاب، رؤساء حكومات سابقون، وزراء سابقون، نقابات، إعلام، جامعات ومؤسسات مجتمع مدني.


من يملك منبرا فليتحدث..


ومن يملك علاقات فليوظفها..


ومن يملك حضورا دوليا فليستخدمه لخدمة موقف بلده.


لأن إسرائيل لا تتحرك بردات الفعل، والسياسة في هذه المنطقة لا تنتظر أحدا.


ولا يجوز أن تبقى أدواتنا محصورة في قاموس البيانات الجاهزة:


"نستنكر بشدة..”


"نتابع بقلق..”


"وندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته..”


ثم..


تصبحون على خير.


الأردن بحاجة إلى موقف سياسي ودبلوماسي وإعلامي متماسك، يساند الجهد الذي يقوده جلالة الملك، ويعرف ماذا يريد الأردن، وكيف يحمي مصالحه، وكيف يحشد حول موقفه عربيا ودوليا.


جلالة الملك حمل رسالة الأردن إلى العالم..


والسؤال ليس ماذا قال جلالته..


السؤال: ماذا فعلنا نحن لإسناد هذا الموقف؟


ويا أصحاب الدولة والمعالي والسعادة..


لا تنشغلوا كثيرا بالتعديل الوزاري القادم.


فالوزير يصبح سابقا..


والنائب يصبح سابقا..


ورئيس الحكومة يصبح سابقا..


والكرسي الذي ينتظره البعض اليوم، سيجلس عليه غدا شخص آخر.


أما الأردن.. فلا يصبح سابقا.


مواضيع قد تهمك