العقبة تحتضن منافسات بطولة غرب آسيا للناشئين تحت 17 عاما
تشكل النسخة الثالثة عشرة من بطولة اتحاد غرب آسيا للناشئين محطة تنافسية مهمة لاكتشاف قدرات جيل جديد من اللاعبين، وقياس مدى قدرته على الانتقال من مراحل التأسيس والتدريب إلى أجواء المباريات الدولية.
ومع ضربة البداية مساء اليوم السبت، تتجه الأنظار إلى مدينة العقبة التي تستضيف سبعة منتخبات إقليمية حتى الخامس من تشرين الأول المقبل، وسط طموحات متفاوتة، لكن بهدف مشترك يتمثل في تحقيق أكبر مكاسب فنية ممكنة.
وتدخل منتخبات الأردن والإمارات وعمان واليمن ولبنان وسوريا وفلسطين المنافسات، وسط تركيز على النتائج والاستفادة الفنية، ومراقبة سلوك اللاعبين تحت الضغط، وقدرتهم على تنفيذ الواجبات التكتيكية والتعامل مع نسق المباريات المتقارب، تمهيدا للاستحقاقات القارية المقبلة.
ووضعت القرعة منتخبات اليمن ولبنان وسوريا وفلسطين في المجموعة الأولى، فيما تضم الثانية المنتخب الوطني الأردني، إلى جانب الإمارات وعمان.
وقبل بدء المنافسات، قدم مدربو المنتخبات السبعة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الجمعة، صورة عن طبيعة التحضيرات والغايات التي يسعون إلى تحقيقها، مؤكدين أهمية البطولة باعتبارها فرصة للاحتكاك واكتشاف نقاط القوة ورصد الأخطاء وتطوير اللاعبين في مرحلة مبكرة.
وأكد مدرب المنتخب الوطني للناشئين أشرف شتات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، خلال المؤتمر الصحفي للبطولة، أن المنتخب يدخل المنافسات بهدف المنافسة على اللقب، مشيرا إلى أن الجهاز الفني يثق بقدرات اللاعبين بعد مرحلة إعداد جيدة سبقت انطلاق البطولة.
وقال إن المنتخب الوطني يتطلع إلى استعادة لقب البطولة الذي غاب عنه لنحو أربع سنوات، مؤكدا أن الطموح الدائم للمنتخب يتمثل في المنافسة وتحقيق اللقب، مضيفا أن الجهاز الفني عمل خلال الفترة الماضية على التحضير بصورة جيدة للبطولة.
وحول اختيار قائمة المنتخب المكونة من 24 لاعبا، أوضح شتات أن الجهاز الفني يحرص على ضم أفضل العناصر، مبينا أن عملية الاختيار تستند إلى متابعة اللاعبين مع أنديتهم، إلى جانب جهود فريق الكشافين في الاتحاد الأردني لكرة القدم، والمتابعة المباشرة من الجهاز الفني لمباريات مختلف الفئات والدرجات، بما فيها دوري الدرجة الأولى والدرجة الممتازة.
وأكد أن القائمة الحالية ليست نهائية بالنسبة للتصفيات الآسيوية، مشددا على أن باب المنتخب يبقى مفتوحا أمام جميع اللاعبين، وأن من يثبت نفسه ويظهر قدراته ستكون أمامه فرصة للانضمام إلى صفوف المنتخب، لا سيما أن منافسات الدوري ما تزال مستمرة.
ويرى المدربون أن الاحتكاك بمدارس كروية مختلفة داخل الإقليم يساعد اللاعبين على توسيع خبراتهم في سن مبكرة، ويمنح الأجهزة الفنية فرصة لتقييم قدرتهم على التكيف واتخاذ القرار والحفاظ على التركيز في المواقف الصعبة.
وبالنسبة إلى المنتخب الوطني الأردني، تحمل البطولة أهمية إضافية لكونها تقام على أرضه وبين جماهيره، فيما ينظر الجهاز الفني إلى المنافسات بوصفها بداية مشروع إعداد ممتد، وليس محطة منفصلة عن بقية مراحل التحضير.
وعلى الجانب التنظيمي، اكتملت التحضيرات من خلال الاجتماع الفني الذي سبق المؤتمر الصحفي، بحضور ممثلي المنتخبات والجهات الأمنية والطبية والتنظيمية، حيث جرى بحث التعليمات الإدارية والفنية والتحكيمية والإعلامية والطبية والتسويقية والأمنية، واعتماد ألوان أطقم المنتخبات ومراجعة ترتيبات المباريات.
ويحتضن استاد العقبة جميع المواجهات، حيث يفتتح منتخبا اليمن وفلسطين المنافسات عند الخامسة مساء اليوم السبت، قبل لقاء لبنان وسوريا عند الثامنة، فيما يظهر المنتخب الوطني للمرة الأولى عند السادسة مساء يوم غد الأحد بمواجهة عمان.
وتتواصل منافسات المجموعة الأولى الاثنين بمواجهتي فلسطين ولبنان، وسوريا واليمن، فيما تلتقي الإمارات وعمان الثلاثاء، وتقام الأربعاء مباراتا اليمن ولبنان، وسوريا وفلسطين.
وبين حسابات النتائج وأهداف التطوير، ستكون العقبة على موعد مع أيام كروية تحمل رهانات تتجاوز حدود اللقب، في وقت تبحث فيه المنتخبات عن لاعبين قادرين على تمثيل مستقبل كرة القدم في بلدانهم، ويترقب المدربون إشارات فنية تساعدهم على رسم الطريق نحو التصفيات الآسيوية.