من هرمز إلى باب المندب.. الاقتصاد العالمى إلى أين؟
عمان- هلا أبوحجلة، أنس الخصاونة
في وقت تتصاعد فيه اضطرابات الإقليم وتداعياتها على حركة الملاحة والتجارة العالمية، من مضيق هرمز إلى باب المندب، بما يفرض تحديات متزايدة على سلاسل التوريد وحركة البضائع وكلف النقل، يواصل الأردن، تنفيذًا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، جهوده لتعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة في مواجهة اضطرابات المنطقة. وفي هذا الإطار، عززت الحكومة جاهزيتها لاحتواء أي انعكاسات محتملة على الأسواق المحلية، حيث اتخذت إجراءات استباقية واحترازية تستهدف تعزيز سلاسل التوريد والإمداد وضمان وفرة السلع، إلى جانب تسهيل عمل موانئ العقبة والمعابر الحدودية، وتمديد إعفاءات البضائع عبر الشحن البحري.
كما شملت الإجراءات رفع الجاهزية وخفض إشغال ساحات الحاويات، وتسريع دخول الحاويات عبر المنافذ البرية، فضلاً عن المتابعة المستمرة للمخزون الاستراتيجي وعمليات المناولة، بما يعزز قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات الملاحة وضمان انسيابية حركة التجارة واستدامة تزويد السوق باحتياجاته.
وحذر مختصون من اضطرابات الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، بعد ان شهدت منطقة الساحل الغربي لليمن تطورات ميدانية أخيرا، متسارعة مع بسط جماعة الحوثي سيطرتها على مواقع حيوية في مضيق باب المندب ومدينة المخا، من ان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن البحري وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب والاضطرابات، الأمر الذي سينعكس تدريجياً على أسعار السلع والبضائع، وان ذلك قد يدفع شركات الشحن والمستوردين إلى البحث عن مسارات بديلة، وفي مقدمتها طريق رأس الرجاء الصالح، ما يعني زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وارتفاع كلف الشحن بنسب كبيرة قد تتراوح بين 30 و50%، إلى جانب ارتفاع أقساط التأمين على السفن والحاويات وناقلات النفط والبضائع.
وبينوا في لقاءات مع الدستور ان اضطراب حركة الملاحة في مضيق باب المندب يمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الاقتصاد العالمي والمحلي على الصمود، مما يفرض حاجة ملحة لإعادة صياغة وتطوير استراتيجيات أمن سلاسل الإمداد والتوريد.
كما حذرت مصادر مراقبة من أن سقوط المضيق في قبضة الحوثيين سيزيد المشهد الاقتصادي العالمي قتامة، لا سيما وأن العالم يعاني بالفعل من أزمة طاقة مرتبطة بمضيق هرمز. ويمر عبر باب المندب نحو 12% من إجمالي التجارة العالمية، مما يجعل أي تهديد للملاحة فيه بمثابة خنق للإمدادات الدولية.
يستحوذ مضيق باب المندب على الصعيد العالمي، على ما نسبته 30% من إجمالي تجارة الحاويات العالمية، والتي منها ما نسبته 10% من إجمالي تدفقات النفط العالمية المنقولة بحراً.
أما بالنسبة للتجارة الخارجية الأردنية - وفق احصاءات- فقد شكل حجم التبادل التجاري الأردني عبر المضيق بالمتوسط خلال الفترة 2020-2022 ما نسبته 28% تقريباً من إجمالي التبادل التجاري الكلي للأردن.
وعلى صعيد مستوردات الأردن من خلال المضيق، فقد بلغت نسبتها 30% من إجمالي المستوردات الكلية للأردن، والتي وصلت إلى قرابة 22 مليار دولار سنوياً خلال نفس الفترة.
وأن أبرز البلدان المستورد منها (بقيمة بلغت 6.6 مليار دولار سنوياً) قد تمثلت في كل من: الصين، والهند، وجمهورية كوريا، وتايبيه، واليابان، وأندونيسيا، وماليزيا، وفيتنام، وسنغافورة، وبنغلادش، وتايلند. بالإضافة إلى بلدان أخرى في جنوب افريقيا، وأيضاً أستراليا، ونيوزيلاندا.
وأن نسبة السلع المستوردة من الصين والهند تأتي بالعموم عبر مضيق باب المندب، وتشكّل الحصة الأكبر - تقريباً 19% - من مستوردات الأردن الكلية من العالم. وأوضحت احصاءات أن حصة بعض السلع الواردة إلى الأردن عبر المضيق كالأقمشة مثلا، قد وصلت إلى ما نسبته 89% من إجمالي استيراد الأردن من نفس المنتج من جميع دول العالم. فيما بلغت المستوردات من الآلات والمعدات الكهربائية والميكانيكية ما نسبته 73%، أما المركبات فقد شكلت 55%.
كما بينت النتائج، أن ما يقارب ثلث مستوردات الأردن تأتي عبر مضيق باب المندب، وبالتالي فإن أي إغلاق للمضيق قد يؤثر بشكل ملموس على السوق الأردني من خلال رفع كلف العملية الإنتاجية نتيجة الانقطاعات المحتملة وارتفاعات كلف الشحن والنقل.
أما بخصوص صادرات الأردن عبر مضيق باب المندب، فقد وصل متوسط قيمة الصادرات الأردنية من خلال المضيق إلى بلدان العالم أكثر من 2.1 مليار دولار سنوياً خلال الفترة 2020 - 2022، وهي تشكل ما نسبته 21.4% من إجمالي صادرات الأردن الكلية إلى العالم. وتمثلت أبرز البلدان المصدر إليها من خلال المضيق كلاً من؛ الهند، واندونيسيا، والصين، والبنغلادش، وماليزيا، وأستراليا، واليابان. علما بأن الصادرات إلى الهند عبر المضيق تشكّل ما نسبته 16.6% من إجمالي الصادرات الأردنية الكلية إلى العالم.
وجاءت الصناعات الكيماوية والتعدينية كالأسمدة، والأملاح، والمركبات غير العضوية، كأبرز المنتجات المصدرة إلى بلدان العالم عبر المضيق، وبنسبة تركز عالية تصل إلى 92% من إجمالي الصادرات الوطنية الكلية عبر هذا المعبر.
ومن المتوقع بأن تتأثر صادرات الأردن من الأسمدة بشكل رئيسي في حال تم إغلاق المضيق؛ حيث تشكّل حصة تلك الصادرات ما نسبته 54% من إجمالي الصادرات الأردنية الكلية للأسمدة عبر جميع المنافذ.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور رامي كمال النسور، من الصعب التكهن بشكل كامل ودقيق بتبعات التطورات في مضيق باب المندب، إلا أن استمرار اضطراب الملاحة من شأنه أن ينعكس على عدد من المؤشرات الاقتصادية، في مقدمتها كلف الشحن والتأمين وسلاسل التوريد.
وأوضح أن اضطراب الملاحة في باب المندب يرفع كلف الشحن والتأمين إلى ميناء العقبة، لا سيما مع ارتفاع مخاطر العبور واضطرار بعض السفن إلى تحويل مساراتها إلى طرق بحرية أطول، مشيرًا إلى أن أهمية ذلك بالنسبة للأردن حيث ان نحو 30% من تجارة المملكة تأتي عبر باب المندب، ما يجعل استمرار الاضطراب عاملًا مؤثرًا في كلف الاستيراد وسلاسل التوريد.
وأضاف النسور أن ارتفاع كلف النقل والتأمين من المتوقع أن ينعكس تدريجيًا على أسعار عدد من السلع في السوق المحلية، خصوصًا المواد الغذائية المستوردة والسيارات وقطع الغيار والأدوية والمواد الخام والسلع الاستهلاكية، لافتًا إلى أن حجم الارتفاع سيعتمد على مدة الأزمة ومدى قدرة التجار على امتصاص جزء من الزيادة في الكلف.
وبين أن ميناء العقبة وسلاسل التوريد الأردنية قادران على استيعاب اضطراب مؤقت في حركة الملاحة، مدعومين بالمخزونات والقدرات اللوجستية القائمة، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يفرض ضغوطًا أكبر على التخزين والنقل البري والمخزون الاستراتيجي، ويرفع احتمالات تأخر وصول بعض الشحنات.
وأشار إلى أن تحويل السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح كمسار بديل يؤدي إلى إطالة الرحلات القادمة من آسيا، نتيجة زيادة استهلاك الوقود وأجور التشغيل وكلف التأمين، وقد يضيف في بعض المسارات نحو 10 إلى 20 يومًا إلى مدة الوصول، ما يرفع الكلفة النهائية للواردات إلى الأردن.
وحذّر الخبير الاقتصادي باسم اللوزي من أن استمرار اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب قد ينعكس بصورة مباشرة على كلف الشحن والتأمين وسلاسل التوريد، مشيراً إلى أن كلف شحن الحاويات، خصوصاً القادمة من شرق آسيا وأوروبا، قد ترتفع بنسب كبيرة قد تصل إلى 200% مقارنة بالظروف الاعتيادية.
وأشار إلى أن هذه الزيادة في كلف الشحن قد تنعكس على أسعار عدد من السلع في السوق المحلية، ولا سيما السلع الاستهلاكية والتموينية، مثل الزيوت النباتية والحبوب والمواد الغذائية القادمة من شرق آسيا وأوروبا، والتي تعتمد بدرجة كبيرة على النقل البحري.
وأضاف اللوزي أن التأثير سيمتد كذلك إلى المدخلات والمواد الخام الصناعية، خصوصاً القطاعات التي تعتمد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الصين وجنوب شرق آسيا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كلف الإنتاج.
وأشار اللوزي إلى أهمية تعزيز التنسيق مع دول الجوار، وتحديداً الشقيقة سوريا، التي يمكن أن تشكل أحد البدائل المؤقتة أمام حركة التجارة وسلاسل التوريد الأردنية، إلى حين انتهاء الاضطرابات السياسية التي تعصف بالمنطقة وعودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.
كما حذّر الخبير الاقتصادي يوسف أحمد الخليفات إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب قد يدفع شركات الشحن والمستوردين إلى البحث عن مسارات بديلة، وفي مقدمتها طريق رأس الرجاء الصالح، ما يعني زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وارتفاع كلف الشحن بنسب كبيرة قد تتراوح بين 30 و50%، إلى جانب ارتفاع أقساط التأمين على السفن والحاويات وناقلات النفط والبضائع.
وأضاف أن اللجوء إلى المسارات البديلة ليس الخيار الأكثر ترجيحاً في الوقت الحالي، لافتاً إلى إمكانية البحث عن بدائل أخرى، مثل تأمين بعض المنتجات عبر النقل الجوي من جنوب وشرق آسيا، أو استبدال بعض السلع بمنتجات أوروبية، إلا أن هذه الخيارات قد تفرض كلفاً إضافية على المستوردين.
وأوضح أن ارتفاع مدة الرحلة البحرية لا ينعكس فقط على أجور الشحن والتأمين، وإنما يؤدي أيضاً إلى زيادة الكلف التشغيلية وتأخير دورة رأس المال، بما يضغط على هوامش أرباح المستوردين ويرفع الكلفة النهائية للسلع والبضائع ومدخلات الإنتاج والمواد الخام المستوردة.
وأشار الخليفات إلى أن من أبرز القطاعات والسلع المعرضة للتأثر في حال استمرار اضطرابات الملاحة، تجارة المواشي الواردة من أستراليا والهند، والأجهزة الكهربائية، والملابس، والسلع المعمرة، إضافة إلى المواد الخام ومدخلات الإنتاج المستوردة من دول شرق آسيا، وفي مقدمتها الصين واليابان.
وحذّر من أن تأخر وصول المواد الأولية ومدخلات الإنتاج قد يفرض ضغوطاً على المصانع الأردنية، خصوصاً إذا طال أمد الاضطراب، الأمر الذي قد يمتد أثره إلى النشاط الاقتصادي وسوق العمل وانعكاسات اجتماعية أوسع.
ودعا الخليفات إلى إدارة ميناء العقبة إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة في التعامل مع الأزمات السابقة، ووضع خطط طوارئ تضمن تسريع عمليات المناولة والتخليص والإفراج عن البضائع، وتقليص زمن بقاء السفن والحاويات في الميناء إلى أدنى مستوى ممكن، بما يسهم في تعزيز انسيابية حركة السلع وتقليل الآثار المحتملة لأي اضطراب في خطوط الملاحة.
وأكد الخبير المالي والاقتصادي د. محمد الحدب السرحان أن اضطراب الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر يجب أن يُقرأ كملف أمن اقتصادي وليس مجرد ارتفاع مؤقت في أجور الشحن، لأن الأردن لا يستطيع التحكم بالمخاطر الجيوسياسية المحيطة به، لكنه يستطيع أن يقلل أثرها على السوق المحلي من خلال الاستعداد المسبق، وتنويع الموردين والمسارات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وأوضح السرحان أن أهمية هذا الملف للأردن ترتبط بمكانة العقبة كبوابة رئيسية للتجارة الخارجية؛ إذ تتعامل موانئ العقبة مع نحو 80% من صادرات المملكة و65% من وارداتها. وبالاستناد إلى تجارة الأردن خلال 2025، التي بلغت نحو 10.583 مليار دينار من الصادرات و 20.528 مليار دينار من المستوردات، فإن ذلك يعني أن تجارة سلعية تزيد قيمتها على 21 مليار دينار سنوياً ترتبط تقريباً ببوابة العقبة، مع التأكيد أن ليس جميعها يمر عبر باب المندب.
وأكد السرحان أن ميناء العقبة أظهر خلال الفترة الماضية قدرة تشغيلية مهمة، فقد تعامل ميناء الحاويات في آب مع أكثر من 104 آلاف حاوية نمطية، بعد نحو 101.9 ألف حاوية في تموز، وهي مستويات قياسية تؤكد وجود مرونة تشغيلية جيدة. إلا أن استمرار الاضطراب لفترة طويلة قد يرفع الضغط على التخزين والمناولة والنقل البري والتخليص الجمركي، ولذلك فإن مرونة الميناء يجب أن تُقرأ ضمن منظومة لوجستية كاملة وليس باعتباره منفذاً بحرياً فقط.
وأشار السرحان إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل إجراءات احترازية مهمة، منها تسهيل دخول بعض الحاويات عبر المنافذ البرية، ومعالجة الأثر الضريبي لارتفاع كلف الشحن، ومتابعة المخزون الاستراتيجي وحركة المناولة في العقبة. وهذه خطوات إيجابية، لكن السؤال الآن يجب أن يكون: ماذا نفعل إذا أصبح الوضع في باب المندب أكثر سوءاً واستمر شهراً أو ثلاثة أو ستة أشهر؟
واقترح السرحان الانتقال من مفهوم «المخزون الاستراتيجي» إلى «سلسلة الإمداد الاستراتيجية» بحيث يكون لكل سلعة أساسية أو مدخل إنتاج مهم: مورد رئيسي، ومورد بديل، ومسار شحن أساسي، ومسار بديل، وحد أدنى مناسب من المخزون، وخطة تدخل جاهزة عند ارتفاع مستوى الخطر.
وأضاف أن الخطوة الأولى يمكن أن تكون إعداد «خريطة وطنية لمخاطر سلاسل الإمداد» تحدد لكل سلعة أو مدخل إنتاج حجم الاستيراد، ودولة المنشأ، والممر البحري المستخدم، ومدة المخزون، والمورد البديل، والمسار البديل، ومدى حساسيتها لأي اضطراب في باب المندب. ويمكن تصنيفها وفق نظام واضح: أخضر للسلع منخفضة المخاطر، وأصفر للسلع التي تعتمد على مورد أو مسار واحد بدرجة كبيرة، وأحمر للسلع التي قد يؤدي تعطلها إلى ضغط على الأمن الغذائي أو الدوائي أو الطاقة أو توقف إنتاج صناعي مهم.
ولفت السرحان إلى أهمية إنشاء نظام إنذار مبكر لكلف الاستيراد يتابع بصورة أسبوعية أجور الحاويات، وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وأسعار الوقود، ومدة وصول الشحنات، ومستويات المخزون للسلع والمدخلات الحساسة. فالهدف هو التدخل عند بداية ارتفاع الكلفة، وليس بعد أن تتحول الصدمة إلى ارتفاع في أسعار التجزئة.
وأكد أن تنويع الموردين وحده لا يكفي إذا كانت جميع الشحنات تمر عبر الممر البحري نفسه؛ ولذلك يجب أيضاً تنويع المسارات وتجهيز البدائل البرية والبحرية مسبقاً. ويمكن البناء على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة سابقاً بشأن المنافذ البرية من خلال إعداد بروتوكول طوارئ لوجستي يحدد مسبقاً السلع ذات الأولوية، والمنافذ البديلة، والطاقة الاستيعابية، والإجراءات الجمركية، بدلاً من تصميم الحل بعد وقوع الأزمة.
ولفت إلى أن الأزمة تحمل في الوقت نفسه فرصة استراتيجية للأردن؛ فإذا استطاعت العقبة والمنافذ البرية الحفاظ على كفاءتها وانسيابية التجارة في بيئة إقليمية مضطربة، فإن المملكة تستطيع تعزيز موقعها كممر لوجستي لدول الجوار، وهو ما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في التخزين والنقل البري والموانئ الجافة والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير.
وأكد أن الأردن لا يستطيع منع اضطراب باب المندب، لكنه يستطيع خفض كلفته على الاقتصاد والمواطن.
وأضاف أن الأمن الاقتصادي لا يعني امتلاك مخزون فقط، بل امتلاك مورد بديل، ومسار بديل، ومعلومة مبكرة، ومخزون مناسب، ومنفذ جاهز، وقرار حكومي سريع.
ــ الدستور