اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

اسامة الرنتيسي : جرائم حوادث السير

اسامة الرنتيسي : جرائم حوادث السير
أخبارنا :  

لا تزال فواجع الطريق الصحراوي تنزف دما وتزهق أنفسا، آخرهم المكلف المرحوم يوسف الحويطات الذي غادر الدنيا بعد عدة ايام من عذاب الإصابة القاتلة من جراء الحادث الذي أودى بحياة سبعة شباب في عمر الورد، وعشرات الإصابات.


بالمعايير كلها؛ ليس ما يقع في شوارعنا يوميا حوادث سير، بل هو جرائم قتل.


حسب أرقام الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق فإن الحوادث التي أدت إلى الوفاة نقصت من ٦٤٣ وفاة إلى ٥٨٩ والحوادث ككل نقصت من ١٦٠٠٠٠ حادث إلى ١٢٠٠٠٠.


ستبقى الطرق المشؤومة (طرق الموت) يقتل عليها خيرة أبناء هذا الوطن، كلّما تأخرت الحكومة ساعة عن إصلاحها، ولنا التجربة القاسية في الطريق الصحراوي فأجزاء منه لا تزال في غاية الرداءة والاهتراء، والطرق البديلة التي تم توفيرها لم تمنع الجرائم البشعة التي ما زالت تقع في هذا الشارع.


في أول 100 يوم من العام الماضي بلغ عدد الوفيات بسبب حوادث السير 104 وفيات، فيما بلغ عدد الأشخاص المصابين بجروح ورضوض بمختلف أنحاء الجسم من جراء تلك الحوادث 2418 شخصا، في حين بلغ إجمالي عدد الوفيات نتيجة حوادث السير منذ عام 2016 نحو 600 وفاة في مختلف أنحاء المملكة، وفي عام 2015 بلغ عدد الوفيات 608، وفي عام 2014 سجل 688 وفاة.


أليست هذه حربا مفتوحة عندما يصل المعدل السنوي لوفيات حوادث السير إلى نحو 600 شخص سنويا.


في بعض الدول التي تقع فيها حروب وقتال لا يخسرون ضحايا بهذا العدد، ومع هذا ما زلنا نقول بدلع شديد: "حادث سير مؤسف”.


لقد حسنت الحكومات المتعاقبة أوضاع الطريق الصحراوي، ومع هذا لا تزال الحوادث المميتة تقع عليه دائما، فبعد تحسين وضع الشارع لا بد من زيادة الرقابة عليه من قبل الدوريات الخارجية، وزيادة أعداد الكاميرات التي تراقب السرعة لأن معظم الحوادث التي تقع سببها الأول السرعة الزائدة.


لا نريد أن نبقى كعادتنا، لا نتحرك إلا عندما تقع الكارثة، وكعادة الحكومة – والحكومات المتعاقبة جميعها – يوجه رئيسها وزراء الداخلية والنقل والأشغال العامة لمعاينة الطرق التي تقع فيها الحوادث والوقوف على احتياجاتها وأولويات العمل اللازم على جناح السرعة للحد من حوادث السير الدامية.


دائما وبعد حوادث السير الدامية يتصدر وسم (هاشتاغ) #حوادث – السير الوسوم المتداولة في تويتر الأردن من حين لآخر، حيث يطالب المغردون بضرورة دق ناقوس الخطر من هذه الحوادث التي تأخذ يوميا أنْفُسًا بعمر الورد.


الدايم الله…


مواضيع قد تهمك