اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الصبيحي : ​رؤية مختصرة لضمان اجتماعي مستدام بلا خوف ولا قلق

الصبيحي : ​رؤية مختصرة لضمان اجتماعي مستدام بلا خوف ولا قلق
أخبارنا :  

** مكونة من ثلاثة محاور رئيسة؛


​لا يمكن بناء نظام حماية اجتماعية صلب ومستدام من خلال منظومة تأمينات الضمان الاجتماعي دون الاستناد إلى ركائز تؤمِّن الحاضر وتصون المستقبل بأريحية.

وفي تصوّري لا يمكن أن يتحقق الأمن التأميني الشامل، إلا من خلال رؤية تتكامل فيها ثلاثة محاور رئيسة:

المحور الأول: ​توسيع مظلة الشمول التأميني: بحيث يتم دمج العمالة غير المنتظمة، والقطاعات غير المنظمة، والمشتغلين لحسابهم الخاص بآليات مرنة وسهلة وجذابة. إذ إن الوصول إلى كل عامل لم يعد مجرد واجب والتزام قانوني تأميني، بل هو شريان حياة جديد يُوسع قاعدة المشتركين ويُعزز الاستقرار الاجتماعي، ويرفع مستويات الحماية الاجتماعية للمواطن والمقيم على حدٍ سواء.

المحور الثاني: ​استثمار حصيف وحوكمة جادة: وهذا يفرض أن تتم إدارة أصول أموال الضمان وبناء سياساته الاستثمارية بعقلية يقظة حذرة مهنية ومستقلة، تحقق عوائد مجزية وآمنة تجنب الأجيال القادمة المخاطر، وتضمن ديمومة التدفقات المالية للمؤسسة بعيداً عن أي قرارات أو مجازفات غير محسوبة.

المحور الثالث: ​تحقيق العدالة الاجتماعية التأمينية: ويكون ذلك من خلال صون القدرة الشرائية للمتقاعدين، وربط المنافع بمعدلات التضخم الحقيقية، مع معالجة المديونيات وإيجاد آليات جدولة ميسرة للأفراد والمنشآت التي تحتاج ذلك، فالعدالة الاجتماعية التأمينية تقتضي أن تكون مؤسسة الضمان سنداً للمواطن والعامل والمتقاعد، وشريكاً تحفيزياً لقطاع الأعمال، لا عبئاً أو مصدر قلق لأي طرف.

وبالتالي فإننا ​عندما نجمع بين الشمول الواسع المرن والذكي، والاستثمار الآمن الحصيف، والعدالة التأمينية الناجزة، فإننا بذلك نبني ضماناً اجتماعياً صلباً عادلاً مستداماً يثق به الجميع، ونمضي به إلى الغد بلا خوف ولا قلق.

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية

الحقوقي/ موسى الصبيحي


مواضيع قد تهمك