الصبيحي : شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك
يعتقد بعض أصحاب العمل أن عدم شمول العامل بأحكام قانون الضمان الاجتماعي بناءً على طلبه نفسه أو بوجود اتفاق بين الطرفين يُسقط عن المنشأة المساءلة القانونية. إلا أن القانون صريح في اعتبار أي اتفاق من هذا النوع باطلاً ولا يُعتدّ به نهائياً أمام مؤسسة الضمان أو أي جهة قضائية أو غيرها.
من المهم أن ندرك أن فلسفة الضمان الاجتماعي تكمن في كونه نظاماً تأمينياً عاماً ترعاه الدولة ويهدف إلى توفير شبكة حماية اجتماعية شاملة للعمال وأسرهم ضد المخاطر المختلفة كإصابات العمل والعجز والوفاة والشيخوخة والتعطل عن العمل، ومن هذا المنطلق، فإن واجب الدولة يقتضي إلزام المنشآت والعاملين بهذا النظام الحمائي لضمان التغطية التأمينية والاستقرار الاجتماعي لأبناء المجتمع، ومنع أي ضغوطات أو مساومات تفرغ القانون من مضمونه وغاياته.
من هنا فإنني أعرض لأهم الركائز القانونية للالتزام بالشمول:
الركيزة الأولى: الاتفاقات الباطلة قانوناً: يُعتبر أي اتفاق ينص على عدم شمول العامل بأحكام قانون الضمان باطلاً بطلاناً مطلقاً، حتى لو كان بناءً على رغبة صريحة من العامل للحصول على كامل أجره دون اقتطاعات.
الركيزة الثانية: إلزامية المسؤولية: تقع مسؤولية اقتطاع الاشتراكات وتوريدها للمؤسسة على عاتق صاحب العمل (المنشأة) بالكامل منذ اليوم الأول لالتحاق العامل بالعمل لديه.
الركيزة الثالثة: التبعات المترتبة على المخالفة: يتحمل صاحب العمل كافة التبعات القانونية، ويُلزم بدفع كامل الاشتراكات المترتبة عن فترة العمل غير المسجلة، يضاف إليها الفوائد والغرامات المقررة بموجب أحكام القانون نتيجة التأخير أو التهرب.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي