الأميرة سمية ووزير البيئة يوقعان اتفاقية للتعاون الفني والبحثي
وقعت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس الجمعية العلمية الملكية، والدكتور أيمن سليمان وزير البيئة، أمس الخميس، اتفاقية إطارية للتعاون الفني والبحثي.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الشراكة المؤسسية بين الجمعية العلمية ووزارة البيئة لتوسيع مجالات التعاون في الدراسات البيئية، والرصد والقياسات والتحاليل البيئية، ودعم اتخاذ القرار القائم على البيانات والأدلة العلمية.
وتنص الاتفاقية على الاستفادة من القدرات العلمية والفنية والمخبرية المتوفرة لدى الجمعية في تنفيذ الدراسات والبرامج والمشاريع التي تخدم أولويات الوزارة واعتماد الجمعية ذراعا فنيا لدعم اتخاذ القرار .
وتشمل مجالات التعاون الواردة في الاتفاقية مراقبة نوعية المياه السطحية والجوفية ومياه السدود والأودية والمياه المعالجة، ومراقبة نوعية الهواء والانبعاثات، ومراقبة التربة، إلى جانب دراسات التغير المناخي والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري والإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية وإدارة النفايات، إضافة إلى الدراسات البيئية والتقييمات الفنية المتخصصة.
وتتضمن الاتفاقية تنفيذ الأبحاث والدراسات الفنية والعلمية، وإجراء القياسات والتحاليل البيئية والمخبرية، وتنفيذ برامج بناء القدرات والتدريب ونقل المعرفة.
وأكدت سمو الأميرة أن الاتفاقية تعكس أهمية توظيف العلم والتكنولوجيا في خدمة الأولويات الوطنية، مؤكدة أن الجمعية العلمية تؤمن بأن حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة تتطلب أن تكون القرارات والسياسات مبنية على بيانات علمية موثوقة وقدرات وطنية متقدمة.
وقالت سموها إن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعميق الشراكة مع وزارة البيئة، ووضع الإمكانات العلمية والفنية والمخبرية للجمعية في خدمة الجهود الوطنية لمواجهة التحديات البيئية والمناخية ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأضافت سموها أن التعاون بين المؤسسات الوطنية ينبغي أن يتجاوز تنفيذ الدراسات والقياسات إلى تحويل نتائج البحث العلمي والرصد البيئي إلى معرفة قابلة للتطبيق تسهم في تطوير السياسات وتحسين الممارسات وبناء القدرات الوطنية.
وأكد الدكتور سليمان أهمية الاتفاقية في تعزيز القدرات الفنية والعلمية للوزارة، مشيرا الى أن هذه الاتفاقية تمثل إطاراً مهماً لتعزيز التعاون مع الجمعية العلمية والاستفادة من خبراتها المتخصصة وإمكاناتها الفنية والمخبرية، بما يدعم جهود الوزارة في الرصد والتقييم البيئي وإعداد الدراسات المتخصصة، ويساعد على رفع كفاءة الاستجابة للتحديات البيئية واتخاذ القرارات استناداً إلى البيانات والأدلة العلمية.
وقال إن الوزارة ترغب بتوسيع العمل مع الجمعية على عدد من المشاريع الكبرى في المجال البيئي، مثل مياه حوض اليرموك، والناقل الوطني للمياه، والمحميات، والنفايات، والتدوير وإعادة الاستخدام.
وأضاف أن الوزارة تتطلع للعمل مع الجمعية لتوسيع نطاق العمل من المستوى المحلي الى المستوى الإقليمي في المجالات البيئية المختلفة من خلال التقدم بمقترحات مشتركة، بما في ذلك مقترحات للاتحاد من أجل المتوسط.
وقال إن الأردن، بوصفه أحد الدول الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي، يولي أهمية كبيرة للاستفادة من التمويل المناخي وتوجيهه نحو دعم المشاريع والبرامج البيئية والمناخية، والاستفادة من وجود المكتب الإقليمي لصندوق التمويل الأخضر في الأردن، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب التمويل وتنفيذ مشاريع ذات أثر مستدام.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق، وتوسيع نطاق المشاريع المرتبطة بهما، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وخلق فرص اقتصادية جديدة تراعي المتطلبات البيئية والمناخية.
وعقب توقيع الاتفاقية، تم الاتفاق على عقد اجتماعات عمل بين المعنيين في الوزارة والجمعية، لتحديد الأولويات ووضع الخطط التنفيذية للاتفاقية الإطارية، بما يسهم في توسيع وتعميق مجالات التعاون، وبما يخدم المصلحة العامة.
وجرى الاتفاق على تنفيذ المشاريع والدراسات وبرامج الرصد والأنشطة المحددة من خلال اتفاقيات أو عقود تنفيذية مستقلة يتم تحديد نطاق العمل والمخرجات والبرنامج الزمني والمسؤوليات والآليات التنفيذية لكل مشروع.
--(بترا)